تعاني النساء الحوامل في الصومال من نقص الرعاية الطبية، وسوء الوضع الصحي الذي يرافقهن منذ بداية الحمل حتى تضع الحامل طفلها، الذي إما يولد ميتاً، أو تموت هي قبل أن تهب حياةً جديدة لجنينها.


مؤخراً، باتت مستشفيات البلاد تسجل حالات وفيات الحوامل ومواليدهن بشكل لافت، ما يعكس وضعاً صحياً متدهوراً للأمومة والطفولة.





فقد توفي 58 مولوداً من أصل 311 حالة ولادة، استقبلها أحد المستشفيات خلال الشهر الماضي، 43 منهم توفوا في أرحام أمهاتهم، عدا عن السيدات اللواتي لا يذهبن إلى المستشفيات، ويضعن في المنازل والمخيمات بطرق تقليدية، والتي غالبا ما تودي بحياة الأم.


وبحسب التقارير الطبية، فإن فقر الدم الناتج عن سوء التغذية، والنزيف الداخلي خلال عملية التوليد، إضافةً إلى عدم التردد على مراكز الصحة خلال فترة الحمل عوامل تتسبب في وفاة الأم أو مولودها.


وأوضحت القابلة، مريم صلاد، أن "أكبر مشكلة هي عدم قدوم الأم للمستشفى عند الشعور بالألم مباشرةً، بل يصلن وهن في حالة خطيرة جدا، وقد يصعب إسعافهن، وهو ما يرفع حالات الوفيات في صفوف الأمهات".





غير أن الجهود المحليةَ والدوليةَ لا تزال متواصلة للتقليل من حالات الوفاة تلك، حيث يُعقد في مقديشو مؤتمر نظمته الحكومة الصومالية برعاية منظمة الصحة العالمية، لتدشين حملة تستهدف تحسين وضع المرأة الصحي وطفلها، وتشمل توفير الاحتياجات الطبية لهذا القطاع، وتدريب قابلات يتم إرسالهن إلى جميع مناطق البلاد، والقيام بحملات توعية للمرأة لحضور مراكز الصحة، والتشجيع على الرضاعة الطبيعة.


من جهته، قال رئيس الوزراء الصومالي، عبدالولي شيخ محمد، إن "هذه حملة لا تقتصر على الحكومة فقط، بل يجب على الجميع مشاركتها لإنقاذ أمهاتنا وأطفالنا، وهذا اللقاء اليوم هو بداية لحملة كبيرة بهذا الخصوص".


أما المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط، الدكتور علاء علوان، فبيّن أن منظمات الصحة الدولية مثل اليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية تعمل مجتمعة مع تسع دول في الإقليم لتطوير خطة عاجلة، لتخفيض حالات وفاة الأمومة والطفولة.




منقول