صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 16

الموضوع: " وما يسطرون "

  1. مشاركه 1
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي
    الهوايه : صعود القمّة والمحافظة عليها .

    افتراضي " وما يسطرون "


    " وما يسطرون "

    محبرة :

    أقسم الله تعالى بالقلم ..

    وعطَفَ سبحانه بـ " وما يسطرون " ..

    ولله جلّ في علاه أن يقسم بما شاء من مخلوقاته ..

    وحين يقسم به : فلدلالة على أهميته ..

    ولفتِ أذهاننا وأرواحنا له ..

    " وما يسطرون " هي تسطيرٌ لرؤية قلم حول موضوعات ما ..

    أحداث يومية / اسبوعية / شهرية من هنا وهناك – ربما – ليصبغها القلم حسب لون كلّ حدث ..

    ولربما يصبغها بلونه ، وحبره الخاص .

    فإلى أولى تلك الحلقات .


    تحدّي " التحدّي " .. وإيجاز الإنجاز

    في هدأة ليلٍ تحفّه نسماتٌ إيمانيةٌ هانئة ..

    تنافسها نسماتٌ ربيعية هادئة ..

    حينما ينتهي شخصٌ من لحظاتٍ روحانية عابقة كانت تكتنفه حول :

    ( الحـِجْر ) والحـجَر..

    و (زمزم ) والملتزم ..

    و ( المقام ) وأطهر مقام ..

    لابدّ وأن يشدّه الحنين ويجذبه العبَق ..

    خاصّة ما إذا كان ذلك الشخص قد سعد بالانتماء ( لهما ) يوماً ما ..

    على بُعد خطوات فقط .. يأخذه ذلك العبق ، ويحمله ذلك الحنين إلى :

    الدور الرابع من مبنى الشركة المكيّة ، التي ارتبط بناؤها المعماري بالتراث المكي الأصيل ..

    هناك حيث تحتلّ ( هديّة الحاج والمعتمر ) مساحةً كبيرة راقية من المبنى ، لكنّها احتلّت قبل ذلك قلب كلّ مسلم تعامل معها ، سواء أحْذَتْه من هدايا ( الروح والبدن ) أم لم يحصل ..

    هناك .. بعد ان تخطّى الزمن حاجز منتصف الليل بساعة ، لم يكن أولئك الفتية المميزون بأقمصتهم الخضراء ، التي تبعث في نفسك بهاء كلّ معاني ( الخضرة والاخضرار ) ..

    يستقبلونك ببشاشتهم قبل استقبالك بما يليق بك من كرم الضيافة ، وحفاوة الاستقبال ..

    لم يكونوا هناك .. لأنّهم رحلوا لإراحة أبدانهم وأفكارهم – مؤقتا – ليبدأوا من الغد رحلة جديدة من الهدايا ومع الهدايا لضيوف الرحمن طوال العام ، والّتي تبدأ دائماً بالهدية / الصدقة البسيطة الّتي لاتحتاج إلى إمكانات ( الإبتسامة ) ، " وتبسمّك في وجه أخيك صدقة " ..

    لم تكن إبتساماتهم تملأ المكان وقتها ، والّتي تصافح قلبك قبل أن تصافحك أيديهم ..

    لكنّ عبقها مازال عالقاً عاطراً في كلّ أرجاء المكان ..

    فتبتسم بدورك لإدراكك أنّهم عائدون من الغد !

    لم يكن هناك من يشير إليك بالتوجّه لكرسي ( المساج ) ريثما يحين دورك في لقاء من تريد من الأعضاء ، أو لتقضي هدفك الّي جئت من أجله ..

    لم يكن هناك من يوجّهك كي تشاهد ( الفيلم ) التعريفي ، أو حتّى للقاء ( المدير ) إن تسنّى له وقتٌ وسط زحمة العمال ، وكثرة الواجبات ، وقلّة الأوقات ..

