رعى معالي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد بن عثمان القصبي اليوم (الأحد) إطلاق فعاليات الأسبوع الوطني السابع للجودة تحت شعار "لنبني عالم الجودة معاً", التي ينظمها المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية بالتعاون مع الهيئة, وذلك في قاعة المحاضرات بالهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بجدة.

وألقى معاليه في مستهل الحفل المقام بهذه المناسبة, كلمة عرف فيها بأهداف إقامة أسبوع وطني للجودة, مشيراً إلى أن الهيئة تسعى من خلال نشاطاتها المتنوعة التي تقيمها خلال هذا الأسبوع إلى نشر ثقافة الجودة وتشجيع الأفراد والهيئات للتركيز والاهتمام بالجودة باعتبارها متطلب مهم لتحقيق جودة المنتجات والارتقاء بمستوى الخدمات، وهي أيضاً ركن أساس لتعزيز التنافسية وتحقيق رضا أفضل للمستفيدين.

وقال: نحرص دائماً على أن يكون احتفالنا في المملكة بأسبوع الجودة متزامنا مع احتفال دول العالم بيوم الجودة العالمي, الذي حدد له ثاني خميس من شهر نوفمبر من كل عام, ويصادف هذا العام يوم الخميس 13 نوفمبر 2014م الموافق 20 من شهر الله المحرم 1436هـ, حيث تم اختيار شعار "لنبني عالم الجودة معاً" لليوم العالمي للجودة واعتماده كشعار لأسبوع الجودة الوطني لبيان أهمية شراكتنا جميعاً في تبني مبادئ ومعايير الجودة في جميع أمور حياتنا العملية والعلمية والاجتماعية.

وأكد الدكتور القصبي ضرورة التعامل مع معطيات العالم المتسارع الذي نعيش فيه لتوفير المتطلبات الحياتية بفعالية ومهارة وبدون ذلك لن نستطيع مواكبة التطورات الهائلة من حولنا ولا الارتقاء بجودة السلع والمنتجات التي يتم تداولها أو الخدمات التي يتم تقديمها.
وأشار إلى أن المملكة تشارك العالم في الاحتفال باليوم العالمي للجودة من خلال إقامة نشاطات متنوعة لنشر ثقافة الجودة متطلعاً لأن تحقق هذه الفعاليات أهدافها في ترسيخ مفاهيم الجودة ومبادئها على المستوى الوطني, معبراً عن سروره بمشاركته هذه الاحتفالية التي ينظمها المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية للسنة السابعة ضمن البرامج الوطنية لأسبوع الجودة مما يبشر بالخير ويبعث الاطمئنان على أن المملكة تسير بفضل الله في خطىً حثيثة نحو مجتمع مؤمن بمبادئ الجودة والإتقان.

وعرج معاليه على المشروع الذي تنفذه الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة مشروع الإستراتيجية الوطنية للجودة, الذي يهدف في المقام الأول إلى ترجمة رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله - بأن تكون المملكة العربية السعودية بمنتجاتها وخدماتها معيارُ عالميُ للجودة والإتقان عام 2020م.
وذَكر الجميع بالمشاركة بالندوات التعريفية بالمشروع التي أقيمت في بعض مدن المملكة بغرض التعريف بهذا المشروع الإستراتيجي, متطلعاً للمشاركة فاعلة من قبل جميع قطاعات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص ومكونات المجتمع المدني في تحقيقها, لافتاً إلى أن العمل جارٍ على عقد ورش عمل أخرى لقياس الجاهزية للجودة والتميز المؤسسي بالقطاعات المختلفة بالمملكة والتي ستبدأ أولى نشاطاتها خلال هذا الشهر بإذن الله لشرح آلية قياس الجاهزية والبدء في تنفيذها.
ودعا معالي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة, الحضور من المهتمين بنشاطات الجودة للتواصل والمشاركة في الفعاليات التي تنظمها الهيئة في هذا الأسبوع وغيره, مرحباً بالرؤى والأفكار التي يتم تلقيها لبناء الشراكة الفاعلة للارتقاء بمعايير الجودة في المملكة مقدماً شكره للمجلس السعودي للجودة على جهوده ومبادراته المتواصلة لنشر ثقافة الجودة في المجتمع وقطاعات الأعمال المختلفة.

