قالت المؤسسة العامة للتأمينات إن نظام ساند أمر محسوم ولن يؤجل تطبيقه، ولن تعاد دراسته.



ويأتي ذلك وسط تأكيد المتحدث الرسمي بإسم المؤسسة عبدالله العبد الجبار في بيان صحافي يحسم اللغط حول ذلك النظام أن الكثير من الطرح حول نظام ساند في وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة خلال الايام الماضية لم يأتي متوافقاً مع فحوى هذا النظام وان هناك سوء فهم لآلية تطبيقه.


وأوضح ان نظام ساند نظام تأميني يهدف إلى حماية العامل اثناء فترة تعطله عن العمل لأسباب خارجة عن ارادته يصرف التعويض المالي لهم، ويقدم خدمات التدريب والتأهيل والمساعدة في البحث عن عمل لهم ويطبق على المشتركين السعوديين الخاضعين لنظام التأمينات وهو امتداد لنفس الأسس التي يقوم عليها أي نظام تأمين اجتماعي في العالم وبالمملكة مثل أنظمة التقاعد حيث يساهم الجميع في صندوق عام قائم على التعاون والتكامل فيما بين المشتركين ويكون الاستحقاق في المنافع لكل منهم بحسب درجة الحاجة لديه ووفقاً لما دفعه من اشتراكات.



فأنظمة التأمين تقوم على مبدأ احتمالية وقوع الضرر، أي أن الضرر متوقع حدوثه للبعض وليس للكل، ولهذا تكون قيمة الاشتراكات متدنية مقارنة بالمنافع والتعويضات، ولو افترض أي نظام تأميني سواء تجاري أو اجتماعي أن جميع المشتركين فيه سيستحقون تعويضات أو ستعاد لهم الاشتراكات فإن قيمة الاشتراكات ستكون أضعاف قيمة الاشتراكات الفعلية.


وذكر ان المبلغ الذي يدفعه المشترك في نظام ساند لا يمثل حسماً من راتبه بل هو اشتراك، لأن الحسم بدون مقابل في حين أن الاشتراك هو مقابل الحصول على منفعة، والمشترك هو المستفيد من هذا النظام فهو الذي يحصل على المنفعة في حين انه يتحمل فقط نصف تكاليف تمويلها حيث يتحمل النصف الآخر صاحب العمل.



واشار إلى ان نظام ساند تم إقراره وفق القنوات التشريعية النظامية لأي نظام يصدر بالمملكة، حيث تم رفعه للمقام السامي من قبل مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وجرت مناقشته في مجلس الشورى وهيئة الخبراء وتوج بصدور المرسوم الملكي الكريم باعتماده، وسبق ذلك اخذ مرئيات عدد من أصحاب العمل والمشتركين حياله، كما تم وضع مشروع لائحة النظام على بوابة معا واخذ الملاحظات التي وردت عليها.


وبين ان نظام ساند يعتبر من الأنظمة العامة التي تتولى الحكومات في جميع دول العالم سنها على مواطنيها لرعاية مصالحهم، والهدف منه حماية الفرد والأسرة والمجتمع كما هو الحال في أنظمة التقاعد، وهو مطبق في أغلب دول العالم كما شاركت منظمة العمل الدولية في دراسة هذا النظام.




وحول اشتراطات النظام للحصول على المنفعة اوضح انها ميسرة ولكنها في نفس الوقت منضبطة للحيلولة قدر الإمكان من تلافي حالات التحايل على النظام وذلك بهدف حماية مصالح المشتركين.


وفي ختام تصريحه اكد العبد الجبار على ان تحديد نسبة الاشتراكات تمت بعد دراسات مالية واكتوارية تحقق بشكل تقديري نقطة التوازن المالي للنظام بحيث لا يكون لديه عجز ولا فائض، ولهذا النظام حسابات مالية مستقلة وذمة مستقلة عن فروع نظام التأمينات الاجتماعية الأخرى.


منقول