النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. مشاركه 1
    رقم العضوية : 9
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 3,712
    التقييم: 629
    الدولة : عالمي الخاص
    العمل : أخصائية مختبر - ماستر جودة
    الهوايه : كتب المختبرات الطبية والجودة

    بيروت.. عاصمة العيد


    [align=center]
    بيروت.. عاصمة العيد

    المستقبل - الجمعة 10 أيلول 2010
    العدد 3767 - تحقيقات - صفحة 9























    عمر حرقوص

    على وقع أغنية "رزق الله عالعربيات" متصاعدة من دكان قريب يبيع المفرقعات النارية و"الآيس كريم" في منطقة الفاكهاني، تتقدم كرما وياسمينا من الأرجوحتين تحمل كل واحدة منهما في يدها خمسمئة ليرة، تقولان لصاحب المكان إنهما تريدان اللعب بالعيد. يخفض الرجل صوت المذياع عن أغنية "العربيات"، ويفسح المجال للفتاتين ذات الأعوام الصغيرة جداً أن تصعدا إلى "الزنزوقة"، قبل يوم واحد من عيد الفطر.

    صباح بيروت أمس كان يتراوح بين قلة ازدحام السير وكثرة التحضيرات التي يقوم بها أصحاب المحال التجارية تحضيراً لنهارهم الطويل الذي قد لا ينتهي عند منتصف الليل، عرض للثياب الأجمل وكذلك الألعاب الأحدث، ألوان صارخة وألوان هادئة، تنظيف الزجاج وتلميعه وزيادة الزينة، فالعيد دق الباب وبدأ التحضر لمراقبة الهلال هذه الليلة، يسبقه الكثيرون لشراء هدايا الأعياد للأحباب.

    موسم عيد الفطر هذا العام يحمل للعائلات ولأصحاب المحال التجارية خطوتين في وقت واحد، من جهة بيع وشراء من أجل العيد، وكذلك بيع وشراء من أجل موسم المدارس الذي صار على الأبواب. فالمدارس الرسمية تفتح أبوابها بعد أقل من أسبوعين، والأولاد بحاجة لشراء ألبسة الشتاء ومعهم الشنط المدرسية والكتب والقرطاسية. موسم يربح فيه التجار والبائعون "دوبل" فيما ترتفع الفاتورة على الأهل، فينسون العيد ويغرقون في الركض لتأمين الحاجات الضرورية التي تحفظ حياتهم.

    في شارع مار الياس لم تكن الزينة كما هو متوقع كل عام، مع أن الزبائن هم أكثر من الأعوام السابقة، محل الحلويات في أول الشارع من جهة كركول الدروز يحضّر زينة بسيطة إلى جانب الحلويات، فهذه الليلة سيفرغ محله من البضائع كما هي العادة منذ أول الشهر. بائع العصير في الجهة المقابلة يستقدم فاكهة أكثر من الأيام العادية، فالموسم الرمضاني سينتهي ولكن كما كل عام يعتبر المبيع في هذا اليوم قياسياً بالنسبة إلى الأيام العادية.

    بائع الخضار يسير بعربته الخشبية منادياً الجيرة لشراء مونة الفتوش لليوم الأخير من رمضان، نزولاً في شارع مار الياس، الذي كان هادئاً جداً عند الصباح، وبدأت صورته تختلف عند الظهر حين بدأت اسراب السيارات تكوّن ازدحام الشارع اليومي، ليصل إلى بعد الظهر حيث تحولت أرصفته على الجانبين إلى تظاهرة للعائلات بحثاً عن هدايا للأولاد، ألبسة وكتب وقرطاسية وحلويات عربية تحضيراً لاستقبال الأصحاب والأقارب يوم العيد والأيام التي تليه.

    [كورنيش المزرعة

    الصورة هنا لا تختلف كثيراً عن صورة مار الياس، تحضيرات في المحال التجارية، زينة أقل من الأعوام السابقة، ولكن قلة السيارات لم تمنع الشرطي من الوقوف وسط الطريق لتنظيم السيارات القليلة التي تمر من هنا. عائلة تقترب من محل لبيع الأسماك المجلدة، الأولاد يحاولون إقناع الوالدين بشراء حوت كبير (سمكة تونا)، فيما عين الوالد على سمك القريدس يُعيّد بها نفسه.

