قال الله سبحانه وتعالى:
(أعددت لعبادي الصالحين في الجنة
من النعيم واللذات مالاعين رأت، ولا أذن سمعت، ولاخطر على قلب بشر)

من بعض ما ذكره لنا سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الجنة:(في الجنة قصوراً لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك الأذفر حصباؤها اللؤلؤ والياقوت وتربتها من الزعفران من دخلها ينعم ولايبأس ويخلد ولايموت ولاتبلى ثيابه ولايفنى شبابه)(إن أول زمرة تدخل الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لايبصقون فيها ولايتمخطون ولايتغوطون ولايبولون أوانيهم من الذهب والفضة وهم في نعيم لاينقطع)(إذا دخل أهل الجنة الجنة يقال لهم: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً((إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها(إن في الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء و الأرض وإن أدنى درجة في الجنة من كان له ملك مثل عشرة أمثال أغنى ملوك الدنيا، والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة ومن فوقها يكون عرش الرحمن ((دخلت الجنة فإذا قبابها عالية من اللؤلؤ، وتربتها من المسك)(إن في الجنة غرفاً من أصناف الجوهر كله يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فيها من النعيم واللذات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر)(إن في الجنة مئة درجة، ولو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن وسعتهم((إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميل)(يبعث الله الرجال من اهل الجنة فى الثالثة والثلاثين من العمر، وبأجمل صورة، وقد أنعم الله عليهم بتمام الكمال والجمال والشباب لا يموتون ولا ينامون((لو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدا سواره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم((قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصف النساء في الجنة: ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب صفر الحلي، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً، ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً طوبى لمن كنا له وكان لنا(لو أن إمرأة من الجنة بزقت في بحر مالح لعذب ذلك الماء لعذوبة ريقها(لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت مابينهما ريحا ولطاب مابينهما(
)إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة فتهب ريح فيزدادون حسناً وجمالاً، فيرجعون إلى أزواجهم وقد ازدادوا حسناً وجمالاً فتقول لهم زوجاتهم والله لقد ازددتم حسناً وجمالاً، فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً(
(إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها
(ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب(
(إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر(
(إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشوياً(
أكثر الأعمال التي ترفع الدرجات في الجنة، وتزيد في الملك والقصور هي ذكر الله:
قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة(، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم؟ قالوا بلى, قال ذكر الله)، وقال أيضاَ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ما من مؤمن و لا مؤمنة إلا وله وكيل في الجنة ان قرأ القرآن بنى له القصور و ان سبح غرس له الاشجارو ان كف كف)، وقال أيضاَ (إذا قلت سبحان الله، والحمد لله، ولا اله إلا الله، والله أكبر، ولاحول ولاقوة إلى بالله، يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة)، وقال أيضاَ: (من قرأ -قل هو الله أحد - عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة، وقال عليه الصلاة والسلام أيضاَ: (من قال لا إله إلا الله غرست له شجرة فيالجنة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك أبيض أحلى من العسل و أشد بياضا من الثلج وأطيب ريحا من المسك فيها ثمار أمثال أثداء الأبكار تفلق عن سبعين حلة).

كيف تذكر الله:
أولاً (الذكر القلبي):
خصص وقتا لذكرالله تعالى بشكل يومي تكون فيه بمفردك (ساعة على الأقل)، وتعطر برائحة زكية، والبس ثوبا نظيفا، وأطفئ النور، وأغمض عينيك، وتوجه بقلبك إلى الله، واشعر بأن الله حاضر معك، واشعر بقدسيته، وهيبته، ومحبته، وعظمته تملأ قلبك، واذكر بقلبك أو لسانك -لاإله إلا الله- ولاتقطع هذا الذكر ولايوم، يقول الله سبحانه وتعالى: (واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلاً)، والتبتيل هو الانقطاع مع الله سبحانه وتعالى. أفضل الأوقات للذكرقبل شروق الشمس وقبل غروبها، أي بعد صلاة الفجر وقبل صلاة المغرب، قال رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم: (من قال -لا إله إلا الله- مخلصا من قلبه وموقنا بها دخل الجنة(، فماهو إخلاص كلمة لا إله إلا الله؟! وماهو يقينها؟! اليقين بكلمة -لاإله إلا الله- :هو أن تعلم معناها، ومعناها أنه لا إله في هذا الكون إلا إله واحد وهو الله جل جلاله خالق كل شيء، ولا خالق في هذا الكون إلا الله، ولا محيي إلا الله، ولا ممبت إلا الله، ولا نافع إلا الله، ولا رازق إلا الله، ولامحبوب إلا الله، ولامعبود إلا الله، ولا معطي إلا الله، ولا مانع إلا الله، ولا أحد بيده الخير إلا الله، ولا يتصرف في هذا الوجود إلا الله وحده لاشريك له، أما إخلاص كلمة -لا إله إلا الله-: فهو أن تقوم بحقها، وحقها هو الخوف من الله، وأن تجتنب ماحرم الله، وتطبق أوامر الله في القرآن الكريم، وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن تشعر بأن الله معك ويراك في أي وقت، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من قال -لا إله إلا الله- مخلصا دخل الجنة قيل ما إخلاصها يا رسول الله قال أن تحجزك عما حرم الله عليك(، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يارسول الله؟!، قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى).


ثانيا (الذكر الجهري): ذكر الله تعالى في جميع أوقاتك بهذه الأذكار: ( لاإله إلا الله، الحمد لله، سبحان الله العظيم وبحمده، الله أكبر، تبارك الله، اللهم صلى على سيدنا محمد وآله، لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم)، اذكر الله تعالى بهذه الأذكار في أي وقت... في المنزل، في الطريق، في العمل، في الباص، في السيارة.....

من بعض فوائد ذكر الله:
الذكر من أعظم العبادات ويرزق العبد أعظم الحسنات ويدخل أعلى الدرجات في الجنة
الذكر يوسع جنة الذاكر ويزيد في بنائها وقصورها
الذكر يرضي الله عز وجل
الذكر يزيل الهموم والغموم والحسرات من القلب
الذكر يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط
الذكر يقوي القلب والبدن
الذكر ينور الوجه والقلب
الذكر يزيد في الأرزاق
الذكر يجعل الذاكر محبوبا عند الله وعند الملائكة وعند الناس
الذكر يعطي المهابة والحلاوة والنضرة في الوجه
الذكر سبب لاستجابة الدعاء
الذكر يعطي الشعور بالحضور مع الله
الذكر يرزق القرب والكرامة من الله تعالى
الذكر يفتح باباً عظيماً من أبواب المعرفة
الذكر يورث الهيبة من الله جل جلاله
الذكر سبب لذكر الله تعالى الذاكر وخصوصا في الازمات
الذكر يعطي قوة وحياة القلب والروح
الذكر ينظف القلب ويزيل قسوة القلب
الذكر يغفر الخطايا
الذكر يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره
الذكر يعطي التوفيق والنصر والولاية من الله
الذكر يعطي الشعور بالإنس بالله تعالى
الذكر ينجي من عذاب الله تعالى
الذكر سبب نزول السكينة على قلب الذاكر
الذكر سبب لرحمة الله تعالى
الذكر سبب لحضور ومجالسة الملائكة مع الذاكر
الذكر يخلص اللسان من الغيبة والنميمة والكذب والفحش
الذكر يؤمّن العبد من الحسرة والندم يوم القيامة
الذكر سبب لعطاء الله الكثير
الذكر يمنح البركة كل الأوقات
الذكر يعطي النور في الدنيا، والنور في القبر، والنور يوم القيامة
الذكر مفتاح الدخول على الله عز وجل
الذكر يغني ويسد الفقر
الذكر يوقظ القلب من غفلته
الذكر سبب لشكر الله تعالى على نعمه
الذكر شفاء للقلب من أمراضه
الذكر يجلب النعم ويصرف النقم
الذكر سبب لدعاء الملائكة للذاكر
الذكر سبب لمباهاة الله ملائكته بالذاكرين
الذكر يقوم مقام النوافل
الذكر يعين على طاعة الله ويجعل فيها لذة وسعادة ويسهلها على النفس
الذكر يذهب عن القلب مخاوفه ويجعله في آمان دائم
الذكر يعطي القوة للذاكر
الذكر يرزق درجة الصادقين
الذكر سد بين العبد وبين جهنم
الذكر يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق
الذكر سبب لاستغفارالملائكة للذاكر
الذكر سبب لتباهي الجبال والقفار بمن يذكر الله عز وجل عليها
الذكر أمان من النفاق
الذكر يعطي لذة عظيمة لا تشبهها لذة
الذكر يورث الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل

الجميع مطالب بالعلم والتعليم:
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ان الله وملائكته واهل السموات والارضين حتى النملة في حجرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير)، وقال أيضا: (ألا أخبركم عن الأجود الأجود ؟ الله هو الأجود الأجود، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم بعدي رجل تعلم علما فنشر علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحده( وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس مني إلا عالم أو متعلم ولاخير فيمن سواهما(، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ولا يفقهونهم ولا يفطنونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم، وما لأقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتفطنون، والذي نفسي بيده ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم وليفطننهم وليأمرنهم ولينهونهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم وليتفقهن وليتفطنن أو لأعاجلنهم بالعقوبة في دار الدنيا(،انشرها لتنال الثواب الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله.
هوازن عباس بغدادي /مديرة العلاقات العامة بصحيفة ينبع الالكترونية