النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. مشاركه 1
    رقم العضوية : 9
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 3,712
    التقييم: 629
    الدولة : عالمي الخاص
    العمل : أخصائية مختبر - ماستر جودة
    الهوايه : كتب المختبرات الطبية والجودة

    لماذا وقّت الإسلامُ العيد؟!


    لماذا وقّت الإسلامُ العيد؟!



    حسين أحمد بزبوز

    « شبكة والفجر الثقافية »

    12 / 9 / 2010م - 7:33 ص




    هل يمكن أن تبتهج، وأنت ترى جثث الموتى تنتشر من حولك؟ هل يمكن أن تبتهج، وقد أصابت بلدك أو أمتك هزيمة كبرى؟ هل يمكن أن تبتهج، وقد إحترق بيت الجيران؟ هل يمكن أن تبتهج، في اليوم الذي تهدمت فيه أهم علاقاتك الاجتماعية؟ هل يمكن أن تبتهج، في اليوم الذي خسرت فيه كل ثروتك؟ هل يمكن أن تبتهج، في اليوم الذي يكتشف فيه الطبيب، إصابتك بمرض عضال؟ هل يمكن أن تبتهج في، اليوم الذي تخسر فيه وظيفتك؟ أو تطرد فيه من الجامعة؟!.


    قد يبدو الجواب سهلاً واضحاً جلياً هنا، وهو: "لا". لأنك لو أجبت بـ: "نعم"، فستكون حينها: غبياً، أو بلا إحساس، أو تعاني خللاً فادحاً في الوظائف الجسدية والهرمونات.


    لكن، بمجرد أن نضيف لذلك الجواب، سؤالاً بسيطاً آخر، فستتعقد المسألة كثيراً. وذلك السؤال، هو: "ماذا لو كان ذلك اليوم، هو يوم العيد؟!".


    لأننا هنا، سنتساءل بطريقة أو بأخرى: "لماذا - إذاً - وقت الإسلام للعيد؟!.


    فهل، الإسلام على خطأ؟ ونحن على الصواب؟!!!.

    وهنا، لو كانت المسألة مسألة جدل دنيوية، بيننا وبين أي شخصٍ آخر، لقلنا: "نعم". ولقررنا على الفور، أن ذلك الشخص، قد أخطأ في فرض العيد على الناس جميعاً في توقيتٍ واحدٍ محددٍ بعينه.

    لأن الناس جميعاً لا يمكنهم أن يفرحوا في تاريخ معين، أو في يوم محدد بعينه، فقط وفقط، لأن هناك من حدد ذلك اليوم لهم، وفرضه عليهم بالقوة، ليكون يوم فرحٍ وسرور للجميع. ولانتهى حينها بذلك الجواب، ذلك الأمر، ببساطة.

    لكن، عندما يكون قرار العيد ذاك، قراراً إلهياً، صادراً من السماء، فهناك بالتأكيد حينها حكمة بالغة. من المهم والضروري البحث عنها. ومن المفيد أيضاً، أن نتدبرها، وأن نتأملها.


    ومن وجهة نظري الشخصية، فإنني أرى - بثقة تامة - أن العيد لا يتحقق في تاريخ أو زمان بعينه. فالعيد ليس توقيتاً، وإنما مشاعر حقيقية وظروف وانجازات وهرمونات، تبعث فينا، الدفء والفرح والبهجة والسرور.

    فلماذا - إذاً - فرض الإسلام علينا العيد في يوم بعينه؟!!!.

    قد يقال: "ربما فرض الإسلام علينا الفرح في هذا اليوم بعينه، بسبب (فوزنا بعتق رقابنا من النار)، بعد شهرٍ كاملٍ من الصوم والعبادة. وبسبب (التطهر من الذنوب) كذلك بعد الحج وما كان فيه من مشقة. أي، لأسباب دينية لا دنيوية، فحسب، مرتبطة بالذنوب فقط لا غير".


    وأنا أقول هنا: "إن هذا جوابٌ جيد. لكنه غير كافٍ، لتبرير توقيت العيد بيوم بعينه. خصوصاً في هذا العصر، الذي تحول فيه شهر رمضان المبارك، من شهر صوم وعبادات وطاعات، لشهر طقوس شكلية فقط ومعاصي وذنوب وأفلام ومسلسلات وشهوات. وأما الحج، فقل عنه - أيضاً - أشياء مشابهة تماماً. فما أكثر الضجيج، وما أقل الحجيج، كما يقولون ... فتدبر الأمر".


