النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. مشاركه 1
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي
    الهوايه : صعود القمّة والمحافظة عليها .

    افتراضي مشروعٌ لم يكتمل .. وقد يكتمل !!!


    أيّام في : " مدينة الورد " *




    هذه المذكّرات لم تُكتبْ .. لكي تُقرأ !!

    لكنّي كتبتها تنفيساً عمّا كان يجيش في أعماقي من خواطر ومشاعر شهدتها : مدينة الورد ..

    ولربّما أقرأها فيما بعد .. فأتذكّر فترةً من العمر .. بين المزارع الممتدة امتداد البصر .. وبصحبة أناس متميّزين من البشر !

    إنها : رؤى .. للحياة الّتي عشتها هناك ..

    وقد تأتي فيها بعض المرئيات حول أشياء معيّنة ، أو أشخاصٍ لم يكونوا يقطنون : مدينة الورد وقتها .. لكنّ تلك الأشياء ، وأولئك النفر .. لهم علاقة بالفترة الزمنية الّتي عشتها هناك ..

    كما أنّ هذه المذكّرات لم تُكتبْ أولاً بأول .. بل كُتبتْ لاحقا حينما .. حانت لحظة وداع : مدينة الورد وأهلها .. ولذلك قصّة .. يحسنُ بي أن أرويها على عجل :

    - كلُّ إنسان منّا ( أو الغالبية العظمى ) .. يرغب في كتابة مذكّراته .. والقليل هم الّذين كتبوها فعلا .. والأقل هم : الّذين يداومون على كتابتها !

    وفي كلّ مرّة : قد يهمّ الواحد منّا بكتابة وتسطير أيّام حياته .. أو المنعطفات المهمة فيها .. لكنّه قد يؤجّل ذلك .. ويسوّف .. وتمضي الأيّام .. فلا هو صرف الفكرة عن مداعبة مخيّلته !! .. انتظاراً للحظةٍ يقرن فيها القول بالعمل .. انطلاقا من قول الشاعر :

    ألمح الأعداء في أوطانهم ** يُتبِعون القول فيها العملا

    ولا هو شرع في الكتابة فعلا !

    وعندما تسنح الفرصة كي يبدأ المرء في الكتابة : يجد الصعوبة في تذكّر تلك الأحداث .. بل وفي تذكّر ماكانت تجيش به نفسه من مشاعر صادقة لاتحدث إلا في في وقت حدوث الموقف لأول وهلة .. أو معايشة ذلك الحدث لأول مرّة !!

    لكنّه قد يتذكّر ماكان عالقاً بالذهن ، أو حفر له مكاناً في الذاكرة .. أو ترك جرحاً في المشاعر لايندمل !!

    ولذلك : لايعدم المرء حين يشرع في الكتابة .. أن يجد مايسطّره أخيراً .. ولكن : بعد عناء !!

    وقد عانيتُ في كتابة هذه المذكّرات : ثلاث مرّات !

    أولاها : حين كنتُ أستحثّ مركز الذاكرة .. ومستودع الذكريات .. و ( أعصر مخّي ) ! لاسترجاع تلك الأحداث ، حتّى أتذكّر أحداثها بدقّة .. أو قريباً من الدقّة على الأقل !

    ثانيها : معاناة حين كنتُ أكتبها .. إذ كأنّني أعايشها من جديد !

    فإن كانت ذكرى سعيدة .. تألّمتُ لآنّها ولّت ولن تعود .. إلى أبد الدهر !!

    وإن كانت غير ذلك : تألّمتُ أيضا .. بألمي منها حين حدوثها !

    والمعاناة الثالثة والأخيرة ( وقد لاتكون الأخيرة ) : حينما أقرأها فيما بعد .. بذات التصّور السابق !!

    وقد كنتُ عازما على ألاّ يطّلع أحدٌ على هذه المذكّرات .. عدا الشريكة الّتي تشاركني وأشاركها كلّ شيء .. وهذه المذكّرات تندرج تحت هذا ( الشيء ) ! ..

    وعلى الأبعد .. قلت : لابأس أن يقرأها أبنائي .. ليستفيدوا مما جاء فيها من تجارب .. ( هذا إذا كان فيها شيئا يستحقّ أن يندرج تحت مسمّى : التجارب ) ! ..

    أو على الأقل : يعرفون فترة من الزمن كان يعيشها أبوهم .. يتنفّسها أو يعانيها .. لعلهم يجتنبون تلك المعاناة في حياتهم !

