اعتبرها العلماء واحدة من عجائب الطبيعة
"ملكة الأنديز"... تزهر مرة واحدة كل 100 عام



من المثير للدهشة هذا التنوع المميز الذي نراه ونتبينه كلما بحثنا في هذا المدى
الرحب الفسيح على سطح هذا الكوكب، وسط جمالات الطبيعة
وما تبدعه من لوحات في سيرورة تجددها.
وما أثار دهشتنا هذه المرة، واحدة من الأمور الغريبة، وهي تمثل نبتة يمكن اعتبارها
"معجزة" بوليفيا، بلد التنوع البيئي الفريد والرائع،
وخصوصا في مجال النباتات ومعالمه الطبيعية والبيئية.
أما نجمة هذا المقال، فهي نبتة "ملكة الأنديز" Queen of the Andes واسمها العلمي
"Puya raimondii" فهي تعيش في جبال الأنديز على
ارتفاع يتراوح بين 3200 - 4000 متر في منطقة محدودة في بوليفيا والبيرو.
وقد وصفت علميا لأول مرة عام 1830 على يد العالم أَلْسِدْ دوبينيAlcide d'Orbigny
وحيث أنها لم تكن مزهرة فقد تعذر عليه تصنيفها علميا.
أما الإسم Raimondii فهو يرجع الى العالم الإيطالي أنطونيو رايمونديAntonio Raimondi
الذي هاجر الى البيرو في أوائل القرن التاسع عشر
وأسماها Pourretia gigantea، أما اسمها العلمي النهائي فهو "Puya raimondii"
وهو يرجع لعالم النبات الألماني Hermann Harms.
أكثر من 3000 نوعا
وتنتمي هذه النبتة الى عائلة من النبات The Bromeliaceae مكونة من اكثر من
3000 نوعا من النباتات تتواجد في أميركا الإستوائية،
وهي العائلة التي تنتمي اليها نبتة الأناناس.
أما ملكة الأنديز فهي من النباتات المميزة التي تنتمي لهذه العائلة، وهي تعتبر من
غرائب عالم النباتات لجهة بقائها رغم التحديات المحيطة
التي تجعلها عرضة للانقراض والاندثار.
فلملكة الأنديز حضور رائع، فهي تبدو وكأنها محاطة بهالة ملكية تضفي عليها الكثير
من الجمال، ويصل ارتفاعها إلى أكثر من 12 مترا، فتبدو
كأبراج شاهقة. إنما كسائر أفراد عائلةThe Bromeliaceae فهي تزهر لمرة واحدة
فقط كل 80- 100 عام، وذلك لفترة عدة أسابيع حيث
تنتج أكثر من ثلاثة آلاف زهرة في المرة الوحيدة التي تزهر فيها والتي تتولد منها أكثر من
ستة ملايين زهرة في كل نبتة، لتموت بعد ذلك.
وقد كانت ثمة محاولة لزراعتها لمرة واحدة فقط في الولايات المتحدة الأميركية في
الحديقة النباتية التابعة لجامعة كاليفورنيا
University of California Botanical Garden وعلى مستوى سطح البحر، وفي
عام 1958 وصلت الى ارتفاع تخطى السبعة أمتار،
لتزهر عام 1986 وذلك بعد 28 عاما فقط.

نبتة معرضة للإنقراض

وعلق أنطونيو لامب Antonio Lambe والذي يعمل لحساب جمعية العمل البيئي
البرتغالي AcciَnAmbiental وهي مؤسسة غير حكومية
لا تتوخى الربح وتعمل بالتعاون مع "الإتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة
" International Union for Conservation of Nature
بالقول"هذه النبتة "متطرفة" بجميع المقاييس حيث تتحمل الإرتفاع الشاهق
والظروف الصعبة المتواجدة على هذه الإرتفاعات.
وقد تم تصنيفها من قبل "الإتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة" كنبتة معرضة
للإنقراض،بسبب فقدان بيئتها الطبيعية، ونقص التنوع الجيني".

وتابع لامب قائلا "كيف يمكن لنبتة عملاقة مع رأس وأكتاف، في الأعالي وفوق كل
شيء في محيطها، وتتمكن من الحياة في هذه الظروف القاسية. بالنسبة لي،
هي إحدى عجائب الطبيعة".

المصادر: "غدي نيوز" + "ناشونال جيوغرافيك" + "وايكيبيديا"