    لكنّك تسترخي من كل هموم مشاغل ومشاكل الدنيا حينما تتذكّر ضخامة أعمالهم ، مقارنة بضيق أوقاتهم وقلّة عددهم ..

    لم يكن هناك من يقدّم لك القهوة العربية الّتي تسابق رائحتها العبقة الزكية أقدامَ من يحملها إليك ، ويقدّمها لك بكل معاني الضيافة العربية الأصيلة المزدهية بالتراث المكي الجميل ، مع عبوة باردة أنيقة من خير ماءٍ على وجه الأرض ..

    لم يكن ( منصور ) لتشاكسه ويشاكسك ! ، وتتلقّى منه ( النكت ) المغلّفة بباقة من البسمات التي لاتنتهي ، لتدرك في النهاية أنّك لن تخرج من هذا المكان إلا بشيء واحد على القل من :

    حكمة إدارية جديدة تتعلّمها ..

    أو هدية بسيطة ، لكنّها مميزة ، يحذيك بها ..

    أو ( نكتة ) جديدة تسمعها ، فتهتز لها كل أعضاء جسدك ضحكا !

    أو ابتسامة مشرقة تشاهدها ، فيبقى إثر إشراقتها حتى صبيحة اليوم التالي !

    أو دعوة صادقة تعانق عنان السماء ..

    إن لم تخرج بكل بهذه الأشياء الخمسة مجتمعة .

    لم يكن هناك ( سيدر ) بهدوئه ، وأمانته ، وابتسامته البسيطة ،المعبّرة ، وجديّته ، وجـَلـَده في العمل بما يعجز عنه عشرة أشخاص مجتمعين ، ودورانه المستمر بين المكاتب والأروقة قبل بداية الدوام الرسمي بزمن وحتّى بعد منتهاه بزمن ..

    لم يكن هناك إلا اللوحة الإلكترونية العارضة من خلف الزجاج الشفّاف ..

    وكتلميذٍ مشدوه بعرض تقديمي مبهر ، وقف ذلك الشخص يتابع ذلك العرض من بدايته وحتّى نهايته ..

    كان المحيط هادئاً ، والمحلاّت مغلقة ن والإضاءة خافتة !

    لو كانت هناك ( كاميرا ) تسجّل الموقف ، لصّنّف ذلك المشهد ضمن المشاهد الأكثر غموضا وغرابةً في العالم !

    فما الذي يفعله شخصٌ بوقوفه وسط أجواء كتلك ، أمام بابٍ زجاجي مغلق ؟!!

    كان البون شاسعاً مابين آخر مارسخ في ذاكرته ، وما بين آخر ماعرضته الشاشة ..

    وكان النجاح باهراً ، بما يكفي لانتزاع ابتسامة افترّ عنها قلبه قبل ثغره .. لتزيد ذات المشهد للناظر من بُعْد غرابة أكثر !!

    ابتسامة الشعور بالمشاركة في هذا النجاح ، حتّى لو أحسّ بتقصيره تجاه هذا الصرح ، وحتّى ولو لم يمرّ عليه ، أو يشارك به إلا يوماً واحداً من عمر الزمن !

    كان ( التحدّي ) تحدياً للتحدّي .. وإيجازاً ( للإنجاز ) المبدع المبهر ..

    كانت المسافة الزمنية قصيرة مابين ( تميرات ) كانتْ توزّع على الحجاج في منافذ التفويج ، كـ ( غذاء للبدن ) ،
    وكتيّبات بسيطة كانت توزّع عليهم كـ ( غذاء للروح ) ..

    وبين ماتقول به الأرقام ، وتشهد به الصور حالياً من تنوّع ( غذاء البدن ) إلى : أنواعٍ من الوجبات الصحيّة المغلّفة برقيّ ، بالملايين ..

    وتعدّد ( غذاء الروح ) إلى كتب مختلفة بكل اللغات الحيّة في العالم !

