[align=center]
^^ (( 2 ))^^

[/align]
[align=center]




.."" لماذا الجودة..؟؟ ""..

-------------------------------






في موج الأيام العاتي..



وقفت في خضم الأحداث..



سألت نفسي..



لما الجودة يا ملكتي... ؟؟



لماذا الجودة..؟؟



تركتني..



لم تنظر إلي حتى..



مضت أيامي و أنا أبحث عن السبب..



في يوم من الأيام..



على مكتبي العنوان..



بين أوراقي الدليل..



الشمس تتحداني..



في منتصف النهار أنا..



رجل في العقد الرابع من عمره..



يقف على رأسي فجأة..



يدعي المعرفة..



بماذا أخدمك سيدي..؟؟



رد بكبرياء..



أنا المفتش فلان..؟؟



جئت للتفتيش..



حسناً..



تفضل سيدي..



ما الذي تريد مراجعته معي.. ؟؟



ملفاتي و أوراقي جاهزة...



قلب في دفاتري..



ثم رماها على المكتب بطريقة بدائية..



قال: سأفتش المخزن و الثلاجة..




حسناً تفضل سيدي..



فتح الثلاجة..



قلَّب المحاليل و الصناديق...



دقق في الأدراج و المخزن..



سأل:



أين الإحصائيات.. ؟؟



بسطت ملفاتي أمامه..



لم يجد شيئاً ناقصاً أو معيباً..



ألقى نظر أخيرة على مختبري..



تمتم بكلمات لم أفهمها..



وخرج..



بعد يومين..



في مكتب المدير..



المدير يزمجر غاضباً..



النائب..



يحاول فهم الموضوع..



سألت:



ماذا تريد سيدي..؟؟



لقد طلبتني..؟؟



سأل حانقاً:



مالذي فعلته مع المفتش..؟؟



تعجبت و قلت:



لقد وجد كل شيء سليماً و كاملاً..



تعجب و نظر لنائبه:



معقوووووووول..



لماذا..؟؟



أنتي من أفضل الموظفات هنا..



التقرير الذي بين يدي يقول عكس ذلك..



وقفت مذهوله..



أنا..



لماذا..؟؟



من يشهد..؟؟



من يقف في صفي..؟؟



أين ضميره..؟؟



أين الأخلاقيات السامية..؟؟



مالذي حصل في زمننا هذا..؟؟



هل الكرسي هو ما يهم ذلك المفتش..؟



أن يضرب في ظهر الطيب و الخبيث سواءاً..



هل هذا ما يهمه..؟؟



هل سيكون بذلك محط إعجاب رؤسائه.؟



مالذي حصل فيكي يا دنيتي.. ؟؟



أين الصدق..؟؟



الوعي..؟؟



الأمانه...؟؟



الجودة..؟؟



التطوير..؟؟



التحسين المستمر..؟؟



الإدارة الحديثة بكل مفرداتها..؟؟



أين ما يقال عن توحيد الجهود لتأسيس البناء..؟؟



مفاهيم الهدف الواحد..؟؟



أين أنتي يا ملكتي..؟؟


أين الاتقان والضبط والدقة والكمال ؟

عرفت لماذا تركزين أهدافك على الجودة..؟؟

فهمت ما هدفك من إنشاء المركز..



غابت المفاهيم و المعايير..



غابت القلوب و العقول...



سادت المصالح على يوميات البشر...



عرفت الآن فقط..



لماذا الجودة..؟؟



لأن حس الرقابة الذاتي أغتيل..



لأن حس الأسرة الواحدة مات



لأن الخامة الأصيلة غابت..



الجوهر السليم مكسور..



يبكي الإخلاص محبوساً في أدراج مكاتبهم..



سجنوا الجودة في بيوتهم و غادروا لأعمالهم متباهين بالمناصب..



بكيت في يومي ذاك إلى أن بكت زميلاتي عليَّ



استأذنت..



لم أستطع الوقوف في عملي..



دخلت على الملكة..



قلت لها:



عرفت الآن لما الجودة..!!



عرفت سيدتي..



ابتسمت سيدة الرضا و قالت:



مازال الأمل نابضاً في عروقنا ..



سننهض بالهمم ..



وننشئ بإذن الله عالماً جديداً بالإرادة الحرة..



كوني كما شئتي ملكتي..



كوني بكل قوة مجددة للعزيمة



مرابطة على التحسين



كوني بخير ملكتي



::::::::::::::



الإثنين



26 شعبان 1430هـ

[/align]