تجد معظم المؤسسات الأميركية في الصين صعوبات في العثور على مرشحين لمناصب إدارية، بسبب تجنب الكثيرين منهم للإقامة في المدن الصينية التي يغزوها التلوث الجوي، حسب ما كشفت دراسة نشرت أمس الأربعاء.



وأظهرت هذه الدراسة، التي تعدها سنويا "غرفة التجارة الأميركية"، أن 53% من المؤسسات الأميركية كشفت للمرة الأولى هذا العام أن التلوث الجوي في المدن الصينية يحول دون قدرتها على العثور على مرشحين أميركيين لتولي مسؤوليات إدارية في الصين.




وارتفعت هذه النسبة إلى 48% في العام 2014، بعدما كانت عند حدود 34% في العام 2013، بحسب غرفة التجارة التي أعدت دراستها استنادا إلى معطيات جُمعت من 477 مؤسسة أميركية من أصل 1012 مؤسسة مُسجلة فيها.


وبذلك، يضاف التلوث الجوي إلى أسباب أخرى تعيق عمل المؤسسات الأميركية في الصين التي باتت تلحظ تدهورا في المناخ المناسب لقطاع الأعمال.





وجاء في الدراسة: "تعتبر نصف المؤسسات أن الشركات الأجنبية لم تعد تجد بيئة مرحبة في الصين كما كان الحال من قبل".


ورأى مسؤولون عن 83% من الشركات المستطلعة أن الرقابة التي تفرضها بكين على الإنترنت تؤثر سلبا على أعمالها.


وبات التلوث الجوي في الصين من القضايا الأكثر إثارة للقلق في صفوف مواطني هذا البلد، مع ما يسببه من انعكاسات صحية ولاسيما ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض السرطان.





وتؤكد الحكومة الصينية أنها تتصدى للأسباب الأساسية لهذا التلوث، منها الارتفاع الكبير في أعداد السيارات، واستخدام الفحم لتوليد الطاقة، والمصانع والورشات المسببة للكثير من التلوث.


لكنها تصطدم بمقاومة شديدة من جانب السلطات المحلية التي ترى في إجراءات الحد من التلوث كبحا لعجلة التنمية الاقتصادية فيها.



منقول