يقول أحدهم : قبل أيام حدث خِلاف بيني وبين والدتي حتى وصل إلى ارتفاع الأصوات !
كان بين يدي بعض الأوراق المنهجية والدراسية ، رميتها على المكتب و ذهبت لسريري والهم والله تغشى على قلبي وعقلي ، وضعت رأسي على الوسادة وكعادتي كلما أثقلتني الهموم أجد أن النوم خير مفرٍ منها !

خرجت في اليوم التالي من الدوام ، أخرجت جوالي وأنا على بوابة الجامعة، فكتبت رسالة أداعب بها قلب والدتي الحنون ، فكان مِما كتبت :

(عَلمت للتو أن باطن قدم المرأة يكون أكثر ليونة و نعومة من ظاهرها،،
يا غالية: هل يأذن لي قدركم و يسمح لي كبريائكم بأن أتاكد من صِحة هذه المقولة بشفتاي ؟)

أدخلت جوالي في جيبي و أكملت طريقي ، وعندما وصلت للبيت و فتحت الباب وجدت أمي تنتظرني في الصالة و هي بين دمع و فرح !

قالت : " ماكان قدمي حقل تجارب ... فيكفيني أنني جربت قدمك عندما كنت أنت صغيراً "
ولا أذكر إلا الدمع بعدما قالتها

[سيرحلون يوما بأمر ربنا فَتقربوا لهُم قبل ان تندَموا وترحموا عليهم إن رحلوا ] .. رب ارحمهما كما ربيانا صغارا .. وارزقنا برهما أحياء وأمواتا.. ولا تحرمهما وإيانا جنتك يا كريم