طرق التدريب الإداري

طرق التدريب الإداري متعددة، واختيار الطريقة الأمثل يساعد في تحقيق هدف
التدريب بشكل أكبر بإذن الله..

أهم الطرق المستخدمة

1- المحاضرات:
أسلوب مثالي لنقل الأفكار وزيادة المعلومات في وقت سريع ومختصر مع إعطاء صورة شاملة ومعلومات موثوق بها بشكل منطقي ومنظم، يعيبها أنها لا تسمح بتبادل المعلومات والنقاش وقد تبعث الملل في نفوس المتدربين وعدم الاهتمام بما يقول المدرب، كما أنها تكتفي عادة بالمعلومات النظرية دون تطبيق عملي. يجدر بي التنبيه هنا إلى أن كثيراً من المحاضرات تقدم خطأ تحت مسمى دورات تدريبية، مما يزهد الناس في حضور الشيء المطول لاحقاً..

2- المناقشات الجماعية:
نقاش بين عدد من الأشخاص (ينبغي ألا يزيد عن عشرين شخصاً) بهدف محدد
(مثل حل مشكلة أو عرض موضوع للوصول إلى قرارات وتوصيات) يقوده شخص متمكن من إدارة النقاش بحيث يشرك أكبر عدد ولا يحتكر الحديث. وهذا يساعد المتدربين في التفكير بأنفسهم وتبادل خبرات ومعلومات واسعة والتفكير بحرية مما يجعلهم أيضاً أكثر قابلية للتطبيق. يطيب للبعض أن يسمي هذه الطريق (الطاولة الدائرية) حيث يجلس المشاركون بحيث يرون بعضهم ويتم النقاش بتفعيل الجميع.

3- طريقة دراسة الحالة:
تقدم للمتدربين حالة معينة تعتبر نموذجاً لعدة مشاكل يقومون بدراستها وتحليلها والوصول إلى حلولها بناء على المعلومات المتوفرة، وأحياناً تضاف معلومات غير مرتبطة بالمشكلة لاختبار قدرة المتدرب على اكتشاف المفيد فقط من المعلومات.

يميز هذه الطريقة أنها وسيلة لتنشيط وتنمية القدرة على التفكير العلمي والتحليل المنطقي واتخاذ القرارات السليمة لإيجاد حلول عملية للمشكلة المعروضة كما أنها تثير اهتمام وحماس المتدربين. يعيبها أنها لا تصلح في وجود عدد كبير، كما أن سهولة الحلول النظرية قد توحي للمتدرب بسهولة العمل الإداري، وقد لا تجد جدية من بعض المتدربين لكونها لا تشكل واقعاً حقيقياً. لابد من الإشارة إلى أن هذا الأسلوب هو أكثر طرق التدريب الإداري فاعلية ويتطلب درجة عالية من المهارة والوقت والجهد والمال.

4- طريقة تمثيل الأدوار:
تعتمد على أساس تمثيل التصرف الذي سيقوم به الشخص في بعض الأدوار والحوادث..
ثم يتخذ هذا التصرف أساساً للمناقشة وإثارة الانتباه وإعطاء الرأي والتعليقات والاقتراحات من بقية الحضور. وهي وسيلة تدريبية ناجحة لو أحسن استخدامها لارتباطها بعدة حواس، كما أنها تشد الانتباه وتتيح للجميع التعبير بحرية. وهي طريقة تفيد كثيراً في تدريب العاملين الذين يتصلون مباشرة بالمستفيدين.

5- التدريب بالخبرة والملاحظة:
المقصود الخبرة التي يكتسبها الشخص أثناء قيامه بمباشرة أعباء وظيفته وتلقيه لملاحظات زملاءه ومديريه، وهي طريقة سهلة ومفيدة إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها فقط، لأنها تستغرق وقتاً طويلاً، ولأن الفرد قد يكتسب خبرات وحركات خاطئة. كما أن سماحنا للموظف ليتعلم بنفسه عن طريق التجربة والخطأ له مخاطر كثيرة على الجهة الخيرية ويسبب الكثير من التكاليف.