    غير أني رأيتُ لاحقا : أن أهدي نسخة من بعض الصفحات الّتي ورد فيها إشارة لبعض الأصدقاء .. في مواقف وأحداث معيّنة .. لعلّهم يتذكرونها .. فيتذكرونني معها ..

    وهذا هو مكسبي الحقيقي من ذلك .. وياله من مكسبٍ عظيم .. إذْ مرّت ذكراي في سماء أذهانهم .. وظهرتْ صورتي في خلايا أدمغتهم .. و ( خطرتْ ) شخصيتي على ذاكرتهم !

    وبرغم أنّي لم أشر إلى أي أحد منهم بإسمه أو كنيته مباشرة ( احتراما للخصوصية ) .. إلاّ أنّه سيتذكّر ذلك بمجرّد قراءته واسترجاعه شريط الذكريات .

    ولذلك : وبما أنّ هناك عددا من الأصدقاء سيقرأون مايخصّهم .. فإنني أستميحهم عذراً إن كنتُ قد قسوتُ أحياناً في إصدار حكمي على موقف ما .. أو حدثٍ معيّن .. أو صديقٍ عاصرته هناك ..

    فقد كُتبتْ هذه الخواطر في ( حِقْبةٍ ) * زمنية صعبة ..

    كانت الوحدة فيها صديقتي المخلصة !

    والمعاناة هي مسامرتي الدائمة !

    والفراغ الموحش هو رفيقي اللدود !

    وبرغم محاولاتي الكثيرة للتخلّص من هذا الرفيق الأخير : إمّا بالقراءة تارة .. أو مشاهدة الفضائيات تارة أخرى .. أو النوم ( وهذا خارج أوقات العمل بالطبع .. للإيضاح فقط ) !

    غير أنّ ذلك الرفيق كان رفيقاً ( لزقة ) كما يّقال ! .. لابدّ أن يجد فرص لزيارتي كلّما عنّ له ذلك ! .. ويحاول أن يبرّر قدومه بأي عذر !

    وأخيراً : استعنتُ على طرده .. بعد كل الوسائل الأخرى .. بكتابة هذه المذكّرات .. وما زال ذلك الرفيق العجيب يحاول ويحاول .. لكني لاأخاله أنّه سينجح !!

    هذا أولا : وأما ثانيا : ( إلحاقاً للإعتذار للأصدقاء ) .. أنني كتبتُ هذه المذكرات تسجيلاً لأحداثٍ واقعة في حياتي .. برؤية الإعلامي ..

    وتعبيرا عن مشاعري .. برؤية إنساني ..

    وتسطيرا لخواطري .. برؤية كاتب ..

    في الفترة اللاحقة قد يكتمل هذا المشروع فيصبح ورودا كما تلك الورود التبوكية الّتي كنا نستنشق شذاها .. ونتضوع بعبيرها مع إطلالة كل شمس تصافحنا في تلك البقعة الجميلة من تراب الوطن ..

    وقد لايكتمل فتصبح مجرّد ذكرى .. دُفنتْ هناك مع الكثير ممن دفنوا تحت ذلك الثرى الذي مشى عليه أفضل الخلق بأبي هو وأمّي عليه الصلاة والسلام ... وصحبه الكرام ...حينما وصلوا إلى هناك نشرا لدين الله .. وامتدادا لبقعة أخرى من أرض الله الواسعة الّتي شعّ عليها نور الإسلام .

    دمتم بخير .





    * مدينة الورد : تبوك .. وهي من أوائل المدن المنتجة لأكثر أنواع الورود حسب التصنيف الحديث .

    * الحقبة الزمنية : فترة من الزمن قد تتجاوز عشرات القرون وأكثر .. وقد استخدمتْ في القرآن .. واستخدامها هنا .. كناية مجازية .
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

  2. مشاركه 2
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 16,194
    التقييم: 18026
    الدولة : ღ مملكـة الرضا ღ
    العمل : استشاري تربوي.خبير ومستشار الجودة، أخصائيOSHA،مدير موارد بشرية ومديرHACCP

    افتراضي




    اللهم صلِ على سيدنا محمد
    تح ـية ملؤها الود والإحترام لكـے
    يـــــــا
    أبو أسامه
    أسعدنيے جميـل تواجدكے في
    ملتقانا المباركـے، أشكركـے من الأعماق على هذا الجمالـ ..
    ورود الكون لقلبكـے الطيب ..
    دمت ودامـ تواصلكـے الرائعے،،


    توقيع

    الجَودة ..هي ..العَودة
    لم نأتِ بجديد .. لكننـــــا نوضح الطريق...

    Saudi Arabia – Makkah
    mob: 0505574505
    E-mail : almalekah@al-malekh.com


    ليس المهم أن تكون ملكــــــاً .. ولكن المهم أن تتصـرف و كأنك ملكـ


  3. مشاركه 3
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 16,194
    التقييم: 18026
    الدولة : ღ مملكـة الرضا ღ
    العمل : استشاري تربوي.خبير ومستشار الجودة، أخصائيOSHA،مدير موارد بشرية ومديرHACCP

    رد: مشروعٌ لم يكتمل .. وقد يكتمل !!!


    أبو أسامه

    يارب يكتمل المشروووووووووع ..

    بس لي طلب

    نبغى صور للورود أمووووت في الوروووووود

    ننتظرك أبو أسامه
    توقيع

    الجَودة ..هي ..العَودة
    لم نأتِ بجديد .. لكننـــــا نوضح الطريق...

    Saudi Arabia – Makkah
    mob: 0505574505
    E-mail : almalekah@al-malekh.com


    ليس المهم أن تكون ملكــــــاً .. ولكن المهم أن تتصـرف و كأنك ملكـ


  4. مشاركه 4
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي

    افتراضي رد: مشروعٌ لم يكتمل .. وقد يكتمل !!!


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الملكــ7ــة مشاهدة المشاركة
    أبو أسامه

    يارب يكتمل المشروووووووووع ..

    بس لي طلب

    نبغى صور للورود أمووووت في الوروووووود

    ننتظرك أبو أسامه
    أهلا وسهلا : بملكة الورد ...

    ياربّ تُقبل دعوتك ...

    غالية والطلب رخيص .. لكن :

    هذه المذكّرات كُتبت عام 1418هـ تقريباً !!!

    أي قبل ظهور عالم الشبكة العنكبوتية ..

    وقبل ظهور الوسائط في الجوال ( أبو عشرة آلاف ) ريال .. عدّا ونقداً !!

    والذي كان يستخدم أحيانا - إضافة إلى مهامه الرئيسة في الإتصال - للمضاربات بدل ( الدبسا ) أو ( المشعاب ) أو ( العجرا ) الّتي كان يستخدمها الشباب ( الفتوّة ) ، ويقتنونها في سياراتهم .. وخلف مقاعدهم في ( الدتاسن = جمع دتسن ) .. ولا زال بعضهم إلى الآن !!

    لذا أعتذر عن تحقيق طلبك .. مؤقّتا ...

    لكني لي أصدقاء هناك ... فلعلّ بعضهم يرسل لي باقات من ورود حقيقية .. فأهديها لك .. ولقرّاء المنتدى .

    امتناني لحضورك هنا .
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

  5. مشاركه 5
    رقم العضوية : 174
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    المشاركات: 9,322
    التقييم: 1050
    الدولة : جوار سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
    العمل : مستشار

    افتراضي رد: مشروعٌ لم يكتمل .. وقد يكتمل !!!


    ابو اسامه
    لك فائق الشكر ع المشاركه المميزه
    لاعدمناك
    توقيع
    حب ما تعمل كي تعمل ماتحب

  6. مشاركه 6
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 6,303
    التقييم: 3652
    الدولة : مكة حقنا^_^

    افتراضي رد: مشروعٌ لم يكتمل .. وقد يكتمل !!!


    أبو أسامه ..

    ما أجمل أن يتذكر الإنسان ماضيه بما فيه من حزن و سعادة ..

    نحن بإنتظار المزيد من مذكراتك ..

    دمت بخير n_n



    بإنتظار مذكراتك الأخرى ..
    توقيع


    Diamond-Heart

  7. مشاركه 7
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي

    افتراضي رد: مشروعٌ لم يكتمل .. وقد يكتمل !!!


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Diamond-Heart مشاهدة المشاركة
    أبو أسامه ..

    ما أجمل أن يتذكر الإنسان ماضيه بما فيه من حزن و سعادة ..

    نحن بإنتظار المزيد من مذكراتك ..

    دمت بخير n_n



    بإنتظار مذكراتك الأخرى ..
    أهلا بك أختي : Diamond-Heart

    سأكتب ردّين من : " اصداء الحروف " الّتي اعتدت نقلها للقرّاء الكرام :




    كثيرا هي الورود التي نراها امامنا فمن الورود ماهو فواح ينتشر عطرة في أرجاء المكان كالاصدقاء المخلصين وقد نقطف وردا غالبا ما يكون بة من الاشواك التي تجرحنا كاشخاص نقابلهم في حياتنا

    فالورود كثيرة وتختلف كل وردة عن الاخرى حسب رؤيتك لهم

    فدع مشروعك يكون باقة من الورود يفوح منة رائحة الفل والياسمين لنرى في كل صفحة وردة تعبر عن خواطر كاتب

    نستفيد مع كل قطفة ورد تقطفها لنا في هذا المنتدى

    دمت سالما

    تحياتي .




    فخر لأبنائك ستكون هذه الكتابات التي يشيد بها كل القراء بمختلف المستويات و سعاده لنا مصافحة حروفك ,, و أنت من أضاف للوسام التميّز و ليس هو من أضاف لــ معرفك ... دمت .




    وهي بالإضافة إلى ردّك الكريم .. مايجعلني أستمر ..

    ولربّما يكون إكمال هذه المذكّرات في : مقالات تحمل عنوانا آخر .. وسأشير إلى ذلك في وقته بإذن الله .
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

  8. مشاركه 8
    رقم العضوية : 4682
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 380
    التقييم: 470
    الدولة : قلب الأرض
    العمل : تربوي

    افتراضي رد: مشروعٌ لم يكتمل .. وقد يكتمل !!!


    [align=right]

    الحب من أول نظرة ! :

    بدأتْ علاقتي بمدينة الورد قبل أن تخطبني رسميّا !

    وكانت العلاقة لمدّة أيام فقط .. حينما ذهبنا لحضور زواج شقيق زوجتي ..

    ومن المطار إلى المطار .. باستثناء ليلتين آثرنا أن نقضيها حتى تنتهي مراسم الزواج بجوار حيّ المطار !

    لم أكن أعلم بأنّه سيأتي يومٌ وأرتمي في أحضان هذه الفاتنة التي تتضوّع بالورد !

    حينما زفّتْ الأخبار الصحفية أسماء المعيّنين ذلك العام .. رأيتُ اسمي ضمن الذين تعيّنوا بها .. وانا لاأعلم مالذي سينطوي عليه الغيب !

    على الفور : هاتفت نسيبي الّذي كان يشغل منصبا قياديا في الوزارة ، طالبا الشُّفعة ، فأنا ربّ ( عيال ) ..

    ومن الصعوبة أن أذهب بعيدا عنهم كل هذه المسافة الّتي تربو عن ألف كم !

    لازلتُ أذكر كلامه المتّزن الحازم : لو أن كل واحد رفض أو تنصّل من مكان تعيينه لما ذهب أحدٌ إلى المدن البعيدة !

    ثم أكمل : ياأخي اعتبرها تجربة جديدة في حياتك ، لمدّة عام أو عامين .. اعتبر نفسك موفداً إلى خارج المملكة ، هل سترفض ؟! .. ثم اصطحب أهلك معك !

    ليت كل المسؤولين يقولون ويفعلون مثل قوله ! وأراحونا من الشّفعة الظالمة ، والوساطات التي لاترحم !

    بدأتُ أجهّز العدّة والعتاد للذهاب إلى هذه المدينة الرابضة في أعتاب الشمال الغربي من مساحة الوطن الشاسعة .


    فندق خمس نجوم بـ : أربعة وعشرين ريالا في الليلة !

    صبيحة اليوم الموعود للذهاب .. يممت وجهي شطر المدينة النبوية ، ومن هناك كنتُ أنوي الإنطلاق .. لأكمل مشوار الألف !

    مروري من طيبة الطيّبة أحزنني .. إذ أنني أنوي البقاء .. لكن الوقت لايسعفني !

    فغادرتها وفي النفس لواعج الشوق ، ولهيب المحبّة ...

    خرائطي ومعلوماتي السياحة بجواري على المقعدة الفارغة ..

    والجوالات لم أقتنها بعد ، لأنّها مازالت في أول ظهورها في الوطن .. ولم أكن أملك ذلك المبلغ الخيالي لإقتناء أحدها !

    ذات أصيل جمعة مباركة :

    ومن خلال الخارطة .. ودون أن أسأل أحداً .. لاحت لي عن بُعد كشافات وأبراج المدينة الرياضية الّتي كانت مقصدي للمبيت !

    وهناك : استقبلني ( مدير بيت الشباب ) ..

    عضويتي في الجمعية السعودية لبيوت الشباب كانت تفيدني في الرحلات الجماعية للوفود أو المهمات والمنافسات الرياضية أو الكشفية بين المناطق ..

    لكنني منذ فترة طويلة جدا لم أستفد من هذه العضوية !

    وبما أن البطاقة لازالتْ سارية المفعول .. أحببتُ أن أجرّب أن أسكن لوحدي - دون مهمة الوفود - في فندق خمس نجوم يتبع للرئاسة العامّة لرعاية الشباب !

    الحقيقة : أنّه بتلك المواصفات فعلا .. لمن يقارنه بالفنادق الّتي تستنزف الجيوب على أنّها من فئة الخمس نجوم ، لكنّها لاتستحق نجمة واحدة !

    كان مشرف بيت الشباب بدماثته ، وقلّة قاطني البيت وقتها ، يعطي الساكن الشعور بأنه في بيته حقّا ، واستقبلني استقبالا يشبه إلى حد ما استقبالات نجوم المنتخب !!

    وباستثناء بعض الساكنين من هنا وهناك الذين لايتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة ، وعمّال النظافة ، كان البيت بكل مرافقه مشرعا لنا .. غير أنّه لايحوي خدمات الإعاشة .. وهذه لامشكلة فيها مع وجود السيّارة !

    كما أنّه لايوجد به إلا تلفزيون القنوات المحلية !

    وهذه لمن يعشق الكتب لاتعني له شيئا ، فقد كانت مجموعة من رفاق الدرب والجلساء الذين لاتملّ من صحبتهم برفقتي في صندوق السيّارة !

    ونتيجة لقلّة الساكنين : فقد عيّنني مشرف البيت ( مؤقّتا بالطبع ) إماما ومؤذنا لمسجد المدينة الرياضية !

    وأحيانا أقوم بمهام عامل المسؤول عن الإضاءة والصوت ، وبالذات في صلاة الفجر !

    لكن هذا الفندق ، وهذه الخدمات كلّها .. لم تتجاوز الأربعة وعشرين ريالا !

    تّرى هل مازال ( الشباب ) يستفيدون من هذه الخدمات ؟!!



    ياكشّافة الوفاء ! :

    مع إشراقة الشمس .. كانت الإنطلاقة الحتمية نحو مدينة الورد ، البلد .. كي أتعرّف على موقع الإدارة ، وأبدأ في استلام التوجيه إلى مكان العمل !

    كان لابد من المرور على الشوارع المليئة بخدمات المطاعم .. وكرجلٍ مكّي اعتاد على الفول والتميس .. كان لابدّ من هذه الوجبة ، وبأي ثمن !

    وأخيراً : نلتُ بغيتي !!

    قبل أن أتّجه إلى الإدارة : كنتُ أحمل في ذهني رسالتين ، وهما من صديقين عزيزين جدا ، وأحدهما أستاذ قديم / جديد ..

    الرسالة الأولى نقلتها لمن كنتُ في ضيافتهم ، والرسالة الأخرى : لازالت في جعبتي لأنقلها لمدير إدارة النشاط .. ومن خلالها سنعرف أين سيتمّ التعيين ؟

    هل في داخل البلد ؟ .. أم إلى حدى القرى النائية ؟!

    وبكل تفهّم : وبكل سلاسة ، اقتنع ذلك المسؤول بوجوب تعييني داخل البلد ، وفي أكبر أقدم مدرسة في المدينة / المنطقة ، غير أنّه اشترط للإستفادة من خبراتي كما يقول :

    أن أتسنّم قيادة الفرقة الكشفية هناك ، لأنّه يؤمّل أن تحيا الفرقة الكشفية الّتي خفتت في تلك المدرسة ، وأن تحوز على المركز الأول على مستوى المنطقة ، كما كانت قبل أن يخفت ذكرها !

    وقد تحققّت توقعاته بفضل الله - وهذا ماسيكون له قصّة تفصيلية في لقاتٍ أخرى .

    هنا تذكّرتُ أحد بنود القانون الكشفي المؤثّرة في سلوك الكشّاف والقائد على حدّ ساء ، وكل من ينتمي للحركة الكشفية ، وهي بالطبع من صميم ديننا :؛ الوفاء ...

    فوفاء ذلك القائد الكشفي .. للقائد الكشفي الذي أرسلني إليه ، جعلته يزكّيني لدى شؤون المعلمين ، وهو لايعرفني ، لكي يتم تعييني داخل المدينة !

    وحمدت الله على أنّي لم أخيّب ظنّه ، ولم تذهب تزكيته سدى !

    هنا رددت في نفسي : ماأروع الكشافة !

    الحمد لله أنني التحقت بالحركة الكشفية منذ الصغر .. الحمد لله .. ماأروعك ياكشافتي ![/align]



    وفي القادم نكمل مع : مدينة الورد .
    توقيع
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الأعضاء الذين شاهدو الموضوع: 0

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

vBulletin Skins & Themes 

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الملكة للجودة

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة