النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. مشاركه 1
    شاعر وكاتب
    رقم العضوية : 3892
    تاريخ التسجيل : Apr 2009
    المشاركات: 81
    التقييم: 50
    الدولة : الرياض
    العمل : الحملات الإعلامية وخدمات الإعلان
    الهوايه : القراءة والاطلاع

    افتراضي عقول عربية تغلي في وعاء صنع من الوهم


    [align=justify]


    كثيراً ما نسمع عن سيرة الباب المفتوح والذي ينادي به القادة العرب لإعادة بناء التضامن العربي في ظل أنظمة لا تعترف بالمعنى الحضاري لحريات الحوار الفكري الذي يطال كل شؤون الحياة ! . لقد جعلوا من هذا الباب وسيلة تسهم في إعادة البناء القومي! إلا أن هذا الباب لم يشأ أن يمر من خلاله إنسان عربي، إنه مفتوح دائماً للغرب وهو الشماعة العربية التي نحسن استعمالها تحت شعار الوحدة ، ولكن هذه الوحدة بريئة تماماً من كل دعوة أيقظتها نفوذ سلطتهم في قلب الشعوب العربية.
    إن هذه الشعوب تشترك في شيء واحد وهو المصير نعم المصير العربي هذا الذي يقبع الآن في زوايا الاستسلام ويواجه عواصف التدمير التي تسربت من كافة النوافذ ، تلك النوافذ التي يكسوها ستائر عربية هشة غزلت في مصانع غربية تحول دون مقاومة ودون تضحية لذات الوطن العربي هذا الوطن الموجود بلا تراب . نعم إنه موجود ! فقط داخل قلب كل عربي إلا أنه وللأسف وهمي كالخطوط الوهمية الأخرى مثل خط الاستواء إنه وطن غير موجود في الحقيقة فلا حدود أو معالم له على خريطة العالم، نعم هناك حدود تفصل الدول العربية عن بعضها بحواجز ألغام غربية إنها مزروعة هناك لتحدث انفجارات أينما مدت جسور العلاقة بين بلدين عربيين فقط ، ويزيد دوي هذه الانفجارات كلما حاولت هذه الجسور خرق القواعد الهندسية لتصل بين أكثر من بلدين عربيين بدون أعمدة أو حدود .
    ربما حاول بعض سلاطيننا تنخيل الرمال العربية في منخل ضاعت معالم فجواته فاكتشفوا لنا الجامعة العربية ، لكنهم ! جعلوها وعاء لطرح مشكلاتهم ولم يحاولوا أن يزرعوا فيه بذور الفطرة لتثمر لهم الحقيقة وتدلهم على أسهل الطرق لسد حاجة الجوع والغرق العربي ، إن هذا الوعاء العربي يحتمل المدح حتى يغمر سطحه ولا يحتمل قطرة نقد واحدة أو ربما هجاء عابر. لقد ُترك هذا الوعاء بلا حماية تحت المطر حتى استبدلت حباته النقية الطاهر بمياه راكدة سمحت ليرقات الوهم أن تتربى فيها ، إنها ( اليرقات ) ترعرعت جيداً في مستنقع لا يعرف الصمود ومناخ ليس له ملامح ولا يمثله زمان ولا مكان ولا حتى بشر ، إنها ( اليرقات ) مستعدة للطيران الآن لتسبح في الفضاء العربي بحثاً عن رزقها فبدأت بقضم الأحلام العربية ، لم يبقى في عقولنا إلا البخار ! ومازال يتصاعد حتى بلغ سقف الرأس ، إنني أخشى أن يأتي يوماً وينفجر فيه هذا العقل العربي، إنها الأبخرة تريد النفاذ، وما من وسيلة لمنعها .
    لقد تبددت ملامحنا البشرية وتغيرت رائحتها ، وجف الحبر في جوفنا وتكسرت كل الأقلام الحرة النزيهة ! ، لقد أصبح حالنا منهك وصورتنا أشبه بقلم لا يكتب فأوراقنا مبلله وأحاسيسنا لا تهدأ إنها تئن ومازالت تعزف لحن حرمتنا المنتهكة، عالمنا لم يصمد أبداً إلا في الصمت ! إنه لا يتكلم ، وعيوننا تكاد لا تبصر الحقيقة ! لكن قذاها لا يتوقف هل قلت الحقيقة ؟ نعم الحقيقة ! التي حجزت لذاتها مقعد دائم في دفتر الغياب والذاكرة، لقد أصبحت حقيقتنا فادحة كتمثال من الألم يتكرر ، إنها لا تسمع ! ربما كانت آذاننا فأرضنا مسلوبة وذاتنا كذلك . كل الحواس توقفت عن البكاء لكن الدموع لا تزال تذرف كهطول المطر من حيلة ذات رقع ، إننا نعيش حالة هروب بل تمرد على الفهم لأن طموحاتنا معاقة والنتائج كلها باتت مُره ، واقعنا مغروس في تربة تربع فيها الحنظل ، إنه ينهش وحدتنا ويبعثرها ، لقد جعل مشاعرنا تحترق وقال لنا أن غريقنا على اليابسة! لقد صدقناه ! حتى ظننا أن جريحنا في البحر ، إننا بحاجة إلى شيئاً من عاطفة فأشجارنا لا تنبت إلا أوراق صفراء ، إنه المستقبل الذي يكاد لا يزدهر .
    قرأته بوضوح في فنجان ... أمنياتنا متعثرة ، ودماءنا تملأ وعاء ، ربما امتلأت كل الأشياء ، نحن مجموعة أشلاء لا تكفي لخلق إنسان ، فإنسانيتنا فقط مرسومة ، إننا لا نعرف إلا الجوع و لا تبرأ أبداً أسقامنا ، عروقنا يستشري فيها المرض وينخر الدود أجسادنا ، أما حريتنا فهي مستعبدة و شبابنا يتكئ على عكاز فعقولنا لا تستيقظ من النوم أبداً ، لم يكن حلماً ! إنها انبعاثات تخرج من الجوف على شاكلة صراخ و عويل وحسرة . أقول : قاتل ومقتول كلنا في دفه واحدة ... وطن عربي ، وطن عربي
    هل يمكنكم أن تجاوبونني الآن ! أين التضامن العربي من هذا كله ؟
    عزائي للحرية التي باتت تحت أقدام السلطة ! جنباً إلى جنب مع الوحدة والتضامن والمستقبل والمصير والطموح والأحلام والبناء القومي العربي .

    :
    نشر المقال يوم السبت 25 ذو القعدة 1424 هـ الموافق 17 يناير - جريدة الوطن - العدد (1205) .[/align]
    توقيع

  2. مشاركه 2
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 16,289
    التقييم: 17826
    الدولة : ღ مملكـة الرضا ღ
    العمل : استشاري تربوي.خبير ومستشار الجودة، أخصائيOSHA،مدير موارد بشرية ومديرHACCP

    افتراضي




    اللهم صل على سيدنا محمد


    نثّمن إطلالتكـے المميــــــــزهـ
    يـــــــا
    جهاد غريب

    أسجلے اعجـــــــــــابيے وانتظــــــــر جديدكـے
    دمت ودامـ تواصلكـے الرائعے ،،



    توقيع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رحلة في عقول الرجال
    بواسطة الملكــ7ــة في المنتدى ۩ كل ما يخص الأسرة ۩
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 09-24-2010, 08:55 PM
  2. التدريب ........ الوهم والحقيقة .
    بواسطة بحر الحب في المنتدى ۩ الإدارة والتدريب والتنمية البشرية ۩
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-13-2010, 02:35 AM
  3. الوهم و علاجه
    بواسطة شروق الحلوه في المنتدى ۩ الأمراض، المختبرات، علم التمريض ۩
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 09-04-2009, 12:22 AM
  4. ماذا تعني لك هذه الكلمات ؟؟
    بواسطة المهندس في المنتدى ۩ من هنـــــا وهنــــاك ۩
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-29-2009, 05:48 PM
  5. - - - خطوط - - - الوهم - - -
    بواسطة بحر الحب في المنتدى ۩ فيض أقلامهم ۩
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 10-14-2008, 03:05 PM

الأعضاء الذين شاهدو الموضوع: 0

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

vBulletin Skins & Themes 

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الملكة للجودة

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة