خبراء: عوامات النمل مشهد مألوف أثناء الفيضانات


في مواجهة قوى الطبيعة، تكرس بعض المخلوقات نفسها في سبيل حماية أرواحها، وهو أمر تمثل بسلوك النمل الناري عندما هبت العواصف المهلكة، وتدفقت مياه الفيضانات في جنوب
ولاية كارولينا الأميركية أخيراً، حيث وضع النمل الأحمر الذي يقطن المنطقة خطة طوارئه الخاصة موضع التنفيذ.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أنه وفقاً للخبراء، يمكن لتلك الحشرات الصغيرة التماهي بصورة حقيقية لتشكل «قوارب نجاة» باستخدام أجسامها، وكل ذلك في غضون 100 ثانية وحسب. ويمكن وصف رد الفعل الفطري ذلك في حال ارتفاع منسوب المياه، بتجمع الآلاف من النمل معاً، واستخدام أرجلها وأجسامها المشبعة بالزيت لتوحيد صفوفها.وبسبب غلافها الخارجي المضاد للماء، فإنه يمكنها البقاء على شكل طوق نجاة يطفو فوق الماء لأيام عدة، وحتى لأسابيع، إلى أن تصل إلى اليابسة.وفي حين أن شبكة النمل تلك، التي تشبه الفطيرة العائمة، يمكن أن تبقى طافية لوقت طويل، فإن ذلك يعتبر تهديداً لأمانها، إذ تكون تلك الكومة هدفاً مثالياً للحيوانات المفترسة الجائعة.وأقد أظهر مقطع فيديو انتشر أخيراً، ويتعلق بحادثة طوق نجاة النمل، لقطات من تلك الظاهرة، وقال الخبراء إن عوامات النمل بمثابة مشهد مألوف أثناء الفيضانات، ولكن ينبغي تجنبها.وقال تيم ديفيس، خبير في علم الحشرات ووكيل في جامعة كليمسون إن أكوام النمل قد تهاجم أي شخص يسبح في الماء. مبيناً أنه في حال لمس أحدهم أحد تلك الأطواق العائمة فإن المجموعة ستتفكك وتتناثر في المياه، ومن المرجح زحف أفرادها نحوه ومهاجمته. فمن المعروف أن لدغات النمل يمكن أن تسبب بثرات صغيرة تهيج حكة قوية.