    [عفيف الطيبي

    يميناً باتجاه شارع عفيف الطيبي الحركة هنا تبدو أكبر كثيراً من غير أحياء بيروتية، الأطفال يسبقون أهاليهم إلى محال الألبسة وكذلك إلى متاجر المفرقعات النارية، محل للتسجيلات يضع أغنية دار الأيتام الإسلامية "علو البيارق علوها وغنوا للعيد"، إنه صوت أحمد قعبور كالعادة في أعياد بيروت لا يغيب عن احتفالياتهم. ازدحام باتجاه الجامعة العربية، والطريق الجديدة، "حلويات صفصوف" لا يهدأ و"العجقة" أمام بابه تخطت الخمسين شخصاً. العاملون في المكان يتراكضون لتلبية الطلبات، فيما امرأة تحاول جاهدة اختراق الصفوف، لأنها مسافرة وتريد أن تأخذ حلويات العيد معها.

    مجموعة من الأطفال يخرجون من مبنى قريب ليلعبوا بالقرب من ساحة أبو شاكر والملعب البلدي، كبيرهم يؤكد لجارهم أبو عبد الكريم أنهم ذاهبون للبحث عن العيد. العيد ليس بعيداً عن المكان فهو في بورة أرض صغيرة فوق حي الطمليس، وضع فيها رجل مع أبنائه مجموعة من المراجيح و"زحليطة" وبعض الألعاب البلاستيكية الكبيرة، يغني لراكبي المرجوحة الكبيرة "يا ولاد أبو شرشوبة" وهم يرددون من خلفه "يويا".



    حرج بيروت الذي كان مقصد البيروتيين قبل سنين الحرب الأهلية ما زال مقفلاً على المواطنين بانتظار أن تكبر أشجاره أكثر، وهو أمر لم يعد بعيداً عن التحقيق. في مقابل الحرج، حديقة صغيرة فيها عدد من الألعاب البلاستيكية، تتحمل عروضات الثياب التي أتى بها بعض الأولاد "للكزدرة" وقص البزورات، ورمي "الفتيش" الصغير. رجل عجوز يجلس جانباً، يغفو قليلاً ثم يستيقظ على صوت الأولاد، فينهرهم بصوته الضعيف محاولاً إبعادهم، ليصير النوم ألذ تحت هذه الشجرة.
    ليس بعيداً عن المكان، تتجمع نسوة أمام مقابر الشهداء، وأمامهن "كومات" من أغصان الغار والآس والريحان، البعض منهن جئن بالورود تحضيراً لزوار المقابر يوم العيد من الصباح الباكر. فالعيد يبدأ مع صلاة الصباح ويتبعها بزيارة أضرحة الأحبة الذين رحلوا في الموت. بعض الزوار أتوا مبكرين لتنظيف الأضرحة وجلبوا معهم وروداً منزلية، فالظروف الاقتصادية لا تسمح للجميع بشراء الورد من الخارج.


    [الظريف

    بعد الظهر تبدلت صورة العاصمة عن فترة قبل الظهر، ازدحام كبير للسيارات، وكذلك للمارة على الأرصفة، صوت الباعة يختلط مع صوت الزبائن، والكل يركض لإنهاء هذا النهار الطويل الذي يسبق العيد. في الظريف تقف امرأة إلى جانب الطريق ومعها علب "معمول" صناعة بيتية، يسألها المارون عن الأسعار فيتفاجأون أنها مثل أسعار السوق، فتخبرهم هي عن نوعية البضائع التي تستعملها وتدعوهم لتذوق البضائع، مع أن الدنيا رمضان ولم يحل وقت الإفطار.

