فيليب كروسبى يعد من أشهر رواد الجودة الأمريكيين, وهو مولود في عام 1926م في مدينة ويلنج غرب ولاية فرجينيا في عام 1952م وكانت البداية العملية لكروسبى عندما التحق بشركة ( كروزبى ) الأمريكية, وتنقل بين عدد من الوظائف إلى أن أصبح مديراً للجودة لمشروع صواريخ ( بيرشيخ ) في شركة ( مارتن ماريتا ) في الفترة من 1965م إلى 1979م.

وفي عام 1979م صدر له كتاب حرية الجودة (Quality is Free)


الذي لاقى رواجاً كبيراً حتى أصبح من أكثر الكتب مبيعاً في ذلك الوقت وقام كروسبى أيضاً بتأسيس كلية للجودة. ويرى فيليب كروسبى أن الجودة الرديئة تبلغ تكلفتها 20% من العائد ومن الممكن تجنب هذه التكلفة إذا تم ممارسة جودة سليمة. وقد ركز في برنامجه لإدارة الجودة على التشديد على المخرجات وذلك عن طريق الحد من العيوب في الأداء حيث نأي بمفهوم ( اللا عيوب Zero Defect) أي إخراج منتج بلا عيوب. وهو ما يعنى عدم القبول بالعيب مطلقاً وهو يرى "أن الجودة هي الموائمة مع المتطلبات" كما أنه يساوى بين إدارة الجودة وبين اتخاذ الإجراءات الوقائية.

وكذلك فإنكروسبىركز على الدوافع والتخطيط أكثر من "عمليات الرقابة الإحصائية للجودة" أو "أساليب حل المشاكل" وقد أكد أن الجودة غير مكلفة لأن التكاليف الرقابية أو التي تمنع حدوث الأخطاء سوف تكون أقل من تكلفة الفحص والتوفيق والتصحيح والفشل.

وكان لكروسبى ثلاثة محاور رئيسية لإدارة الجودة الشاملة في المؤسسة وهي مبادئ أربعة في الجودة الشاملة وأربعة عشر خطوة لتحسين الجودة الشاملةولقاح الجودة الواقي .



أ - مبادئ كروسبى الأربعة في الجودة الشاملة:

تعرف الجودة على أساس التوافق مع مُتطلبات العميل .
نظام تحقيق الجودة عن طريق الوقاية وليس التقييم أي عن طريق وضع مجموعة من المعايير والتي لا تقيس الخلل فقط وإنما تقيس التكلفة الإجمالية للجودة.
تقاس الجودة من خلال تكلفة عدم المطابقة وليس من خلال المؤشرات.
معيار إنجاز الجودة هو العيوب الصفرية.


ب- خطوات تحسين الجودة الأربعة عشر عند كروسبى :

1. التزام الإدارة العليا: وهي أن تتفهم الإدارة العليا بحاجتها إلى الجودة وتوصل هذا الفهم إلى جميع عمال المنشأة, بحيث يغير كل عامل أدائه وفقاً لاحتياجات المنشأة والعميل وتكون هذه السياسة معلنة ومكتوبة.

2. فرق لتحسين الجودة: يتم تشكيل فرق لتحسين الجودة تتكون من ممثلين عن كل إدارة بهدف الحث على تحسين الجودة كلٌ في إدارته بما يتبعه تحسين للجودة في كامل المنشأة.

3. مقاييس الجودة: يتم تحديد كيفية القياس عند حدوث المشاكل الحلية والمحتملةوذلك لكل عملية حتى يمكن تحديد المجال الذي يحتاج إلى تحسين.

4. تحديد تكلفة الجودة: وفيها يتم تقدير تكلفة الجودة وشرح استخدامها كأداة من أدوات الإدارة, من أجل تحديد أي مجال الذي يؤدى التحسين فيه إلى زيادة الربح.

5. الوعي بالجودة: رفع وعى العمال بالجودة بحيث يتفهم كل العاملين أهمية مُلائمة الجودة وتكاليف ملاءمتها لاحتياجات العملاء.

6. الإجراءات التصحيحية: اتخاذ الخطوات التصحيحية كنتيجة للخطوات الخاصة بقياس الجودة وتكلفتها المذكورة في الخطوات السابقة.

7. اللا عيوب: إنشاء لجنة من أجل برنامج التخطيط للوصول إلى اللا عيوب في المنشأة.

8. التدريب: تدريب جميع العاملين كلٌ فيما يخصه من برنامج تحسين الجودة.

9. يوم اللا عيوب: يتم تنظيم يوم خاص باللا عيوب, لجعل جميع العاملين يدركون أن المنشأة لديها معايير جيدة للأداء وأن هناك تغيراً قد حدث, ولزيادة الوعي بأهمية شعار " صناعة بلا عيوب ".

10. وضع الأهداف: تشجيع الأفراد لتحقيق أهداف التحسين لأنفسهم وللمجموعات التي ينتمون إليها.

11. القضاء على أسباب العيب: تشجيع العاملين لإعلام الإدارة بالمعوقات التي تمنعهم من أداء العمل الخالي من العيوب, وإزالة معوقات الاتصال الفعال.

12. المكافأة: وتكون باعتراف المنشأة وتقديرها وتكريمها لكل من يعمل على تحقيق أهداف الجودة, وكان لهم جهد في تطوير وتحسين الجودة.

13. مجلس إدارة الجودة: يتكون مجلس إدارة الجودة من المهنيين ومجموعة من الرؤساء وتكون مهمته الاتصال الدائم والتنسيق مع أعضاء فرق تحسين الجودة لمشاركة الخبرات وحل المشاكل وطرح الأفكار.

14. الاستمرارية في التحسين: كرر الخطوات الثلاثة عشر السابقة من أجل التأكيد على عمليات تحسين الجودة المستمر الذي لا نهاية له.



ج - لقاح الجودة الواقي عند كروسبى

يرى ديمنج أن على المنشأة أن تتبنى لقاحاً واقياً ليحمى الجودة من الأمراض التي يمكن أن تدمر برامج الجودة, وهذا اللقاح مبنى على ثلاثة محاور وهي:

التحديد ( التصميم ).
التعليم.
التطبيق.


ـ وهناك شبه توافق بين أفكار كروسبي ومبادئ ديمنج من عدة جوانب، حيث نجد أن كليهما يؤكد على:
- أهمية تحسين الجودة.
- ضرورة إزالة الأخطاء.
- تدريب الموظفين .
- التركيز على أهمية القيادة الإدارية.
- زيادة درجة الوعي لدى الموظفين بأهمية حل المشكلات التي تتعلق بالجودة.



منقول