    ولذا في الجواب على السؤال السابق فإنني، أرى في التوقيت للعيد في الإسلام فلسفة أخرى، أكثر قوةً وأكثر منطقيةً وأكثر إقناعاً.

    وهي، أن الإسلام، دين صناعة حياة، ودين صناعة تطور، ودين صناعة بهجة، ودين صناعة عيد وسرور في حياة الناس ودنياهم، قبل الآخرة. لذا، فلا غرابة أن جاءنا بهذا التوقيت، ليحرض على ذلك. أي، ليأمرنا ضمناً بصناعة العيد وعمارة هذه الحياة الدنيا، مهما كانت الظروف، ومهما كانت المنغصات، ومهما كانت عقبات الحياة والظروف الخانقة.


    فنعم، قد يأتي العيد في ظروف الفشل والإخفاق والمرض والموت والقهر والإستعباد، لكنه سيأتي هنا ليطالبنا باستعادة قوانا وشد عزائمنا لنصنع شيئا يبهج الناس ويدفع للتفاؤل والتطور والنجاح.
    وهذا تماماً، هو ما قد يحدث في بعض المهرجانات البشرية. التي يصنعها الناس في توقيتٍ بعينه، من أجل البهجة، ودفع عجلة الحياة، والتي سيحضرها بإرادته من يشاء ... دون قيدٍ أو شرط.


    وفي الختام: ألا يعني هذا الكلام كله، أننا قد نكون من الناجحين في حياتنا في تحقيق العيد ضمن شروطه المطلوبة. وقد لا نكون بسبب فشلنا في ذلك، سوى بعضاً من الحمقى الفاشلين المبتهجين في توقيتٍ رديءٍ. قد لا يدفع إلا إلى المزيد من الفشل والإحباط في الحياة. وقد لا يعني سوى، تبلد كبير في الفكر والمنطق والإحساس والشعور.


    وهنا أقول: "عيد سعيد ... لكن ... بعد أن تتحقق الشروط ، ربما بعد أن تساعد مسكيناً ... أو ربما بعد أن تختم كتاباً ... أو ربما بعد أن تستوعب مقالاً".


    والسلام.
    توقيع
    كلماتي في الحب.. شعر وفاء
    مدرستي في الحب.. شموخ و كبرياء
    هبتي للحب.. أمواج عطاء
    دمعاتي على الحب.. قطرات صفاء
    لحني في الحب.. معزوفة علياء
    بحري في الحب.. للعاشقين فضاء
    ===========

  2. مشاركه 2
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 16,194
    التقييم: 18026
    الدولة : ღ مملكـة الرضا ღ
    العمل : استشاري تربوي.خبير ومستشار الجودة، أخصائيOSHA،مدير موارد بشرية ومديرHACCP
    مزاج الملكــ7ــة: سعيد

    افتراضي




    اللهم صلِ على سيدنا محمد
    تح ـية ملؤها الود والإحترام لكـے
    يـــــــا
    بحر الحب
    أسعدنيے جميـل تواجدكے في
    ملتقانا المباركـے، أشكركـے من الأعماق على هذا الجمالـ ..
    ورود الكون لقلبكـے الطيب ..
    دمت ودامـ تواصلكـے الرائعے،،


    توقيع

    الجَودة ..هي ..العَودة
    لم نأتِ بجديد .. لكننـــــا نوضح الطريق...

    Saudi Arabia – Makkah
    mob: 0505574505
    E-mail : almalekah@al-malekh.com


    ليس المهم أن تكون ملكــــــاً .. ولكن المهم أن تتصـرف و كأنك ملكـ


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ما الطعام الصحى فى العيد؟
    بواسطة بحر الحب في المنتدى ۩ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ۩
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-13-2010, 06:10 PM
  2. ما الكمية المناسبة التى يتناولها الفرد من كعك العيد؟
    بواسطة بحر الحب في المنتدى ۩ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ۩
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-13-2010, 05:59 PM
  3. لماذا نقرأ ؟..!
    بواسطة لولو في المنتدى ۩ الإدارة والتدريب والتنمية البشرية ۩
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-15-2010, 07:05 PM
  4. لماذا أنت..؟؟
    بواسطة بحر الحب في المنتدى ۩ فيض أقلامهم ۩
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 01-12-2010, 03:51 PM
  5. لماذا أكتب
    بواسطة حبيب الرياض في المنتدى ۩ فيض أقلامهم ۩
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-09-2009, 10:24 PM

الأعضاء الذين شاهدو الموضوع: 0

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

vBulletin Skins & Themes 

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الملكة للجودة

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة