-(( مابين روح الفريق و ثقة ضائعة.. ))-

مابين ذاك الإحساس الرائع ,, ومابين ذلك المصطلح الزائف..
عشت تجربة فريدة في الأيام الماضية..
أحسبها تجربة ارتقت بمفردات شخصي أو مستوى عطائي..


قررت التراجع برهة.. وقررت المضي بعدها..
لم تكن الأيام الماضية عادية ..
كانت أياماً من تضارب المبادئ أو لحظات من التحدي..

لا فرق.. الكل يريد أن يكون في المقدمة..
أنانية الذات برقت في عدة مواقف..
ولكنها هيهات هيهات أن تصمد في وجه فريق كالذي عملت معه..
عبثاً حاولت الأنا الظهور,,
لتلقى موجة عارمة من العمل الجماعي التطوعي الرائع بكل معاني الكلمة ..
لتلقى عاصفة من إرادة الإحتواء وقيادة الفريق..

مازال في نفسي بعض اللوم و الكثير من العتب و القليل من الغضب ,,
ولكنني أعلم أنني لن أطيل الشعور بتلك المشاعر السلبية..
ثقتي بقدرتي على التسامح عالية...!!

لحظة صدق ..!!
اجتاز قلمي برهة من الصمت..
بعدها جرى ليبث بخلاصة أشعلت ذهني..

يجب أن نرتقي بأفكارنا بأفعالنا ..بتوجهاتنا ..
يجب أن نسمو بإنسانيتنا..
العمل الجماعي ينقي النفس من حب الذات..
والعمل التطوعي يصقل الوجدان ليخدم ويساعد ويهب بلا حدود..
لما تضيع منَّا طاقات المشاركة الفعالة ..؟؟
ولما نهدر قوة العطاء بالتركيز في السطحيات..؟؟
لما نصطنع التنافس فيما يعود بنا للوراء أعواماً..؟؟

كم نحتاج لبعض اللمسات الحانية على مستقبلات الخير فينا..!!
فقط عذوبة الكلمات ستفعل الكثير..

كم نحتاج لكثير من التشجيع لمفردات الترابط فينا..!!
فقط اختيارنا الأمثل للحظات الصراحة سيفي بالغرض..

كم نحتاج لممارسة فن الثقة في قدرات بعضنا البعض..!!
فقط بقليل من التشجيع سنملك قلوبهم..

كم نحتاج إلى قناعة الرضى عن أنفسنا.. !!
فقط بنظرة إيجابية للمواضيع سنستطيع...

كم نحتاج لتأصيل العمل التطوعي المجتمعي التشاركي في أوساطنا..!!
فقط بتنشيط روح الألفة و التآخي و الهدف الواحد سنصل للقمة..

يمر الليل سريعاً..
بدأت معركة خفية بين قلمي وأجفاني..

أخيرا.. أشكر قلوباً عملت بكل جد لتغير من شكل العطاء..
أشكر نفوساً ارتقت بمجهودها لكسر المستحيل..
أشكر عقولاً مضت قدماً لإشعال الحماس في مجتمعاتها..


شمس

الجمعة 2 محرم 1434هـ