    حديقة الصنائع هرب إليها ضجيج الأولاد، وراكبو الدراجات الهوائية، ساعات قليلة تفصل الجميع عن ساعات الإفطار فيما طيور الحمام تتنقل بين القمح المرمي على الأرض وشجرات الكينا العالية، الأوراق الصفراء تتساقط مع النسمات القليلة، فيما الرطوبة هذا اليوم أخف كثيراً من رطوبة الأسابيع الماضية.

    ["المنارة"

    بما أن بعض الغيوم غطت السماء يوم أمس، فقد تحول كورنيش المنارة منذ الصباح إلى ملعب آخر للأطفال، هنا يظهر أن أكثر المؤسسات أقفلت مع أن العيد لم يعلن عنه رسمياً، ولكن كما يظهر فاللبنانيون احتاجوا نهاراً جديداً بعد الصيف الطويل والقاسي بحرارته المرتفعة.


    ليل بيروت كان مزدحماً، وجميلاً كما كل الليالي التي تسبق الأعياد، خلت البيوت، ونامت المسلسلات المصرية والسورية واللبنانية، غاب الأطفال عن فراشهم ونزلوا مع أهاليهم إلى الأسواق والمقاهي وأماكن اللعب. البعض غاب خارج المدينة في قريته، أما الباقون في بيروت، فقد أشعلوا سهرها إلى ساعات الفجر الأولى.


    الأطفال ينتظرون "العيدية" عند الصباح من الأهل والأقارب، الكل يركض لتقبيل الجد والجدة في البداية ليتبع ذلك قبلات تتوزع يميناً ويساراً على الأعمام والخالات وكل من يرتبط بصلة قرابة للعائلة، فـ"العيدية" يتم جمعها بالتقطير، وتكون الغلة وافرة لنهار العيد الطويل.

    [/align]
    توقيع
    كلماتي في الحب.. شعر وفاء
    مدرستي في الحب.. شموخ و كبرياء
    هبتي للحب.. أمواج عطاء
    دمعاتي على الحب.. قطرات صفاء
    لحني في الحب.. معزوفة علياء
    بحري في الحب.. للعاشقين فضاء
    ===========

  2. مشاركه 2
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 16,194
    التقييم: 18026
    الدولة : ღ مملكـة الرضا ღ
    العمل : استشاري تربوي.خبير ومستشار الجودة، أخصائيOSHA،مدير موارد بشرية ومديرHACCP
    مزاج الملكــ7ــة: سعيد

    افتراضي




    اللهم صلِ على سيدنا محمد
    تح ـية ملؤها الود والإحترام لكـے
    يـــــــا
    بحر الحب
    أسعدنيے جميـل تواجدكے في
    ملتقانا المباركـے، أشكركـے من الأعماق على هذا الجمالـ ..
    ورود الكون لقلبكـے الطيب ..
    دمت ودامـ تواصلكـے الرائعے،،


    توقيع

    الجَودة ..هي ..العَودة
    لم نأتِ بجديد .. لكننـــــا نوضح الطريق...

    Saudi Arabia – Makkah
    mob: 0505574505
    E-mail : almalekah@al-malekh.com


    ليس المهم أن تكون ملكــــــاً .. ولكن المهم أن تتصـرف و كأنك ملكـ


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اول ايام العيد ...............
    بواسطة الريم في المنتدى ۩ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ۩
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-19-2010, 06:26 PM
  2. العيد في مكة - فعلا - غير !!
    بواسطة أبو أسامه في المنتدى ۩ فيض أقلامهم ۩
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 09-19-2010, 12:56 PM
  3. ذكريات العيد في المدينة
    بواسطة بحر الحب في المنتدى ۩ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ۩
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-14-2010, 06:11 AM
  4. باريس عاصمة الجمال
    بواسطة بلا حدود في المنتدى ۩ أطلس العالم ۩
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-31-2010, 05:53 AM
  5. الغدد والهرمونات..
    بواسطة المهندس في المنتدى ۩ الأمراض، المختبرات، علم التمريض ۩
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-14-2009, 07:43 PM

الأعضاء الذين شاهدو الموضوع: 0

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

vBulletin Skins & Themes 

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الملكة للجودة

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة