ماالفرق بين فهم الآية وتدبرها ؟


قد يظن ظان أن فهم الآية = تدبرها .

مع أن الفرق كبير بينهما ..

فهم الآية أن تقول مثلاً:

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ الأحزاب 71

معنى هذه الآية: أن الذي يطيع الله ورسوله حقق نجاحاً كبيراً في الدنيا والآخرة، ( هذا فهم الآية ) .

أما تدبر الآية: أن تسأل نفسك:


أين أنا من هذه الآية؟ هل أنا مطيع لله عز وجل؟ وإذا كنت كذلك هل شعرت بالفوز؟ هل أعيش هذه الآية؟.

التدبر أن تسأل نفسك دائماً: أين أنا من هذه الآية؟.

فإذا قرأت القرآن، وأردت أن تتدبره, ينبغي أن تسأل نفسك دائماً هذا السؤال:

أين أنا من هذه الآية؟ ..

هل أنا مطبق لها؟ ..

هل أطبق هذه الآية تطبيقاً كلياً أم جزئياً أم تطبيقاً يسيراً؟ ..

هل تنطبق عليّ آيات النفاق؟ ..

هل تنطبق عليّ آيات المؤمنين؟

هل أنا في الموضع الذي ينبغي أن أكون ؟

أم في موضع لا ينبغي أن أكون؟

فمحاسبة النفس في أثناء تلاوة القرآن هو التدبر، لذلك قال تعالى:
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ محمد 24




مثلاً :


﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾




هل تحيا أنت -أيها المؤمن- الحياة الطيبة التي وعد الله بها؟


أم أن قوله تعالى:
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ طه 124


تنطبق علي ؟
أتنطبق عليك الآية الأولى أم الآية الثانية؟

كلما قرأت عن صفة مؤمن أو منافق أو كافر كن جريئاً ..

ضع نفسك على المحك : أين أنا من هؤلاء؟ أي:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ المؤمنون 1و2

هل أنا خاشع في الصلاة؟:
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ البقرة 45

هل ترى أن الصلاة كبيرة, مجهدة، متعبة؟.

صنف نفسك مع القرآن


إذا تعذر على عيناي رؤيتكم

لايعجز قلبي عن معزتكم

ولا لساني عن الدعاء لكم

أسأل الله أن ينظر إليكم من فوق عرشه ويقول لملائكته:

[ إني أحبه فأحبوه ] جعل الله أيامكم طيبه كطيبه قلوبكم