من جانبه أوضح رئيس المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية الدكتور عايض العمري, أن فعاليات الأسبوع الوطني السابع للجودة تهدف للإسهام في إحداث التغيير لدى فئات المجتمع وتحفيز المنشآت المختلفة في القطاعين الحكومي والخاص على تطبيق مفاهيم الجودة وأهميتها التنافسية، إلى جانب الأنشطة والمحاضرات الداخلية في المنشآت الحكومية والخاصة المشاركة في الاحتفال بالأسبوع الوطني للجودة, مشيراً إلى أن هذه الفعاليات تهدف لتأصيل دور الجودة في تعزيز التنافس في القطاعين الحكومي والخاص ودفعه للاهتمام بمفاهيم الجودة وأهميتها التنافسية.

وأكد أن تطبيقات الجودة الشاملة ستساعد المنشآت السعودية على رفع مستوى الأداء المؤسسي وتمكين المنتجات والخدمات المحلية من المنافسة في الأسواق العالمية منوهاً باهتمام المملكة العربية السعودية بتحقيق الرؤية الوطنية للجودة عام 2020م, التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ خلال المؤتمر الوطني الرابع للجودة والهادفة بأن تكون المنتجات والخدمات السعودية معياراً عالمياً في الجودة والتطبيق والمنافسة.

ولفت الدكتور العمري النظر إلى أن التطورات التي تشهدها المملكة تؤكد الحاجة للتوعية بمفاهيم ونظم الجودة باعتبارها الركيزة الأساسية للتطوير والتحسين المستمر من خلال نشر ثقافة الجودة وأسسها ومبادئها ومفاهيمها في الأوساط الاقتصادية والإنتاجية والخدمية والعمل على تطبيق نظم الجودة في هذه القطاعات بما يلبي متطلبات المملكة ويحقق أهدافها في التنمية المستدامة, مضيفاً أن اليوم العالمي للجودة يعتبر فرصة للمهتمين بالجودة من المهنيين والمنشآت والمنظمات في شتى بقاع العالم للاحتفاء بما وصلوا إليه من إنجازات والعمل على زيادة الوعي عن كيفية قيام أساليب الجودة بعمل تغييرات محسوسة في نتائج الأعمال.

وأشار رئيس المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية, إلى أن المجلس يعمل على نشر الوعي بالجودة وتشجيع اهتمام الأفراد والمنظمات بالجودة وتطبيقاتها ودورها كأداة للإدارة تعزز القدرة التنافسية العالمية والإطلاع على أفضل الممارسات والتطبيقات الناجحة الإستراتيجية في مختلف قطاعات الأعمال, منوهاً بأن المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية تبنى لأول مرة الأسبوع الوطني للجودة عام 2008م تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للجودة الذي يصادف كل عام ثاني خميس من شهر نوفمبر.

وأقيمت ضمن الحفل محاضرة عن "التميز المؤسسي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة" ألقاها رئيس مركز رواد التميز للاستشارات الدكتور مصطفى عالم، فيما استعرض من جانبه مدير الجودة والتميز المؤسسي بأمانة العاصمة المقدسة المهندس إبراهيم صايغ تجربة أمانة العاصمة المقدسة في تطبيق الجودة ومعايير التميز المؤسسي .
كما شهد اللقاء عرض الرؤية الوطنية للجودة لعام 2020م, وعدد من ورش العمل والندوات, التي تهدف لبناء ثقافة الجودة وتعزيز مفاهيمها مقدمة من مختلف القطاعات الحكومية بالمملكة .

يذكر أن المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية يهدف إلى دعم تميز الأداء للأفراد والمنظمات من خلال توفير الفرص للتعلم وتحسين الجودة وتبادل المعرفة, وله العديد من الأنشطة الرئيسية, التي تتضمن إقامة المحاضرات والملتقيات والمؤتمرات العلمية والندوات المتعلقة بمواضيع الجودة, إلى جانب القيام بزيارات ميدانية للهيئات والمنظمات والشركات المحلية لتبادل أفضل التطبيقات والعمل على إيجاد بيئة للتواصل وتبادل المعرفة والخبرات بين المهتمين بالجودة والتعاون مع الجمعيات والهيئات المهنية الأخرى.