هذه الرسالة من صلت إلى الشيخ من العراق.. يقول صاحبها:(بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله من يهده الله فلا مظل له ومنيظلل فلنتجد له وليا مرشدا..)
بهذه الكلمات كان خطيب المسجد الذيبجنب بيتنا يبدأ خطبته في يوم الجمعة كنت اسمعه وانأ اغسل سيارتي أو في طريقيإلى البيت عائدا من سهرة دامت من الليل إلى صباح..اليوم التالي وكنت أتضجر من يومالجمعة لأنه مختلف يبدأ صباحه بالنسبة إلي في الساعة العاشرة و صوت القرآن يسمعوالسوق معظمه مغلق أو سوف يغلق تحضيرا للصلاة..كنت اكتأب لان الموضوع كله لايهم لا صلاة لا صوم و لا إي عبادة ومع ذلك كنت اسمع بعض المواعظ من أبي الذيكان مشغولا بتوفير معاشنا وهموم الدنيا فوق رأسه..لأننا في الموصل لنا طباعتختلف عن عموم العراق في طبع اسمه التباهي وأنت تملك إذا أنت صديقي العزيز ولأننا كنا في زمن الحصار وأبي كان موظف بسيط وكان لابد لي أن أتولى أنا بنفسيتدبير أموري المالية لان أبي لا يعطيني ما يكفي وانأ كنت شاب على فكرة أنا منمواليد 1976 وأنا كسول أو كنت كسول فلابد لي أن اختار اقصر الطرق للحصول علىالمال وهي السرقة فسرقت أنا و صديق السوء الذي كان قدوتي..وفعلت كل ما لميوصي به الله وما يخطر و ما لم يخطر على بال احد من معاصي وأمور والله اخجلأن أتفوه بها الآن و أنا على هذا الحال حتى بعد التخرج بسنوات ثم بعد التخرج منجامعه الموصل من كلية الصيدلة وقد تتعجب لأني بهذا المستوى من التعليم فقد دخلتفي بداية أمري كلية الطب جامعة تكريت ولان أبي ليس لديه مال وتكريت تحتاج إلىمواصلات و سكن نقلت إلى كلية الصيدلة كل هذا اقصد تحصيلي على درجاتعلمية مثلالصيدلة و الطب لم يكن إلا أن أبي استهزأ بي أمام صديق له وقال عني أني حمارتائه لا يصلي ولا يصوم ولا ينفع في شيء سوى الأكل و النوم و تشاجرت معه.. وقلت لهسوف نلتقي أنا وأنت و نشوف من كلامه اصح..المهم بعد الكلية وبعد التخرج بسنةفتحت صيدلية وكانت من الصيدليات الرابحة وكان دخلي يقارب 600 دولار باليوم فيتلك الأيام وذلك كان مبلغ يقال لصاحبه انه ملياردير لضخامة الفرق بين العراقي والدولار ولا تفرح أيها القارئ فكل المال الذي جمع كان مصيره الحرام والملذاتحتى كان يطلقون علي اسم الأستاذ لأني اصرف بلا محاسبة ولا وجع قلب كل هذاحتى 2003 ثم سقط النظام..و باتت الدنيا بلا نظام قتل وسرقة وتصفية حساباتسياسية كانت أم ثارات أو عداوات و ذهب مصدر رزقي اقصد الصيدلية و أصبح الأستاذ (أنا ) بلا مدرسة ولا طلاب يسألون عليه حتى 2006 وأنا في البيت أتفرج علىالأغاني وكان الريموت ملقى على الأرض وتذكرت قناة رياضية فداست يدي الرقم الخطأفظهرت وأنت تتكلم لم اعرف من أنت و لا اسم القناة ولكن نبرة صوتك كانت مميزة حتىأنني لم أركز على ما تقول و لا على موضوع الحلقة في الحقيقة أعجبت بشكلك و ثوبكالمرتب و لحيتك و قلت في نفسي والله هذا ابن عز و لم يرى في أيامه سوء ولاجوع ولا فقر..سالت أحد الذين يذهبون إلى المسجد عنك فقالوا لي هذا هو العريفيوسالت أمي و أبي إذا كان العريفي من السعودية فاجابو بنعم فقلت لنفسي إذا كنت منالسعودية فمن أين هذا البياض في وجهك ونحن نعرف أن أهل السعودية معظمهم أهلسمرة و توجهت بهذا السؤال إلى احد المشايخ الذي قابلته عند أخي في السوق فقال ليبالحرف و اقتبس منه(هذا نور الإسلام هذا نور من الله)..ففعلت هذه الكلمات بيما لم يفعله الدهر بقلبي فعاندت نفسي أني سأحصل على هذا النور في وجهي ودخلتالمسجد و بدأت أصلي و كنت خجولا في البداية..
وسارت الأيام وأصبحت الصلاةجزءا مني ولكن العافية درجات كما يقولون ولكني عازم على مواصلة الخطى بثبات إنشاء الله..هكذا عرفت معنى قول الخطيب (من يهده الله فلا مظل له)وانأمتابع لك منذ ذلك الوقت وبرنامجك ضع بصمتك وأشكر الله الذي أراني إياك..