هل تعلم أنك تستخدم في حياتك اليومية ابتكارات تكنولوجية لوكالة أبحاث الفضاء الأميركية "ناسا" بداية من لقطات "سيلفي" (صور ذاتية ذات جودة عالية) على هاتفك المحمول مروراً بالأسمدة المستخدمة في الزراعة ووصولا إلى ملاعب الغولف.


نشرت وكالة "ناسا" في إصدار عام 2017 من دوريتها "سبين اوفس" لمحات عن 50 ابتكارا تكنولوجيا تجاريا كان قد جرى تصميمها بالأساس لبحوث "ناسا" وبعثاتها في الفضاء الخارجي.


دأبت "ناسا"، منذ عام 1976، على نشر وثيقة سنوية تتضمن الأشياء الاعتيادية التي هي في الأصل مواد مستوحاة من ابتكارات "ناسا". اشتملت قائمة ابتكارات "ناسا" هذا العام، على استخدامات تغطي أمورا شتى بداية من السلامة العامة إلى الصحة والجراحات الدقيقة، نتعرف فيما يلي على 7 من هذه الاستخدامات:


1- كاميرات اختبار التحطم في الحوادث

احتاجت "ناسا" لكاميرات عالية السرعة وتحتمل اهتزازات عنيفة بمناطق وعرة لتسجيل اختبارات أنظمة الهبوط لمعداتها بينما تكون الكاميرات مثبتة على مظلات هبوط .تواصلت ناسا مع شركة "انتجريتيد ديزاين توولز" (أي دي تي)، ومقرها كاليفورنيا، التي قامت بتصميم كاميرا تسجيل 1000 لقطة في الثانية وتخزن البيانات بشكل فوري.وتستخدم هذه التكنولوجيا نفسها في الكاميرات حاليا التي تصور اختبارات تحمل السيارات للتصادم.

2- التصوير بالليزر من الفضاء إلى باطن الأرض

تستخدم "ناسا" تكنولوجيا التصوير بالليزر، المعروفة اختصارا ب"ليدار" LIDAR، في مهمات بالفضاء الخارجي. ليدار، لتبسيط المفهوم، هو وسيلة لقياس المسافات باستخدام ضوء الليزر. ويمكن توظيف تلك التقنية في إعداد خرائط بالغة الدقة، إضافة إلى استخدامات أخرى كثيرة.ساهمت "ناسا" في تصميم نماذج صغيرة تستخدم على سطح الأرض وتحت الأرض أيضا، فعلماء الآثار يلجأون إلى استخدام " ليدار" للمساعدة في الكشف واستخراج الكنوز الأثرية الفنية من باطن الأرض. كما يجري حاليا استخدام تقنية "ليدار" في تقنية قيادة السيارات بالتحكم الذاتي أيضا.




3- مسامير نوادي الغولف

اتضح أن هناك بعض أوجه التشابه في تصميم المركبات الفضائية والإنشاءات الهندسية لملاعب الغولف بالنوادي.قامت شركة "هولمز توول كامباني" بتصميم مسامير حلزونية مبتكرة "سبايرا لوك" لتغطية احتياجات "ناسا" من المسامير التي تتحمل مشاق المهام في الفضاء الخارجي وتصمد في أقسى الظروف.ويجري حاليا استخدام تلك المسامير في ملاعب نوادي الغولف.




4- أدوات جراحات المخ

يستخدم جراحو المخ والأعصاب ملقطا ثنائي القطبين لقطع وكي الأنسجة بالكهرباء. ولكن قد تتسبب الكهرباء بالملقط في توليد حرارة زائدة، لذلك يحتاج الجراح إلى تبديد تلك الحرارة الزائدة بأمان وتجنب إلحاق أضرار بأنسجة المخ السليمة.توصلت شركة "ثرما كور" إلى حل معتمدا على فكرة أن "ناسا" تستخدم منذ رحلاتها الفضائية الأولى تقنية أنابيب الحرارة. وتم تصنيع نسخ مصغرة لملقط ثنائي القطبين، وأسفر عن تحقيق ضمان سلامة وفعالية جراحة المخ والأعصاب.



5- الحماية من الزلازل

عملت "ناسا" على تطوير تكنولوجيا ترتكز على توظيف الوقود السائل لمنع الاهتزازات في الصاروخ "آريس 1" وهي التكنولوجيا ذاتها التي تم تكييفها وتعديلها للمساعدة في استقرار المباني والجسور خلال الزلازل.تم مؤخرا تركيب تلك التكنولوجيا، المستمدة من "ناسا"، والمرخصة من قبل الشركة الهندسية "ثورنتون توماسيتي" للاستخدامات التجارية، في مبنى جديد في بروكلين بنيويورك.





6- الأسمدة

ساعدت وكالة "ناسا" شركة "فلوركان" للأسمدة في فلوريدا، في تطوير الأسمدة بطيئة الذوبان، بما يضمن حصول النباتات على كمية كافية من المواد الغذائية من الأسمدة في الوقت المناسب.ويجري الآن استخدام تلك الأسمدة في جميع أنحاء العالم بل وفي الفضاء أيضا.




7. من التصوير الفضائي إلى "السيلفي"

أنت تستخدم التكنولوجيا المستمدة من "ناسا" عند التقاط صورة بواسطة هاتفك الذكي.فقد تم تطوير جهاز استشعار، مقتبس من فكرة أشباه الموصلات التكميلية والمصنوعة من أكسيد المعادن، وهي التقنية التي عكف المهندس "اريك فوسوم" على ابتكارها في التسعينيات. وعلى الرغم من أن أشباه الموصلات جرى استخدامها في تصنيع أجهزة الكمبيوتر لسنوات، إلا أن "ناسا" تؤكد أن فوسوم كان صاحب السبق في تكييفها بنجاح لتستخدم في التقاط الصور.