الارتفاع الشديد في درجة الحرارة خلال فصل الصيف يمكن أن يشكل خطرا
محدقا لجميع الأشخاص في بيئة تتسم بزيادة نسبة الرطوبة في الجو.
و يصعب
تنظيم درجة حرارة الجسم، وقد يصيب الإنسان بمشكلات صحية مرتبطة بالحرارة،
تزداد حدتها مع بذل مجهود بدني شاق أو ممارسة الرياضة
والتعرض المكثف لأشعة الشمس،
و أن “ارتفاع نسبة الرطوبة ربما يؤدي إلى خلل في وظائف، ثرموستات
الجسم، المسئول عن تنظيم درجة حرارته”.

يمكن أن تكون هناك درجات مختلفة من الإصابة جراء الحرارة الشديدة .
الإصابات الخطيرة هي: ضربة شمس – يصبح الجسم غير قادر على تبريد نفسه
في البيئة الحارة: آلية التعرق غير ناجعة، ودرجات حرارة الجسم ترتفع بسرعة،
أحياناً لأكثر من 41 درجة مئوية خلال ربع ساعة وإجهاد حراري – وهي حالة معتدلة
أكثر من ضربة الشمس، ومن شأنها أن تنشأ بعد التعرض للحرارة عدة أيام بغياب
الشرب الكافي للماء.
الخطر الصحي جراء الطقس الحار كبير بشكل خاص بالنسبة
لكبار السن. وهناك خطر أكبر يتهدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة
ومن الأمراض المزمنة، وكذلك المرضى الذين يتعاطون أدوية معينة،
وقت إصابتهم بمرض خطير أو في حال تعرضهم لنقص بالسوائل (الجفاف).

توصيات لتجنب إصابات الحرارة

أفضل حماية ضد أضرار الحرارة – هي الوقاية. يجب متابعة توقعات الأرصاد
الجوية والاستعداد بموجب ذلك.
في منطقة السهل الساحلي والحزام الساحلي يجب
الانتباه ليس فقط إلى درجات الحرارة وإنما إلى وطأة الحرارة أيضاً –
مقياس يجمع الحرارة والرطوبة.

خلق محيط بارد

خلال ساعات ذروة الحر نوصي بالمكوث في مكان فيه تكييف.
إذا لم يكن هناك تكييف في بيتك، نوصي بالمكوث لعدة ساعات في مكان عام
مُكيف، وتقليص زمن المكوث في الحر.
إن أفضل طريقة لتبريد الشقة هي
بواسطة مكيف هواء. لا داعي لتشغيل المكيف طوال ساعات اليوم، لكن من
المهم تشغيله في ساعات ذروة الحر.

المراوح يمكنها أن تخفف الشعور بالحرارة، لكن حين تكون درجة حرارة المحيط
أعلى من 35 درجة مئوية، لا تستطيع المراوح أن تبرد الجسم أو حمايته
من ضرر صحي.
يوصى خلال ساعات الحر بإغلاق الأباجورات أو الستائر، من أجل تقليص تغلغل
أشعة الشمس، لكن مع إبقاء الشقة مهواة. الأباجورات المغلقة يمكنها أن
تخفض تغلغل الحرارة إلى الشقة بنسبة نحو 80%.

الاستحمام بالمياه الباردة يساعد على تبريد الجسم.من المحبذ
ارتداء ملابس فاتحة اللون، خفيفة ومريحة.الحذر عند الخروج في ساعات الحر
يجب تجنب الخروج خلال الساعات الحارة. من المحبذ تحديد النشاطات خارج
البيت لساعات الصباح الباكر أو لساعات المساء.

خلال ساعات الحر من المحبذ الخلود إلى الراحة. نوصي بتقليص النشاط
البدني المُجهد في الطقس الحار. إذا توجب عليكم القيام بنشاط بدني،
احرصوا على الشرب خلال النشاط، إضافة إلى كمية الشرب اليومية الموصي بها،
يجب شرب 8 أكواب أخرى من الماء البارد أو المشروبات الخفيفة الأخرى.

إذا كان يتوجب عليكم الخروج:

يجب الحرص على اعتمار قبعة واسعة الأطراف، وضع نظارات شمسية، ارتداء
ملابس فاتحة اللون، خفيفة ومريحة، ودهن كريم حماية من الشمس.

حاولوا أن تستريحوا بين حين وآخر في مكان مُظلل.

قلصوا حتى الحد الأدنى المكوث و/أو بذل المجهود في الحر.
تحذير: ممنوع البقاء (أو إبقاء شخص آخر) داخل سيارة واقفة ونوافذها مغلقة.

الشرب الملائم

يجب الإكثار من شرب الماء البارد أو المشروبات الخفيفة الأخرى.
من المحبذ التقليل من المشروبات المُحلاة والمشروبات التي تحوي الكافيين
والكحول.

كمية الشرب المطلوبة هي 8 – 10 أكواب ماء في اليوم – حتى بدون الشعور
بالعطش .

