تراهن الهند على الهواتف المحمولة الرخيصة للحد من معدلات الوفيات المرتفعة بين الأطفال والأمهات لأسباب لها علاقة بالحمل والولادة، إذ تطلق البلاد حملة رسائل صوتية للتوعية الصحية للحوامل والأمهات.


وفي ظل قلة عدد الأطباء والمستشفيات العامة تعتمد البلاد على شبكة الهواتف المحمولة للوصول إلى الأماكن التي نادرا ما يصل إليها العاملون في مجال الصحة.


وتوجد في الهند ثاني أكبر شبكة للهواتف المحمولة في العالم، ووصل عدد الاتصالات 950 مليون اتصال.



فيما صرّح مانوج جهالاني، المسؤول بوزارة الصحة لرويترز "أنها أولوية كبرى بالنسبة لنا". وتابع أن الخدمة ستقدم نصائح بشأن التطعيمات ومكملات الفيتامينات، وستطلق في 8 ولايات تتحدث الهندية بحلول 15 أغسطس.


وينتشر الفقر المدقع وسوء الصرف الصحي في العديد من القرى االهندية، وسجلت 50 ألف حالة وفاة لأسباب لها علاقة بالحمل والولادة في 2013، وهو عام توفي فيه 1.3 مليون طفل قبل أن يتموا عامهم الـ5.



وتتسبب مخاطر يمكن الوقاية منها، مثل الالتهاب الرئوي، أو سوء التغذية، في معظم حالات وفيات الأمهات والأطفال، وتلد معظم النساء في منازل تفتقر إلى المياه النظيفة والمراحيض، فيما لاتزال العيادات الطبية العامة مهملة ومكدسة.


وسجلت قرابة 100 ألف أسرة ريفية في برنامج الرسائل الصوتية خلال الـ18 شهرا الأخيرة، وأطلقت الحملة في بادئ الأمر حكومة ولاية بيهار الشرقية الفقيرة.




فيما يرحب خبراء الصحة بالمبادرة، لكنهم يحذرون من أن حملات الرسائل الصوتية عبر الهواتف المحمولة لن تكون كافية لخفض الوفيات ما لم تحسن الهند الخدمات الصحية خاصة في الريف.


وقدم ديليب مافالانكار، مدير المعهد الهندي للصحة العامة في ولاية جوجارات بغرب البلاد تقييما متشائما، وقال "سيكون (لخدمات الهواتف المحمولة) تأثير هامشي.


منقول