    ورغم قصر المسافة الزمنية ، إلا أنّ القفزات الحضارية الّتي خطتها الجمعية تُقدّر بعشرات السنين ..

    ولغة الأرقام هي الّتي لاتكذب .. والصورة وحدها هي الّتي تغني عن ألف كلمة .

    لم يقطع حديث أفكاره إلا اتصالٌ ( تجوالي ) للسؤال عن مكانه ..

    وهنا جذبته لحظة الرحيل جذباً ، لأنّه تمنّى وقتها إطالة تلك الوقفة ..

    ومع رحيله في تلك اللحظة تأمّل المكان من جديد من خلف ذلك الزجاج الشفّاف ..

    ولا يزال يشمّ الذكريات وعبقها ، ويشعر بالحنين ودفئه ، ويبهره النجاح وروعته ..

    وتمنّى حينها أن لو كان معه كميّة من ذلك الشريط الأخضر الذي يزيّن الزجاج ويحيط به عبر خطّ أخضر طويل يحمل الشعار .. كي يكتب على ذات الزجاج :

    " أحبّكم ، وفّقكم الله ، وبارك فيكم " .




    • من وحي زيارة ليلية مؤخراً لـ : " جمعية هدية الحاج والمعتمر الخيرية " أهديها لأولئك الذين صافحتْ قلوبهم الملايين من ضيوف الرحمن قبل أن تصافحهم أيديهم .
    أبو أسامه – قلب الأرض .
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

  2. مشاركه 2
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 16,194
    التقييم: 18026
    الدولة : ღ مملكـة الرضا ღ
    العمل : استشاري تربوي.خبير ومستشار الجودة، أخصائيOSHA،مدير موارد بشرية ومديرHACCP

    افتراضي




    اللهم صلِ على سيدنا محمد
    تح ـية ملؤها الود والإحترام لكـے
    يـــــــا
    أبو أسامه
    أسعدنيے جميـل تواجدكے في
    ملتقانا المباركـے، أشكركـے من الأعماق على هذا الجمالـ ..
    ورود الكون لقلبكـے الطيب ..
    دمت ودامـ تواصلكـے الرائعے،،


    توقيع

    الجَودة ..هي ..العَودة
    لم نأتِ بجديد .. لكننـــــا نوضح الطريق...

    Saudi Arabia – Makkah
    mob: 0505574505
    E-mail : almalekah@al-malekh.com


    ليس المهم أن تكون ملكــــــاً .. ولكن المهم أن تتصـرف و كأنك ملكـ


  3. مشاركه 3
    ☆ مدير مكتب معتمد☆
    رقم العضوية : 4978
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 350
    التقييم: 400
    الدولة : ام القرى

    افتراضي رد: " وما يسطرون "


    رائع ما سطرت استاذي أبو أسامه

    تنقلت مع الكلمات وكاني عشت الموقف.....

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
    توقيع

  4. مشاركه 4
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي

    افتراضي رد: " وما يسطرون "


    شكرا

    الملكة ..

    أ . سماهر ..

    لمروركما .

    كما أشكر كاتبنا وشاعرنا على كتابته مقالا رائعا عن هدية الحاج والمعتمر :


    https://www.al-jazirah.com.sa/2008jaz/oct/18/ln8.htm
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

  5. مشاركه 5
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي

    افتراضي رد: " وما يسطرون "


    وما يسطرون " 2

    " فإنّه يراك " !
    من " رجع الصدى " والتفاعل مع الموضوع السابق : كتبَ إليّ أحد الأصدقاء بالجوال : " ألم تكتب : فإن لم تكن تراه فإنّه يراك " ؟!

    وبعد مداولات رسائلية حول هذا الموضوع ، ذكّرني بموقفٍ لي حصل أثناء انتظاري للقائه في مكتبه ، وكانت ( كاميرات ) المراقبة الأمنية موزّعة في تلك المؤسسة ، ومن ضمنها المكان الذي كنتُ أجلس منتظرا به !

    كنتُ أؤشّر أحياناً ( للكاميرا ) بطريقة خاطفة سريعة لايلحظها من كان حولي ، على أمل أن يشاهد حركتي من خلال الشاشة المقسّمة إلى عدّة شاشات لما تبثّه تلك ( الكاميرات ) ، الموجودة في مكتبه !!

    وحين طال بي المقام في الانتظار ، أرسلتُ له رسالة بأني في الاستقبال للإنتظار ، رغم علمه بذلك ، وأنّي أعلم في قرارة نفسي " إن لم تكن ترى - هذا الذي تنتظره - فإنّه يراك ... من خلال الكاميرات " !!

    وفي قصّة مشابهة : حدث قبل فترة أن أُقصي مدير مدرسة من مدرسته بل من المنطقة ، لوجود شكوى قويّة جدا بحقّه ، حينما قام بتركيب عدد من ( كاميرات ) المراقبة في أروقة المدرسة ، والفصول ، متهمين إيّاه بالتجسّس !!

    وفي الشركات والمؤسسات الكبرى الناجحة يعلم جميع المنتمين لها بوجود تلك الكاميرات لدواعي أمنية ، واستراتيجية إدارية لمراقبة العاملين عن كثب !!

    ونخلص إلى : لو استشعر كلّ منّا أنّه مراقب ( بكاميرات ) لما قصّر في عمله !

    لما حصل الفساد ، ولما حلّت الكارثة في جدة العروس في عامين متتالين !

    ومن نافلة القول أنّ : " فإنّه يراك " معتقدٌ مهم في ديننا ، فهو أعلى مراتب الدين ، وهو : الإحســـــــان ..
    وقد تلقّف " الغربُ " - كعادتهم هذا المعتقد / المبدأ .. وأعادوا صياغته لنا ضمن مباديء : " الجــــــــودة الشاملة " .. وأخذوا في صياغة الرؤية والرسالة والأهداف والوسائل للمؤسسات التي تعنى بالجودة ، وتقيم دورات تدريبية فيها ، لتحقيق هذا المبدأ !

    بينما الأمر - ببساطة متناهية - أن يستشعر كلّ امريء منّا عظم تلك المراقبة الربّانية الّتي صاغها نبّينا عليه أفضل الصلاة والسلام في كلمات موجزة : " الإحسان : أن تعبد الله كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك "

    و ( لو كان كل واحد منا محسنا كما يحب الله ورسوله , وكان يراقب الله في السر والعلن , فيما بينه وبين نفسه ، وكذا فيما بينه وبين خلق الله وكذا فيما بينه وبين الله تعالى , لكان حال أمة الإسلام أحسن وأفضل وأطيب , ولكانت علاقتنا باليهود والنصارى وأمريكا والغرب و ... حالا مختلفة تماما عما هي عليه اليوم ) << عبارة مقتبسة .

    الخاتمة :
    " إنّ الله مع الّذين اتقوا والّذين هم محسنون "
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

  6. مشاركه 6
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي

    افتراضي رد: " وما يسطرون "


    [align=right]في القادم بإذن الله :

    " ماأريكم إلا ماأرى " ..

    " وإذا كالوهم أو وزونهم يخسرون " - العدالة المائلة !!

    " حريّتك تقف عند التعدّي على حريّتي " !!

    مع اعتذاري الشديد عن ( السلحفائية ) في نسخ ونقل هذه المقالات .. بسبب الظروف الصحية المعلومة لدى بعضكم .[/align]
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

  7. مشاركه 7
    ☆ مدير مكتب معتمد☆
    رقم العضوية : 4978
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 350
    التقييم: 400
    الدولة : ام القرى

    افتراضي رد: " وما يسطرون "


    رااااائع

    سلمت يمناك استاذ ابو اسامة

    بانتظار ما هو قادم ....
    توقيع

  8. مشاركه 8
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي

    افتراضي رد: " وما يسطرون "


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أ.سماهر مشاهدة المشاركة
    رااااائع

    سلمت يمناك استاذ ابو اسامة

    بانتظار ما هو قادم ....
    شكرا أ . سماهر على مرورك ومتابعتك ..
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

  9. مشاركه 9
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي

    افتراضي رد: " وما يسطرون "



    تنويه :
    نظراً للأحداث الّتي حصلتْ مؤخّ ..راً ، فإني أتقدّم بأسمى آيات الاعتذار لمن يهمهم الأمر من القرّاء الكرام على تأخير المقالات السابقة التنويه ، وتقديم هذا المقال .


    " وما يسطرون " 3


    مدخل :
    أصل هذا المقال رسالة تجوالية مع إشراقة هذا اليوم المبارك تخبرني للإستعداد لـ " المظاهرة المليونية " عقب صلاة الجمعة !

    لكن سرعان ماتداعت الأحداث كي كما يتداعى أفراد المظاهرات - أي مظاهرات - فكانت كما ستقرؤون ، فأردتٌ أن أشارك بها كلّ من تفضّل مشكوراً إلى هنا ، فشكراً لكم ، وشكراً لذلك الصديق العزيز الذي استحثّ كلماتي .



    " المظاهرة المليونية القادمة !! "

    [ أسعد الله أوقاتك ..

    وجمعتك مباركة . ..

    اتصلت بك هذا الصباح لأعرف مكان تجمع المظاهرة المليونية تحت شعار : " الزوج يريد تغيير المدام " ،

    ثم توالت الأنباء التي تفيد بأن جموع المتظاهرين قد اختلفوا في تحديد المكان المناسب للتجمهر مابين ساحة إسلام ...

    أو حلقة الأغنام ؟!! ،

    وأخيرا أتفق أغلبهم ، وأجمعوا أمرهم على قول أمثلهم طريقة ...

    وأما الباقين فعساهم في حريقه !

    وقد كان ذلك الرأي أن تكون التظاهرات في أحد قصور الأفراح ...

    وذلك تحسبا لو طالت بهم الإعتصامات والليالي الملاح !

    وقد أشارت مصادر مختلفة أن مظاهرات مناوئة قام بها مجموعات مناهضة لحقوق الرجل أطلق فيها مجوعة من المتظاهـِرات قنابل تحتوي على عطور مسيلة ل "... .... طوط " <<صوت إشارة الحذف " الرجال !

    وقدا اختلفت تلك المصادر هل الهدف من إطلاق تلك القنابل :

    الإثارة للفت نظرهم ...

    أم لإهدار مصدر نسلهم ؟!

    وفي ذات الصدد ...

    أفاد من رأى وشهد :

    أن مظاهرة ثالثة قام بها ناشطات في حقوق المرأة رافعات شعارات تندّد بالظلم الواقع عليهنّ من " العضل " أو تعطيل حقوقهن ، مثل :

    " ظل راجل ... ولا ظل حيط " !!!

    وشعارات أخرى مثل :

    " المرأة تريد زوج .. والسلام "





    نقلها لكم من " كبد " الحدث : أبو أسامه - ناشط حقوقي في مجال التعدد !!!
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

  10. مشاركه 10
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي

    افتراضي رد: " وما يسطرون "


    " وما يسطرون 4 "




    مدخل :

    " حينما يهبك الواهبُ أمّاً ..

    حين ينعم عليك المنعم بالعيش في حضنها ..

    حينما يمنحك الفرصة كي تعايشها – بكلّ ماتعنيه هذه الكلمات من معانٍ جميلة - في حياتها ..

    وتبرّ بها .. كي تكون طريقك المختصر لرضا المنّان والفوز بالجِنان ..

    تلك نعمة كبيرة لا يعرف : حجمها .. وفضلها .. ومدى سعادتها .. إلا من فقدها !

    نعمة ألأم نعمة كبيرة .. لا تتسع السطور هنا لذكرها ..... "

    ..................... ..................... ..................... ..........

    ..................... ..................... ..................... .........


    " بعد انتهاء مراسم العزاء السريعة جوار الدار التي بين دارين !

    قررتُ أن أذهب سريعا لصديقتها اللدودة ورفيقة دربها .. أمّي.. لعزائها !

    توقّعت ما كنتُ أتصوره في طريقي .. !!

    على سريرها قبّلت رأسها ويديها وقدميها ..

    وكلّ ما يمكن أن تعبّر عنه من معاني الحزن والألم كان يرتسم على محيّاها ...

    ودموعٌ غيّرت بعض ملامح وجهها ..

    حاولتُ أن أستحضر كلّ كلمات العزاء والصبر والتصبّر ..!!

    الآيات والأحاديث التي أحفظها في هذا المجال .. خرج البعض منها !!

    وتركتُ البعض الآخر لتعبّر عنه الدموع الحبيسة .. والصمت المطبق إزاء ما أشاهده !

    وأخيرا تحدثّتْ ! :

    ليس ما يحزنني - يابني - موتها فحسب .. فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ..

    لكن عجزي عن الحراك .. وعدم زيارتي ورؤيتي لها في مرضها هو ما يؤلمني حقّا ..

    تلك رفيقتي .. أختي .. صديقتي .. عشتُ معها على الحلوة والمرّة ..

    واسترسلت في حديث تسابقه الدموع. عن حياتهما معا ..

    روت لي كثيرا ممّا كنتُ أعرفه وعايشته .. وأكثر مما لا أعرفه .. حينما لم أُخلق بعد !

    سردتْ لي الكثير .. مما يمكن تلخيصه في رؤية : روح واحدة في جسدين !

    حتّى كنيتيهما كانت واحدة !

    استرسلـَت .. وروَت .. وسردتْ .. حتّى لم يعد لي مجالٌ للحديث أو التعليق أو التصبير !

    - لقد أوصى خالك - يرحمه الله - بأن يُحفرَ بجوار قبره قبران ..

    أحدهما لها .. والآخر لي !

    هل تمّ ذلك ؟

    أجبتها بإيماءة من رأسي .. أنْ نعم !

    - وهل رأيت قبرا آخر فارغا ؟!

    أومأتُ لها إيجابا .. كذلك !

    - فذلك قبري يا بني .. قبري الذي أرجو أن يؤويني قريبا .. وأن ألحق بهما كي أجاورهما تحت الثرى .. راجية جوارهما في جنّة المأوى .

    ألهمني خالقي بعض آيات تلوتها !

    واضطررت أن أنسحب وكلّ لواعج الألم تحيط بي ..

    وكلّ صور العجز عن العزاء تلفّني ..

    معتذرا للذهاب والوقوف معهم في العزاء .. فلم يعد هناك مجالٌ - عندي - لأي كلمات عزاء !

    قبّلتُ رأسها ويديها وقدميها من جديد .. طالبا منها الدعاء ..

    وانسحبت وأنا بالكاد أمنع سدّين حاجزين لدموعٍ من الانهيار ! "

    ..................... ..................... ..................... ..............

    ..................... ..................... ..................... ..............
    لاحقا .. بعد انتهاء العزاء في منزلهم .. عدت إلى منزلٍ يلفّه زمهرير الحزن أكثر من برودة الطقس !

    أصوات صفير الرياح خارجا هو اللحن الذي لازمني طوال ليلي !

    كان يذكّرني بتلك الطفولة التي عشناها .. لحظة بلحظة !

    ( الساحات ) و ( البيوت المفتوحة على بعضها ) و ( الجـُرُن ) و ( روحات وجيّات الوادي ) و( أعمال الصرام وما يلحقه ) .. وكلّ صورة من تلك الصور .. كانت صورتها هي البارزة ..

