.
.


من المذكرات أقتطف لكم هذه المذكرة لأحد أفراد أسرتي هو يتحدث عن وصف رحلته من مكة إلى جدة و كان وقتها صغير السن برفقة أخيه وهي في حدود عام 1373هـ




الطريق إلى جدة ..

كان موقف سيارات الأجرة إلى جده في حي اجياد بمكة المكرمة وكانت المسافة بين مكة وجده 72 كلم والأجرة ريال واحد للراكب في السيارة الصغيرة وكانت من أكثر السيارات التي تنقل الركاب بونتياك و شفرليه .
تنطلق السيارة من اجياد فتعبر الشبيكة إلى حارة الباب فريع الرسام فتنحدر إلى جرول بحيث تترك بير طوى على اليمين فتنعطف يسارا إلى التيسير فالقلعة (القشلة) ثم تنعطف يمينا حتى تأتي البيبان يسارا والبيبان عبارة عن بوابتين للدخول والخروج في فتحه في جبل صغير ثم تنطلق في الطريق إلى جده فتأتي ساحة إسلام وهو الملعب الرسمي لمباريات كرة القدم على اليمين ثم يأتي بستان أم الدرج يسارا ثم بعدها تأتي أم الدود ( ام الجود حاليا) وبها مركز التفتيش وبعدها الشميسي (الحديبية) وبها علامات كبيره تشير إلى حدود الحرم حيث أنها تقع على حدود الحرم ثم حداء وبها بساتين وبعدها تأتي بحره وهي بلده عامره بها محطات وقود ومقاهي كبيره وكثيرة وتقف بها السيارات الذاهبة والقادمة من مكة للراحة لبعض الوقت بها و تعتبر بحرة في منتصف هذا الطريق وإن كانت الأقرب إلى جدة
ثم تنطلق السيارة فتمر بأم السلم وفيها بوابه للدخول وأخرى للخروج وبعد عبور بوابة الدخول تنطلق باتجاه مدينة جده حتى تصل إلى موقف السيارات قرب قهوة بشيبِش تحت جدار سور مقبرة الأسد بباب مكة بجدة .
كانت هناك علامات مبنية من الحجر عند نهاية كل كيلو متر واحد في الطريق تبين المسافة فأصبح الناس في جدة يطلقون اسم الكيلو على المنطقة التي فيها العلامة مثل كيلو واحد كيلو اثنين كيلو ثلاثة وهكذا واستمرت التسمية إلى ألان ..
كان الطريق المسفلت ضيقا وبه منحنيات خطره وإذا سار السائق 100 كيلو متر في الساعة صاح الركاب خفض السرعة طبعا هذا كان في البدايات فيخفضها إلى 80 كم في الساعة .


.
.

مما راق لـي