يعاني نحو مليوني طفل سوداني، تحت سن الخامسة، من سوء التغذية المزمن كل سنة، بحسب ما أعلنه ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).



وقال غيرت كابيلاري إن بين هؤلاء نحو 550 ألف طفل يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد، وأن عددا كبيرا منهم يعيشون في مناطق الشرق الفقيرة، وفي إقليم دارفور المضطرب في الغرب.


وأضاف كابيلاري لـ"فرانس برس" أن "أكثر من 38% من الأطفال دون الخامسة يعانون من سوء تغذية مزمن في مختلف مناطق السودان".


ومضى يقول: "عدديا يعتبر هذا العدد هائلا"، موضحا أن المناطق الأكثر تضررا هي ولايتا البحر الأحمر في الشرق وشمال دارفور في الغرب.


وأكد ممثل اليونيسيف أن قيام النساء بفطم أطفالهن في فترة مبكرة، وإصابة الأطفال بالإسهال بسبب سوء الظروف الصحية، هي من مسببات ارتفاع سوء التغذية في الشرق.


ودعا كابيلاري الحكومة السودانية والمجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من المساعدات، مؤكدا أن "الاحتياجات تقدر بالمليارات، وليس بالملايين، لتقليل مستويات سوء التغذية بين الأطفال".


وتابع "علينا مواصلة تشجيع الحكومة للاستثمار في مكافحة سوء التغذية، ولكن هذا ينبغي في الوقت نفسه أن يكون مسؤولية جماعية، على المجتمع الدولي أن يزيد تدخله إن كان جديا في التزامه بمساعدة شعب السودان".


يشار إلى أن إقليم دارفور يشهد نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات متمردة، تطالب بعدم التهميش. وبحسب الأمم المتحدة فقد خلف النزاع ملايين اللاجئين، ونحو 300 ألف قتيل.


فيما يعاني شرق السودان من الفقر الحاد وتخلف البنى التحتية والخدمات.


يذكر أن اليونيسيف توفر العلاج سنويا لنحو 150 ألف طفل سوداني يعانون من سوء التغذية.