مبادرة صندوق الأوبك للتنمية الدولية لمكافحة فقر الطاقة



الطاقة من أجل الفقراء

يقوم صندوق الأوبك للتنمية الدولية (أوفيد) بتمويل القطاعات الإنمائية كافة في أنحاء العالم،
من خلال نوافذه المختلفة التي تتمثل في القطاع العام والقطاع الخاص وتمويل التجارة والمنح.

وإدراكا منه بأن الوصول إلى خدمات الطاقة الحديثة أمر بالغ الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة،
يسعى أوفيد جاهدا منذ عام 2008 إلى تنفيذ مبادرة "الطاقة من أجل الفقراء"،
المتعددة العناصر، التي تتضمن مجموعة واسعة من الحلول الناجعة للتخفيف من حدة فقر
خدمات الطاقة الحديثة للشعوب الفقيرة.

وفي إطار عمليات "أوفيد"، بلغت حصة قطاع الطاقة 30 في المئة من إجمالي التزاماته.
وفي عام 2012، أصدر "أوفيد" إعلانا وزاريا بشأن فقر الطاقة، أعلن فيه توفير مبلغ بليون
دولار أميركي كحد أدنى لتمويل مبادرته
"الطاقة من أجل الفقراء".

وفي ما يلي نص الإعلان :
إن المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية (أوفيد)، في دورته الثالثة والثلاثين
المنعقدة في مدينة سيفيلد في النمسا يوم 14 حزيران (يونيو) 2012؛
تأكيدا منه على ضرورة قيام المجتمع الدولي بتوفير فرص أفضل للبلدان ذات الدخل
المنخفض من أجل تحقيق تطلعاتها إلى التنمية المستدامة؛
واعترافا منه بأن الطاقة عامل ضروري للقضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة،
وأن الحصول على خدمات الطاقة الموثوق بها، المجدية اقتصاديا، المقبولة اجتماعيا،
الصديقة بيئيا، بأسعار معقولة، أمر بالغ الأهمية؛
ومستنكرا الإعلان الصادر عن مؤتمر ملوك ورؤساء الدول الأعضاء في منظمة أوبك
(إعلان الرياض) الذي يؤكد على أن القضاء على الفقر يجب أن يحظى بأولوية عالمية
قصوى في توجيه الجهود المحلية والإقليمية والدولية؛

وتمشيا مع "مبادرة الطاقة من أجل الفقراء" المعلنة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية في حزيران (يونيو) 2008، خلال اجتماع منتجي ومستهلكي الطاقة، التي تضمنت دعوة مجلس
وزراء "أوفيد" للنظر في برنامج بقيمة بليون دولار أميركي للتخفيف من حدة فقر الطاقة؛
وتقديرا للزخم الذي حافظ عليه قادة قمة مجموعة العشرين في أيلول (سبتمبر) 2009
في بيتسبرغ، بالولايات المتحدة، بتعهدهم دعم تعزيز سبل الحصول على الطاقة
والالتزام الطوعي بـ "مبادرة الطاقة من أجل الفقراء"؛

وأخذا في الاعتبار أن الفقر في مجال الطاقة احتل مركز الصدارة في اجتماع وزراء
الطاقة في البلدان المنتجة والمستهلكة، في كانكون بالمكسيك، في منتدى الطاقة الدولي الثاني
عشر في شهر آذار (مارس) 2010، بما استوجب التأكيد بأن التخفيف من حدة فقر الطاقة
يجب أن يضاف كهدف تاسع للأهداف الإنمائية للألفية؛

ومُرحبا بتسمية عام 2012 "سنة دولية للطاقة المستدامة للجميع"، ومؤيدا لوصول خدمات
الطاقة الحديثة للجميع كأحد عناصر مبادرة الأمين العام المتحدة
"الطاقة المستدامة للجميع"؛

1. من خلال التزاماته المستمرة في تقديم المساعدات الإنمائية، واعترافه بحق البلدان
في تحقيق التنمية دون عوائق، يقوم "أوفيد" بتمويل مجموعة كبيرة من العمليات في
قطاعات التعليم، والصحة، والزراعة، والأمن الغذائي، والتنمية الريفية، والنقل،
وإمدادات المياه، والصناعة، والاتصالات. بيد أن الحصول على خدمات الطاقة الحديثة
أمر حيوي لدعم جميع جوانب التنمية.

2. حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة هو هدف يطمح المجتمع الدولي إلى
تحقيقه بحلول عام 2030. ويرحب "أوفيد" بمبادرة "الطاقة المستدامة للجميع" لكونها
تتيح وسيلة لتحقيق هدف إعلان الرياض في القضاء على فقر الطاقة.

3. الإرادة السياسية القوية والالتزام الحكومي الطويل الأجل، بما في ذلك سياسات
الطاقة لصالح الفقراء والخطط الوطنية التي تشمل أهدافا واضحة، هي شروط مسبقة للقضاء
على فقر الطاقة.
4. يجب أن تكون الجهود المبذولة للقضاء على فقر الطاقة محايدة تقنيا. وبينما توفر
مصادر الطاقة المتجددة حلولا ناجعة كلما ثبتت الجدوى الاقتصادية، يواصل الوقود
الأحفوري دوره كمساهم هام في إمدادات الطاقة. ولا يجوز حرمان البلدان الفقيرة من
الطاقة اللازمة للتنمية خلال المرحلة الانتقالية إلى مزيج أكثر تنوعا من الطاقة.

5. الاستثمارات المطلوبة لضمان حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة كبيرة
للغاية، بما يستلزم الحاجة إلى توظيف جميع أنواع ومصادر التمويل المتاحة.

6. مؤسسات التمويل المالية في حاجة إلى زيادة تنسيق جهودها لمكافحة فقر الطاقة،
وإلى التشارك في ما بينها في التحليلات والبيانات، وتجنب ازدواجية العمل غير الضرورية
بما يتماشى مع المواثيق الدولية، ومنها إعلان باريس، وبرنامج عمل أكرا، وبرنامج
عمل بوسان الإنمائي.

7. يلاحظ المجلس الوزاري بارتياح أن قطاع الطاقة يستحوذ على 20 في المئة
من إجمالي التزامات "أوفيد" التراكمية التي استفاد منها القطاع العام. ومنذ إعلان الرياض،
تزايدت حصة "أوفيد" –استجابة منه لأولويات البلدان الشريكة- من مشروعات الطاقة من
إجمالي العمليات، حيث وصلت هذه الحصة عام 2011 إلى 25 في المئة من خلال
الموافقة على مجموعة كبيرة من العمليات.

8. يتعهد "أوفيد" بتخصيص ما لا يقل عن بليون دولار أميركي لتمويل
"مبادرة الطاقة من أجل الفقراء" لتعزيز قدراته للعمل في مواجهة الفقر في مجال الطاقة.
ويقف "أوفيد" على أهبة الاستعداد لزيادة حجم التزاماته تبعا لمقتضيات الطلب.

9. يتعهد "أوفيد" بالعمل مع المؤسسات الإنمائية الثنائية والإقليمية والمتعددة
الأطراف في بلداننا الأعضاء، وكذلك مع المنظمات الشقيقة الأخرى، لخلق روح التعاون
وتنمية الموارد المشتركة. كما ندعو وكالات الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الإقليمية
والدولية للمشاركة مع "أوفيد" في الجهود المبذولة.