يجب الحرص على تناول وجبات خفيفة ومتوازنة.
تحذير: إذا طلب منكم الطبيب، بسبب مشاكلكم الصحية،
أن تحددوا كمية الشرب، يجب مشاورته حول كيفية التصرف في الأيام الحارة.

الحذر الزائد في حالات الخطر

يجب التشاور مع الطبيب المعالج في الحالات التالية:

أشخاص يعانون من أمراض قلب وأوعية دموية، من سمنة مفرطة،
من أمراض مزمنة أخرى، من أمراض نفسية، وعند الإصابة بمرض خطير
أو التعرض للجفاف.

أشخاص يتم علاجهم بأدوية تؤثر على الجهاز العصبي المركزي (الدماغ)، مثل:
أدوية للتهدئة، للنوم، لمرض باركنسون ولمشاكل نفسية معينة. من شأن هذه
الأدوية أن تزيد من الحساسية للإصابة من الحر.

تأثير الحرارة على جسم الإنسان
يمكن أن تكون هناك درجات مختلفة من الإصابة جراء الحرارة. الإصابات الخطيرة
هي ضربة الشمس والإجهاد الحراري.

ضربة الشمس
في الحالة العادية، حين ترتفع درجة حرارة المحيط، يُبرد الجسم نفسه
بواسطة التعرق، ويمنع بذلك ارتفاع حرارة الجسم. لكن، عندما يكون الطقس
حاراً ونسبة الرطوبة مرتفعة، فإن العرق لا يتبخر بسرعة، والجسم لا يمكنه
أن يبرد. في هذه الحالة قد تنشأ “ضربة شمس″ – وهي أخطر إصابة صحية
من جراء الحر. وهي تحدث عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه في المحيط
الحار:
آلية التعرق تصبح غير ناجعة، ودرجة حرارة الجسم ترتفع بسرعة، أحياناً لأكثر
من 41° خلال ربع ساعة في هذه الحالة قد تكون هناك إصابة في الجهاز العصبي
التي تتمثل بضبابية الوعي، البلبلة أو التشنجات، وكذلك المس بأجهزة حيوية
أخرى في الجسم. من شأن ضربة الشمس أن تؤدي إلى الوفاة أو إلى إعاقة دائمة،
إذا لم يتم تقديم العلاج للمصاب فوراً.
إن خطر تطوير “ضربة شمس″
أعلى لدى كبار السن ولدى الأطفال الصغار ، لدى المرضى بأمراض قلب
وأوعية دموية، لدى الأشخاص الذين يعانون من سمنة مفرطة، لدى المرضى
بأمراض مزمنة أخرى، لدى من يتم علاجهم بأدوية معينة، وعند الإصابة بمرض
خطير أو التعرض للجفاف.

العلامات التي تنذر بضربة شمس تشمل:

درجة حرارة جسم أعلى من- 39.5 c° ، جلد أحمر، حار وجاف (بدون تعرق)،
نبض سريع، صداع قوي (بما في ذلك الإحساس ب”دقات القلب” في الرأس)،
دوار، غثيان، بلبلة، تشوش الوعي.

العلاج عند الاشتباه بضربة شمسيجب نقل المصاب بسرعة إلى المستشفى.
حتى وصول الإسعاف، يجب وضع المصاب في منطقة باردة/مظللة وتبريده
(بمناشف مبللة مثلاً).

تحذير: بضربة شمس – محظور تقديم الشراب إلى المصاب! العلاج بواسطة
السوائل يتم عن طريق الوريد من قبل الطاقم الطبي.

الإجهاد الحراري

هذه حالة معتدلة أكثر من ضربة الشمس، ويمكنها أن تنشأ بعد التعرض
للحرارة لعدة أيام بغياب الشرب الكافي للماء. الخطر كبير بشكل خاص
لدى كبار السن، لدى من يعانون من ارتفاع ضغط الدم ولدى الأشخاص الذين
بذلوا مجهوداً بدنياً في محيط حار.
علامات الإجهاد الحراري تشمل:

التعرق الشديد، الشحوب، آلام العضلات، التعب، الضعف، الدوار، الصداع،
الغثيان أو التقيؤ وميلإلى الإغماء. في معظم الحالات يكون الجلد بارداً ورطباً،
ويكون النبض سريعاً وضعيفاً، والتنفس سريعاً وسطحياً.
يمكن لدرجة حرارة الجسم أن تكون بالمجال السليم. بدون علاج –
يمكن للحالة أن تتدهور إلى ضربة شمس.

علاج الإجهاد الحراري
الراحة في منطقة باردة، وتحرير الثياب الضاغطة.
تبريد الجسم ( بمناشف مُبللة ).
تبريد المحيط أو الانتقال إلى مكان مُكيف.
شرب الماء أو مشروب خفيف آخر بجرعات صغيرة.
متابعة الحالة. إذا حصل تفاقم، مثل التقيؤ، تشوش اليقظة أو البلبلة –
يجب التوجه حالاً لتلقي المساعدة الطبية.