    إلى عهدٍ قريب .. كانت صورتها .. بطيبتها .. وابتسامتها وحنانها .. لا تفارق مخيّلتي ..!!

    كانت الصور الداخلية المتعاقبة المستمرة هي سميري .. مع الصوت الخارجي للصفير الذي أبى أن يهدأ !

    حاولتُ أن أستجدي الكرى .. الراحل بعيدا .. عبثا !

    أن أستجلب الراحة لجسدٍ منهكٍ ... وفكرٍ مشتّتٍ .. هباءً !

    أعادت لي ذات الصور التي مازالت لم تمحُ من ذاكرتي .. حينما حضرتُ قبل أكثر من ستة عشر عاما .. حين فقدتُ أبي الثاني .. خالي ، عليه رحمة الله .

    قرّرت أن أحزم أمتعتي الفقيرة .. فجرا !

    وأن أعود إلى : ( قلب الأرض ) .. هربا !

    ومع بوادر الفجر .. الذي لم يظهر عيانا لبقاء ( المعصـِرات ) التي تحمل ( الثجّاج ) .. تغطّي سماءنا !

    ومثلها .. بقي من سـُحـُب الحزن والألم .. لتلفّ أنفسنا !

    لكن ما أكّد لنا طلوعه .. كان نداء الحق !

    أديّنا فرضنا .. ودلفنا مركبنا ..

    وطلبنا ربّنا ان يسهّل أمرنا ..

    مودّعين أرضاً آوتنا !

    يكتسيها البـرْدُ والغيوم !

    وأُمّاً حضنتنا !

    يلفّها الحزن والوجوم !

    وأُمّاً أخرى .. يواريها الثرى .. إلى أجلٍ معلوم !

    لتولد هذه الكلمات .. رثاءً ..

    لتبقى شاهدا .. وتاريخاً .. للأبناء ..

    فرحمها الله رحمة واسعة ..

    وأسكنها فسيح جنّاته ..

    وإنّا على فراقك يا أمّ سعيد لمحزونون .. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون "


    أبو أسامه
    23/12/1430هـ
    قلب الأرض


    المرجع : " فقد أم .. والتوجّع لأم " ! - المنتديات - فيس بوك .




    وماذا عساي أن أكتب ! :

    ... كأنّها كانتْ تحسّ بدنو أجلها حينما استفسرتْ عن ذلك القبر الذي سيؤيها ، بجوار أخيها الوحيد .. وصديقتها اللدودة ...

    تسارعتْ الأيام ...

    .....................

    ولم أعد أستطيع الإكمال حالياً ...

    لكنّ لعلّ الله أن يمن عليّ بما أستطيع تسطيره هنا ...
    توقيع

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 09-28-2010, 07:14 PM
  2. يبث على قناة "الرسالة".. "أحلى الليالي" جديد الفوزان في رمضان
    بواسطة بحر الحب في المنتدى ۩ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ۩
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-08-2010, 04:26 AM
  3. "الخالدية" تحصل على أرفع شهادة جودة عالمية تصنفها كــ"مزرعة متكاملة"
    بواسطة بحر الحب في المنتدى ۩ إدارة السلامة والصحة والبيئة والجودة ۩
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 05-19-2010, 09:41 PM
  4. اليوم تدشين محرك "وولفرام ألفا " الذي يهدف للإطاحة بـ"قوقل"
    بواسطة المهندس في المنتدى ۩ التقنية والعلوم العامة ۩
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 10-04-2009, 06:44 AM
  5. "الغذاء والدواء" تحصل على شهادة "آيزو" لأمن المعلومات
    بواسطة المهندس في المنتدى ۩ إدارة السلامة والصحة والبيئة والجودة ۩
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-18-2008, 03:11 AM

الأعضاء الذين شاهدو الموضوع: 0

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

vBulletin Skins & Themes 

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الملكة للجودة

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة