حكم صيام المتخاصمين في رمضان

الجواب: صيامهما صحيح؛ ولكن مع الإثم على الخصومة، والقطيعة؛ فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، رضي الله عنه، قال: أَنَّ رسول اللهِ، صلى الله عليه وسلم، قال: «لاََ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ» [صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب الهجرة]، وهذا يدل على حرمة استمرار الخصومة بين الناس أكثر من ثلاثة أيام، والصيام عبادة مستقلة، وكذلك الصلاة، لكن ثوابهما ينقص بالخصومة والمعصية؛ ومن مقاصد العبادات أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر.



حكم صيام قاطع الأرحام


الجواب: صيامه صحيح؛ لقوله، صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ»، [صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها]، بمعنى أنه يسقط إثم ترك الصوم عنه، فلا يعذب عليه، كما يعذب المفطرون عمداً، لأنه عبادة مستقلة، وصلة الرحم عبادة أخرى، ولكن الأصل في عبادة الصيام أنها تحث على صلة وشائج الناس بعضهم ببعض، وخاصة الرحم، ويُعَدُّ هذا من ثمار عبادة الصيام، التي يتعالى فيها الإنسان عن حظوظ النفس وشهواتها من أجل الله تعالى، وليعلم قاطع الرحم أن صيامه في خطر.