رغم درجات الحرارة المتدنية، التي تخطت حاجز الصفر المئوية ولكن بالاتجاه السالب، في منطقة تبوك (شمالي السعودية)، تجد إمرأة نفسها مرغمة على مواجهة قسوتي "البرد" و "الحياة" معا، لتصنع الحليب، لصغار حتما أنهم لا يدركون حجم المعاناة التي رافقت مراحل تجهيز حصتهم من الحليب.




هذه الصورة التي تناقلها عدد من السعوديين عبر تطبيق "الواتساب" على نطاق واسع بعدما نشرتها وكالة الأنباء السعودية "واس"، تزامنت مع مرور عاصفة "زينة" و "هدى"، التي تحفل سجلات سكان المناطق الشمالية من البلاد بالكثير منها، إذ يعد هذان الإسمان تحديدا الأشهر واﻷوفر تسمية به.



عاصفة "زينة" و "هدى" التي خلفت ورائها ثلوجا وطقس درجة حرارته متدنية، لم تمنع هذه المرأة من نصب ثلاثة قطع خشبية، مربوطة في رأسها بحبل يتدلى في المنتصف، ليمسك بآلة إعداد الحليب، فيما تظهر هي متسمرة تكابد قساوة الصقيع، متلحفة عباءة سوداء، تظهر متجلية وسط منظر البياض الذي يلف المكان، بفعل تساقط الثلوج.





وعلى خلاف المثل العربي "في الصيف ضيعت اللبن"، تبدو هذه المرأة في حالة جلد، ولسان حالها يقول، لا فرق بين صيف أو شتاء.