6- التدريب عن طريق التناوب والنقل:
تقوم على تغيير وتبديل العمل المسند للعامل بحيث يعمل في مجالات عمل مختلفة فتجده ينتقل بين أربع إدارات خلال العام الأول له في الجهة بشكل مخطط ومنظم. وبذلك يوسع مداركه ومعلوماته من بداية التحاقه بالجهة المعنية أو عند إدارته لمشروع ما. من أبرز مميزات هذه الطريقة إيجاد روح التعاون ومعرفة متاعب وظائف الزملاء.

7- طريقة تدريب الحساسية:
وهي طريقة حديثة في ميدان التدريب الإداري وتطبيقها على مستوى المنظمات ما زال محدوداً، وهي تهدف إلى زيادة حساسية العامل أو المدير للعلاقات الإنسانية ومعرفة رد فعل تصرفاته تجاه الآخرين وطرق تعامله معهم. طريقتها تتم بحيث يجتمع العاملون للنقاش بدون هدف محدد أو جدول أعمال سابق، يتبادلون الرأي في شخصيات كل منهم ويتلقى كل منهم رد فعل الآخرين لآرائه وشخصيته. دور المدرب هنا هو توجيه النقاش ومتابعته دون التدخل، ومن خلال المناقشة يستطيع المدرب رصد اتجاهات المتدربين تجاه بعضهم وتحديد الفئات القيادية وربط المتدربين ببعضهم بشكل إيجابي أكبر.. لذلك فأهمية دور المدرب هنا كبيرة حتى لا تحدث نتائج عكسية. وأبرز مميزات هذه الطريقة هي تنبيه حواس المتدرب وإيقاظ مشاعره المرتبطة بالعلاقات الإنسانية وزيادة إدراكه للعوامل الشخصية ومدى تأثيرها في تفكيره وتصرفه وإحداث تأثير مباشر في سلوكه واتجاهاته.

8- المباريات الإدارية:
يقسم المتدربون إلى مجموعات صغيرة تمثل إدارات أو منظمات، ثم تعطى كل مجموعة معلومات مبدئية عن الوظائف والأهداف وظروف العمل.. ثم تبدأ كل مجموعة في اتخاذ قرارات متعلقة بالأفراد والتمويل وتقديم الخدمات للمستفيدين وغيرها مما يصب في طرق التنظيم وأساليب التخطيط وعملية اتخاذ القرارات. تستغرق المباراة وقتاً طويلاً يقسم على عدة جولات تبنى نتائج كل جولة على التي قبلها، ثم يعقد اجتماع عام لعرض النتائج والتعليق على سلوك المجموعات ومناقشة الأسلوب الذي انتهجته كل مجموعة.. وفي كل هذا فدور المدرب هو التوجيه والإرشاد. لهذه الطريقة التدريبية فعالية كبيرة وآثار مباشرة وعملية ولكن يعيبها ارتفاع تكلفتها والحاجة إلى جهود كبيرة للتخطيط والإعداد والتجربة والإشراف مما يعني الحاجة لمدربين على مستوى عال من الكفاءة والخبرة.

9- التدريب على اتخاذ القرارات:
تهدف هذه الطريقة إلى تدريب رجال الإدارة العليا بالدرجة الأولى على كيفية اتخاذ القرارات السليمة المدروسة، حيث يتم فصل المتدربين عن بعضهم ثم يعطى كل منهم مجموعة من المذكرات والوثائق والأوراق تماثل أعمال المديرين اليومية ويطلب من كل واحد منهم التصرف فيها بما يراه مناسباً. ثم يتم الاجتماع آخر اليوم لمناقشة أفضل وسائل الحلول والقرارات..
وهي طريقة واقعية مفيدة جداً تضع المدير في ظروف عملية حيث المعلومات محدودة،
كما أن النقاش المفتوح وإظهار نقاط القوة والضعف يوضح للمدير قدراته الحقيقية.