الإنسولين و الجلوكاجون و هرمونات أخرى

هذه الهرمونات تفرز من مجموعه من الخلايا منتشرة في البنكرياس تمسى جزر لانجرهانز و هي مجموعه من الخلايا المتخصصة تسمى خلايا ألفا و بيتا و دلتا. إن التلف بخلايا البنكرياس يمكن أن يؤدي إلى خلل في إنتاج الإنسولين و توقفه تماماً و النتيجة هي مرض السكري.
الأمراض الأخرى التي ممكن أن تتسبب في خلل في وظائف البنكرياس هي

  • التهاب البنكرياس
  • الحويصلات البنكرياسية, وهي مجموعه من الحويصلات الحاوية للسؤال
  • سرطان البنكرياس: شكل من أشكال السرطان الذي ينتشر بسرعة
  • انسلنوما ورم في خلايا البيتا و عادة يكون غير سرطاني
  • قصور البنكرياس : و يحدث عندنا يفشل البنكرياس في إنتاج ما يكفي من الأنزيمات

وظائف البنكرياس
البنكرياس هو عضو غدي له وظيفتين رئيسيتين حيث يقوم بإفراز أنزيمات مهمة لهضم الكربوهيدرات و الدهون
و البروتينات و كذلك ينتج الهرمونات المنظمه للجلوكوز في الدم مثل الإنسولين . هذا العضو المستطيل و الذي يبلغ طوله تقريباً من ال 13 إلى 15 سم يقع بين المعدة و الطحال. يتكون البنكرياس من نسيج غدي و نظام أنبوبي لنقل إفرازات هذه الغدد. الأنبوب الرئيسي يسمى أنبوب البنكرياس والذي ينقل الأنزيمات من الغدد إلى الإثنى عشر و هو الجزء العلوي من الامعاء.

يمكن تقسيم البنكرياس إلى
خلايا غدد صماء ( و تعرف ايضا باسم جزر لانجرهانز) يوجد ما يقارب من ال 100,000 من هذه الخلايا متفرقة في البنكرياس. هذه الخلايا مسؤله عن إنتاج و إفراز الهرمونات إلى الدم مثل الإنسولين و الجلوكاجون. هذه الهرمونات تقوم بتنظيم مستوى الجلوكوز في الدم و تساعد خلايا الجسم على استخدام الجلوكوز للطاقة
خلايا غير صماء و تشكل النسبة العظمى من البنكرياس و هي مسؤلة عن إفراز الأنزيمات التي تساعد على هضم الطعام

عند تناول الطعام فإنه ينتقل عن طريق المريء إلى المعدة حيث تقوم عصارة المعدة بتكسير معظم الطعام بعد ذلك ينتقل الطعام إلى الإثنى عشر الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة. في هذه المرحلة يضاف اخضر مصفر إلى الطعام و يستمر الطعام في رحلته إلى الأمعاء الدقيقة حيث يتم امتصاص السكريات.
يتم السماح بدخول الجلوكوز إلى الخلايا بواسطة الإنسولين. بدون الإنسولين, لا يستطيع الجسم استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة. كما أن معدلات الجلوكوز المرتفعة في الدم تؤثر سلبا على الأعصاب و الأوعية الدموية و أجهزة الجسم الأخرى مسببة مضاعفات مثل أمراض السكري العصبية و امرض الأوعية الدموية السكرية
جزر لانجرهانز تتكون من مجموعه من الخلايا المختلفة مثل:

  • خلايا الفا: و تنتج هرمون الجلوكاجون وهو المسؤل عن رفع الجلوكوز في الدم
  • خلايا بيتا: و تنتج الإنسولين و هو مهم في إدخال الجلوكوز إلى الخلايا حيث يمكن استخدامه للطاقة وبتالي ينخفض معدل السكر في الدم
  • خلايا دلتا: و تنتج هرمون سوماستوستاتين و يعتقد انه المسؤل عن إفراز الإنسولين و الجلوكاجون

كما يفرز البنكرياس الجاستريرين وهو هرمون يحث المعدة على إفراز عصارتها.
دور البنكرياس في السكري
عادة, تقوم خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس بإفراز كميات بسيطة لكن مستمرة من الإنسولين (يعرف بالإنسولين القاعدي) وهي كافية لإدخال كمية من الجلوكوز إلى داخل الخلايا. لكن إنتاج الإنسولين يزداد حين يشعر الجسم بكميات أكبر من الجلوكوز في الدم كما هي الحال بعد تناول الطعام.
في حال تلف خلايا بيتا فان إنتاج الإنسولين يتوقف مما يؤدي إلى النوع الأول من السكري أو الإصابة المتأخرة بالسكري الناجم عن المناعة الذاتية Latent autoimmune diabetes ofadulthood
السبب في هذه الأنواع من السكري غير مفهوم بشكل كامل لكننا نعلم أن هذه الخلايا تتوقف عن إفراز الإنسولين عند مهاجمة خلايا T و هي جزء من الجهاز المناعي لها. خلايا T مبرمجه لكي تدافع عن الجسم ضد الأجسام الضارة و قد تعتقد مخطئة أن خلايا بيتا هي خلايا دخيلة فتقوم بمهاجمتها و تدمرها فتتوقف خلايا بيتا بالتالي عن إفراز الإنسولين.
في بدايات الإصابة بالنوع الثاني من السكري فانه لا يوجد عادة خلل في البنكرياس. ففي النوع الثاني من السكري عادة ما يفرز البنكرياس كميات طبيعية من الإنسولين و لكن الجسم قد أصيب بمقاومة الإنسولين ولا يستطيع استخدام الإنسولين بشكل سليم مما يؤدي إلى ارتفاع الإنسولين إلى كميات كبيرة. و لكن بعد فترة من الإصابة بالنوع الثاني من السكري فإن البنكرياس يكون قد أجهد مما يؤدي إلى تناقص إفراز الإنسولين.
أمراض البنكرياس الأخرى
بالإضافة إلى مقاومة الإنسولين فإن هناك مجموعه من الأمراض التي قد تؤثر على عمل البنكرياس.

  • التهاب البنكرياس: وهو التهاب قد يكون مزمن أو حاد في البنكرياس و ينتج عن تفعيل عمل الأنزيمات الهضمية و هي داخل البنكرياس. هذا المرض يزيد من احتمالية الإصابة بالسكري. كما و انه قد يكون من احد مسببات الإصابة بسرطان البنكرياس.
  • سرطان البنكرياس: نوع من السرطان سريع الانتشار و قلما يوجد في مراحله الأولى.
  • انسولينوما: و هي ورم في خلايا بيتا عادة ما يكون حميد و يتسبب هذا الورم في جعل البنكرياس يفرز كميات كبيرة من الإنسولين مما يؤدي إلى الانخفاض.
  • التكيسات الليفية: و هو مرض جيني يؤدي إلى إفراز الجسم مخاط غليظ يؤثر في الوظائف التنفسية كما يؤثر في الخلايا الغير صماء من البنكرياس حيث يقوم هذا المخاط بسد قنوات البنكرياس مما يؤدي إلى عدم وصول أنزيمات الهضم إلى الأمعاء مما يؤدي إلى سوء هضم و سوء تغذية. احد مضاعفات التكيسات الليفية هو مرض السكري الناتج عن التكيسات الليفية و هذا المرض يكون له بعض خواض النوع الأول من السكري و بعض خواص النوع الثاني من السكري
  • تكيسات البنكرياس: و هي عبارة عن تكيسات من السوائل و غالبا ما تنتج عن التهاب البنكرياس
  • قصور البنكرياس: و هي حالة يفشل فيها البنكرياس في إنتاج ما يكفي من الأنزيمات و هي ليست مرضا في حد ذاتها ولكن قد تكون عرضا لمرض آخر
  • متلازمة زولنجر – اليسون: مرض نادر تتكون فيه أورام تدعى جاسترينوماز من البنكرياس أو الإثنى عشر تؤدي هذه الأورام إلى زيادة في إفراز الجاسترين مما يؤدي إلى زيادة كبيره في إفراز عصارة المعدة و يؤدي إلى قرحة المعدة

متلازمة شواشمان – دايموند: وهو مرض نادر يتميز بضعف في وظائف خلايا البنكرياس

مقاومة الإنسولين هي عدم قدرة خلايا الجسم على استخدام الإنسولين بشكل سليم. يقوم الإنسولين بالسماح للجلوكوز أن يدخل خلايا الجسم مما يساعد هذه الخلايا على استخدام الجلوكوز للطاقة. المصابون بمقاومة الإنسولين لا تتمكن خلايا العضلات و الكبد و الدهون لديهم من استخدام الإنسولين بشكل جيد مما يسبب إلى تراكم الجلوكوز فيضطر البنكرياس إلى زيادة في معدل إنتاج الإنسولين و مع مرور الوقت يجهد البنكرياس.
يمكن لمقاومة الإنسولين أن تسهم في رفع مستوى السكر في الدم في جميع أنواع السكري لكنها تلعب دورا أكبر في أنواع معينة من مرض السكري:
• النوع الثاني من السكري. تعتبر مقاومة الإنسولين عامل قوي للإصابة بالنوع الثاني من السكري ومن المعتقد أن السمنة والعوامل الوراثيه المرتبطه بتاريخ الاسره المرضي سبباً في أن تصبح الخلايا أكثر مقاومه للإنسولين على مر الزمن
• سكري الحمل: قد تكون مقاومة الإنسولين موجودة خلال هذه الفترة المؤقتة من السكري حيث أن بعض الهرمونات التي تفرز خلال الحمل تزيد من مقاومة الإنسولين
• النوع الاول من السكري: لا تشكل مقاومة الإنسولين سبباً في الإصابة بالنوع الأول من السكري مع هذا فإن المصابين بالنوع الأول قد يصابون بمقاومة الإنسولين لاحقاً مما يؤدي إلى ما يسمى السكري الثنائي حيث تتزايد نسبة الإصابة بهذا النوع للأشخاص البدناء و غير النشيطين

وبالاضافة إلى ذلك ، فان مقاومة الإنسولين غالباً ما ترتبط بالحالات التالية:
• ما قبل السكري
• المتلازمة الايضية و التي تعرف ايضاً باسم مقاومة الإنسولين و متلازمة X. و هي تشير إلى مجموعة من
الحالات التي يمكن أن تشمل
• مقاومة الإنسولين و زيادة نسبة الإنسولين في الجسم
• ارتفاع ضغط الدم
• ارتفاع نسبة الدهون
• السمنة في منطقة البطن (الكرش)

كما أن هناك رابط وثيق بين مقاومة الإنسولين و أمراض الشرايين التاجية و فشل القلب.
الأسباب المحتملة لمقاومة الإنسولين
إن الاسباب الحتمية لمقاومة الإنسولين لا تزال مجهولة إلى أن هناك عدة عوامل تزيد من احتمال الإصابة بها
• زيادة الوزن و البدانة: خصوصاً في منطقة البطن.
• قلة النشاط البدني
• Acnthosis nigricans و هو عبارة عن اسوداد في بعض المناطق من الجلد مع زيادة في سماكته
• انخفاض نسبة الكوليسترول عالي الكثافة (الجيد) و زيادة في الكوليسترول قليل الكثافة (السيئ)
• ارتفاع ضغط الدم
• الوراثة
• تكيس المبايض
• العمر فوق 40
• التدخين
• انخفاض مستويات التيستوستيرون (hypogonadism)

أعراض و علامات مقاومة الإنسولين
• زيادة الوزن خصوصاً حول الخصر: بالنسبة للرجال اكثر من 94 سم و للنساء اكثر من 88 سم
• ضغط الدم أعلى من 013/80
• مستوى الكوليسترول عالي الكثافة أقل من 50 ملغرام / دسل للرجال و أقل من 40 ملغرام / دسل للنساء و الأطفال
• تحليل السكر صائم: أكثر من 100 ملغرام / دسل

الوقاية من مقاومة الإنسولين

يمكن الوقاية من مقاومة الإنسولين أو حتى التقليل منها عن طريق اتباع التالي:
• برنامج غذائي متوازن
• ممارسة الرياضة
• تخفيف الوزن

طرق علاج مقاومة الإنسولين
هناك بعض العقاقير و التي تستخدم لعلاج النوع الثاني من السكري و يمكن استخدامها لعلاج مقاومة الإنسولين مثل:
• السلفانيل يوريا.
• ميجليتينيدز
• البيجونيدز (المتفورمين و الجلوكوفاج)
• ثيازوليديدنيز

• الفا جلوكوسيدز انهيبترز