النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. مشاركه 1
    رقم العضوية : 6
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 423
    التقييم: 150

    رفع الإيهام عن يوسف عليه السلام


    بسم الله الرحمن الرحيم

    رفع الإيهام عن يوسف عليه السلام
    (
    :وهو بحث في تفسير قوله
    (وَهَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا )
    إعداد أ.م.د.عبد المجيد محمد أحمد الدوري
    جامعة تكريت ـ كلية التربية / سامراء.
    لقد تعرض هذا النبي الصديق الى أشد أنواع الابتلاء ، فعاش زمن العبودية وهو النبي الحر المدلل عند أبيه ، فشاءت الأقدار أن يشتريه العزيز بثمن بخسٍ ، ويكون عبدًا لامرأة حسناء بارعة الجمال ، تملك من كل مغريات الحياة ومتعها ، فهي سيدة القصر الذي عاش فيه النبي المستعبد ، وكانت تنظر الى جماله منذ نعومة أظفاره فعشقته وهامت بحبه الى درجة الجنون ، فذات يوم من الأيام ، وهو في بيتها ، استولى عليها سلطان الشهوة فأسرها ، فأخذت ترسل التلميحات والإشارات ، فلم تجد لها موضعًا عند من أحبته ، فلما عجزت تلك الاشارات ، وخابت في التعريض له بالمغازلة والمهازلة ، تنزلت الى المكاشفة والمصارحة ، ومن شأن النساء أن المرأة تكون مطلوبة لا طالبة ، ومراوَدة عن نفسها لا مراوِدة ، حتى إن حماة الأنوف من كبراء الرجال ليطأطئون الروؤس لفقيرات الحسان ربات الجمال ، بل إن الملوك ليذلون أنفسهم لمملوكاتهم وإزواجهم ، ولا يأبون أن يسموا أنفسهم عبيدًا لهنَّ ، ولكن هذا النبي ( العبد العبراني ) الخارق للطبيعة البشرية في حسنه وجماله ، وفي جلاله ، قد عكس القضية وأسس سلوكًا وناموسًا جديدًا في عالم المغريات ، وجعل كل ما في الدنيا ومغرياتها لا يساوي طرفة عين تنتهك فيه المحرمات وتهاون فيه المقدسات ، وخرق نظام الطبيعة ، فأخرج المرأة من طبع أنوثتها وتمنعها ، وهبط بالسيدة المالكة من عزة سيادتها وسلطانها الى امرأة ذليلة لشهوتها وعبدها وخادمها ، بما هونه عليها قرب الوساد وطول السواد( ) ، ثم تصارحه بالدعوة إلى نفسها ، فيزداد تمسكًا بما حباه من غرس الإيمان وصلابة على الأمر الذي اختاره الله ليكون داعية إليه على نورالله وبصيرة ، ومن أجل دينه اختار السجن على المعصية ، وعدم الوقوع في وحل الرذيلة ، هذا الذي نلتقي معه في جزئية من جزئيات جهاده ، ودعوته إلى اللههو النبي الكريم يوسف في بحثنا هذا .
    وهذه الآية التي هي سبب بحثنا تعد من الآيات التي أشكل معناها على كثير من المفسرين ، بل قد أشار الرازي إلى أنها : (( من المهمات التي يجب الاعتناء بالبحث عنها ))( ) ، وقد عدَّها الدكتور محسن عبد الحميد من المشكلات في التفسير( ) ، فهذا الكلام من الرازي هو الذي دفعني للكتابة عنها ، ولكي أقف على حقيقة تفسيرها حاولت استقصاء أكثر كتب التفسير التي تناولت هذه الاية ، وحاولت أن أجعل بحثي منصبًّا على تفسير ( الهمّ ) تاركًا الكلام على ( البرهان )( ) ، لأنه يحتاج الى بحث مستقل .
    والأمر الآخر : ذكرت الروايات كما هي عند الطبري ، ثم أتبعتها بعد ذلك بتحقيق أسانيدها من كتب الجرح والتعديل ، وجعلت أرقامها كما هي مثبتة في النسخة التي حققها الأستاذ محمود محمد شاكر لتفسير الطبري ، ودرست كل أثر برجاله ، مترجمًا لكل واحد من الرواة ، مع بيان حاله من الصحة والضعف ، وبعدها أحكم على كل أثر ورد بحسب ما تقتضيه طبيعة البحث .
    ومن أهم المشاكل التي واجهتني في بحثي هذا ، موضوع الرواة ، فإن الطبري في كثير من الأحيان يذكر الاسم مجردًا عن اسم ابيه وجده ، فلا أدري من هو المطلوب ، وأن تفسير الطبري مليء بالأعلام المبهمة ، والتي تجعل الوصول إلى تعيين المراد من أصعب الأمور وأعقدها .
    وقد وجدت أن ، كلها تتفق وهمت به وهم بها  : الروايات التي ساقها الطبري في تفسيره لقوله لفعل الفاحشة لولا رؤية البرهان ،على معنى واحد ، وهو نسبة ( الهم ) إلى يوسف وإن في هذه الروايات تجاسرًا على مقام النبوة ، وأغلب ظني أن هذه الروايات يظهر فيها بوضوح الأثر اليهودي ، لأنه معلوم أن اليهود يصفون أنبياءهم بأقبح الصفات وأبشع الأعمال التي لا تتفق أن تصدر من أقبح الفساق ، ورأيت كثرة الروايات الإسرائيلية التي أُلصِقَت بتفسير هذه الاية ، وتتبعت هذه الروايات من حيث الإسناد فلم يصح فيها سند صحيح ، ولم يذكر هذه الروايات أصحاب الكتب الستة ، فكلها أسانيد ضعيفة أو موضوعة ، أما من حيث المتن فأغلب المحققين من المفسرين على نقدها وردها .
    وقد جعلت بحثي في مقدمة ومبحثين وخاتمة .
    فأما ( المقدمة ) فذكرت فيها الباعث لكتابة البحث والجامع الذي يجمع الروايات التي ساقها الطبري .
    أما ( المبحث الأول ) : فتكلمت فيه على بيان ( الهمّ ) عند أهل اللغة والتفسير .
    وتكلمت في ( المبحث الثاني ) على المرويات التي تفسر ما يتعلق بـ ( الهمّ ) ، وقسمته على ثلاثة مطالب :
    المطلب الأول : تناولت فيه الروايات التي نقلها الطبري في تفسيره .
    المطلب الثاني : تناولت فيه تحقيق الروايات في ذلك من حيث الإسناد .
    المطلب الثالث : تناولت فيه نقد المحققين من المفسرين لمضمون الروايات التي ساقها الطبري .
    أما ( الخاتمة ) فذكرت أهم ما توصلت إليه من نتائج .










