توصل بحث جديد إلى أن الإصابة بالقوباء المنطقية أو الحزام الناري يزيد من مخاطر إصابة الشباب بالأزمة القلبية أو السكتة الدماغية بعد سنوات.

واكتشفت الدراسة التي أجريت على أكثر من 300 ألف شخص في أنحاء المملكة المتحدة أن العدوى الناجمة عن نفس الفيروس المسبب للجديري المائي تزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة بين الأشخاص في عمر ما بين 18 إلى 40 عاماً.

وقال الباحثون القائمون على الدراسة ، التي نشرت في دورية علم الاعصاب نيورولوجي إنه يتعين على الأشخاص في مقتبل العمر الذين عانوا من مرض القوباء المنطقية أو ما يعرف بالحزام الناري ، أن يتعرضوا للفحص لعوامل أخرى ربما تزيد من خطر إصابتهم بالسكتة الدماغية.
وأشار الباحثون الى أنه بعد تعافي أي شخص من الجديري المائي الذي يصاب به المرء غالباً في مرحلة الطفولة ، يظل الفيروس في أجسامهم ويبقى ساكناً في الجذور العصبية ، مسبباً طفحاً جلدياً مؤلماً وحاداً.

وفي الدراسة الجديدة ، درس الباحثون بجامعة /كوليدج لندن/ في حالة 106 آلاف شخص أصيبوا بمرض الحزام النارى وحالة 213 ألف شخص من نفس الفئات العمرية الذين لم يصابوا بهذا المرض الفيروسي ، واكتشفوا أن الاشخاص أقل من سن 40 عاماً لديهم احتمال نسبته 74 % للإصابة بالسكتة الدماغية إذا كانت لديهم القوباء المنطقية بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطورة الأخرى مثل السمنة والتدخين والكوليسترول العالي.

وفي اسكتلندا ، يصاب حوالي سبعة آلاف شخص في سن 70 عاماً وأكثر بمرض القوباء المنطقية سنوياً، ولكنه يمكن أيضاً أن يصيب الشباب الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي بسبب التوتر أو علاجات طبية معينة.
والقوباء المنطقية أو الحزام الناري أو الهربس العصبي عبارة عن التهاب فيروسي حاد في أعصاب الجلد ، ويصيب الجذور العصبية في الحبل الشوكي ويحصل لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالجدري المائي في السابق.

ويتميز هذا المرض بظهور مجموعة من الحويصلات شفافة تحيطها هالة حمراء على مسار حسي معين ( مسـار عصب)، فيأخذ شكل حزام فسمي بالحزام الناري .
والفيروس المسبب للهربس العصبي هو نفس الفيروس المسبب لجديري الماء وعند الإصابة به ، فإن المريض يصاب بمرض الجديري ، حيث يظل الفيروس بعد ذلك كامنا" في العقد الحسية للأعصاب ، وعند إعادة تنشيطه فإن الفيروس يسير مع الأعصاب الحسية ليصل إلى الجلد ويسبب الهربس العصبي.

وتستمر القوباء المنطقية لمدة تصل إلى أربعة أسابيع ، بيد أن مضاعفاتها مثل الألم طويل الأمد ، كما أنها يمكن أن تسبب فقدان السمع وتلف في المخ والأعصاب ، كما يمكن أن تؤثر على العين يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية وإذا ترك بدون علاج يصاب المرء بالعمى في نهاية المطاف.