مع دخول التكنولوجيا فى مجالات أكثر وأكثر فى حياتنا اليومية، أصبح احتمال التعرض الزائد للخدمات التى تعتمد على
التكنولوجيا الحديثة أكثر.
ما مدى الضرر الذى قد يصيبنا نحن وأطفالنا من التعرض
الزائد لهذه التكنولوجيا؟


من الخدمات التى تعتمد على التكنولوجيا الحديثة ومن أكثرها شيوعاً هى التليفون المحمول.
خلال السنوات القليلة الماضية زاد القلق بخصوص المخاطر الصحية المحتملة
لاستخدام التليفون المحمول بالقرب من الحوامل والأطفال حديثى الولادة.
رغم أن التليفون المحمول من أنجح الاختراعات العالمية التى تعتمد على التكنولوجيا الحديثة،
إلا أنه لا أحد يعلم على وجه التأكيد ما هى الأضرار طويلة المدى التى قد يتسبب فيها
هذا الاختراع.

فمسألة التليفون المحمول مسألة تبعث على الخوف:
فما نعتبره تقدم اليوم قد يتحول إلى كابوس فى الغد.
على مدى العشرون عاماً الماضية، قام الباحثون بعمل أبحاث متقدمة لتقدير مدى أمان
هذه الأجهزة. رغم أن أغلب الأبحاث لم تجد حتى الآن حدوث مشاكل صحية خطيرة،
إلا أن الأضرار التى قد يسببها الاستخدام الكثير للتليفون المحمول لم تعرف بعد حيث
أنه لم يتم استخدامه على مدى واسع إلا منذ التسعينات.
بالنسبة لاستخدام المحمول أثناء الحمل، يقول د. لويس هولمز – أستاذ طب الأطفال بجامعة هارفرد:
“يُخرج التليفون المحمول أشعة كهرومغناطيسية بذبذبات مختلفة بقوة ضعيفة
وهى لا تؤثرعلى نمو الجنين نتيجة احتمائه بطبقات أنسجة جسم أمه.”

لكن يبدو أن الأمر يختلف مع الأطفال، فتعرضهم المتكرر للأشعات الكهرومغناطيسية
قد تضرهم، فهم أكثر عرضة من الكبار للتأثر بسبب قلة سُمك الجمجمة ولأن الجهاز
العصبى يكون لا يزال فى حالة نمو.
المراهقون (تحت سن العشرين) أيضاً أكثر تأثراً من الكبار لأن هرموناتهم تكون في
حالة تغير. لذا فإن التعرض للطاقة الكهرومغناطيسية مثل تلك التى تنبعث من التليفونات المحمولة، وتنبعث إلى حد ما من أجهزة مراقبة الأطفال عن بعد (بيبى مونيتور)
تعرض الأطفال والمراهقين لأضرار صحية لأن أجهزتهم العصبية تكون لازالت في حالة نمو.
فى الغالب لا يدرك كثير من الناس أنه حتى فى حالة عدم تحدثهم فى التليفون المحمول،
فإنها ترسل إشارات فى شكل نبضات كل ثانية تقريباً لمدوامة التواصل مع الشبكة ومعرفة
ما إذا كانت هناك أية رسائل جديدة.

لذا فالوقت الوحيد الذى لا يرسل فيها التليفون المحمول إشارات هو عندما يكون مغلقاً تماماً.
الناس الذين يهتمون بتقليل الأضرار يحرصون على تقليل تعرضهم وتعرض أطفالهم لهذه الأشعات عن طريق تقليل مدة المكالمات أو عن طريق استخدام السماعات لكى يكون التليفون المحمول بعيداً عن الرأس والجسم

.
أجهزة الكمبيوتر العادية والمحمولة من الأشياء أيضاً التى يدور حولها جدال.
هل هي ضارة على الأطفال الصغار؟
وهل يجب أن تقلق الحامل من جلوسها أمام الكمبيوتر لساعات طويلة؟
ملايين من الدولارات أنفقت على الدراسات لبحث ما إذا كان الجلوس أمام الكمبيوتر
يؤدى إلى حدوث أضرار للجنين أو يؤدى إلى الإجهاض، ووجدوا أن الأشعة الوحيدة التى تم قياسها تنبعث من الكمبيوتر العادي أو الكمبيوتر المحمول هى موجات الراديو.
نحن نتعرض بشكل مستمر لهذه النوعية من الأشعة من مصادر متعددة بما في
ذلك إشارات الراديو والتليفزيون، الأجهزة الإلكترونية، …الخ.

البيانات الحالية تشير إلى أنها غير ضارة لصحتنا رغم أن كثير من المنظمات الصحية
تعارض هذا الكلام بشدة.
هناك على أية حال كمية ليست بسيطة من الحرارة تنبعث من الكمبيوتر المحمول أثناء تشغيله. لهذا السبب، ينصح مصنعو هذه الأجهزة بعدم استخدام الكمبيوتر المحمول على الحِجر لفترات طويلة لتجنب وصول الحرارة لأعضاء الجسم الحساسة، فالحرارة التى تنبعث من أجهزة الكمبيوتر المحمولة ظهر أنها سبب من أسباب العقم في الرجال الذين يستخدمون
هذه الأجهزة وهى موضوعة على حِجرهم.

أظهرت دراسة أيضاً قام بها معهد السرطان القومى أن الأطفال الذين يتعرضون للأجهزة
التى تخرج حرارة مباشرة مثل التى تخرج من أجهزة الكمبيوتر المحمول،
ترتفع بينهم نسبة المصابين بحالات حادة من نوع من أنواع سرطان الدم.

جربى هذه التجربة البسيطة لتساعدك على معرفة ما إذا كانت الطاقة الكهرومغناطيسية
تؤثر على أسرتك.
في الليل قبل دخول أفراد الأسرة للنوم، اسحبي أفياش كل هذه الأجهزة الموجودة فى البيت: التليفزيون، الكمبيوتر، قاعدة التليفون اللاسلكى، وصلات الDSL التى لا تستخدم فيها الأسلاك، وأي أجهزة مراقبة أطفال عن بعد.

لاحظى إن كان هذا أحدث أب فرق في نوم كل فرد من أفراد الأسرة.
بماذا تشعرون عند استيقاظكم فى الصباح؟
ولاحظي إن كنت أنت وأطفالك تبدون أكثر هدوءاً.

الاحتكاك المستمر مع هذه الأجهزة يؤثر على الأطفال بشكل كبير ويسبب نمط سلوكى يشبه الإدمان.
يعتاد المخ على إثارة سمعية وبصرية أكثر من اللازم، وعند غياب هذه الإثارات،
يشعر الطفل بالقلق، التوتر، الملل، وميل للعنف.
خَلُص العلماء إلى أن الأشعة
تسبب أضرار للبشر على كل المستويات: الذهنية، النفسية، والعضوية.