    .
    توقيع

  2. مشاركه 2
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 16,199
    التقييم: 18026
    الدولة : ღ مملكـة الرضا ღ
    العمل : استشاري تربوي.خبير ومستشار الجودة، أخصائيOSHA،مدير موارد بشرية ومديرHACCP

    افتراضي


    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;bac kground-color:black;border:5p x double purple;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]نثّمن إضافاتكم الغنية للملتقى ..[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;bac kground-color:black;border:5p x double purple;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

    يـــــــا

    الليث الأبيض
    يضيء بجواهركم تاج الملكــــــة ...،،




    [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
    توقيع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مزاح الرسول عليه السلام
    بواسطة الليث الأبيض في المنتدى █◄▼فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ▼
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11-10-2009, 12:28 AM
  2. من قصص النمل مع النبى سليمان‏ عليه السلام
    بواسطة عز الملوكـ في المنتدى █◄▼فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ▼
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 09-04-2009, 04:00 AM
  3. الحبيب عليه السلام يودع فلذة كبده‎
    بواسطة المهندس في المنتدى █◄▼فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ▼
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-05-2008, 08:58 PM
  4. لماذا نحب الرسول عليه السلام ؟
    بواسطة الليث الأبيض في المنتدى █◄▼فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ▼
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-15-2008, 04:20 PM
  5. موسى عليه السلام والجبل
    بواسطة الليث الأبيض في المنتدى █◄▼فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ▼
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09-19-2008, 11:00 PM

الأعضاء الذين شاهدو الموضوع: 0

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

vBulletin Skins & Themes 

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الملكة للجودة

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة