مضى حلما جميلا عاشه زوجان عاشقان
كانا يتوقان للهروب من واقع مرير ..
سعى العناد بينهما ليدفن حبا مازال في المهد ..
وأنتج ضحية وانتهت القصة القصيرة ...
ترى من الظالم ومن المظلوم ؟ ...
ترى من الخاسر ومن الرابح ؟

فرحت به .. بلقاءه .. بعطفه وحنانه ..
لكنه لم يفطن .. لم يفطن لأشياء كثيرة ،
لم يتذكر أنها كانت تلمح له بأن أمرا ما يمكن أن يجعله يفقدها للأبد ..
قالت له إن عقابها لنفسها أشد وأقوى من عقابه لها، وقد يكلفهما الكثير ..
ولكن هناك حقيقة : لقد باع دون أن يدري في غفلة من الزمن ..
باع لحظة الشراء .. فكان الخاسر معتقدا أنه طبيب معالج ..
فقدا كل شيء في لحظة .. ضاع الحلم الجميل بعناد ..
حينما تخلى الرجل عن الاحتواء .. حينما اعتقد أن القسوة هي الحل الوحيد ..
حينما سلبها حق التحكم في نفسها وقرارها ..
نسي أنه استحلها بالحب فقط ، استحلها بقرار منها ...
نسي كل شيء في لحظة ، وقرر وكان قراره عنادا ودلالا ،
لم يتصور أنه النهاية التي لا رجعة بعدها .
نعم كان حبه جميلا .. صوته جميلا .. لمسته رائعة ..
توافقت معه لحدود بعيدة ، إنه أكثر من يناسبها من حيث أشياء كثيرة ..
دق له قلبها وارتجف مر اهقا ، لكن البتر مبكرا أفضل ..
وليعاني من يعاني قبل الندم بعد فوات الأوان .





أدركت أن مستقبلهما محكوم عليه بالفشل ..
مهما ادعى غير ذلك ..
لأنه يتخلى عنها وقت حاجتها له ..
يسلخها قبل أن يذبحها ..
لايقدر لها مشاعر ولا انفعالات ..
لا يحتوى .. لا يسامح ولا يغفر ..
إنسان جميل وقور رائع الفكر والشخصية لكن لغيرها وليس لها ..
ليس لها .. ليس لها .



كانت تود أن تقول له فقط وداعا ياحلمي السريع ،
ياطاقة النور التي لم تكتمل ..
يامن كنت حبيبي ..
وداعا يامن كنت زوجي .
وليصمت صوت هاتفك الذي كان يشجيني كل صباح بعد فراق بلحظات ..
ولتمح أسماؤنا من هواتفنا ..
ولتغلق نافذة الحوار الذي كان يمدني بالقوة والرغبة ويرويني ..
وليصمت الصوت الذي كان يؤنس وحدتي ويمتعني ..
ولنهجر السهر الجميل ونبض القلب ، وشوق الليل .








كنت رقيقة المشاعر

طفلة مدللة "
ولكن أفكارك المستمدة من تراثك القديم "
سلب مني أنوثتي "
الم تذكر كم أنبهرت عندما رأيتني لآول مرة
كم أندهشت
" تسمرت "
تنظر لي وكانك لم ترى
أمرأة بحياتك "
أفكارك تقودك "
هل ستصبح ملكي "
نعم تملكتني "
ملكت كرامتي "
قوتي "
برأتي "
شخصيتي "
جردتني من كل شي حتى أنوثتي "
وعنما اريد أن أصرخ "
لاأحد يسمعني "
سلبت مني كل شي "
لم يبقى لي من حياة
تثاقلت علي الهموم "
واصبحت حياتي ملبدة بالغيوم
معتمة لاحياة فيها "
لاتسمعني الا حوارات أنت مبدعها "
لاتبحث الاعن ذاتك "
دعني أعيش " حررني من قيودك "






وداعا بلا رجعة ..
ولا تنس أني حذرتك من هذا اليوم الكئيب ..
لكنك صممت على العناد ولم تتعظ .. ولم تبال ..
ولم تضحّ .. ولم تصبر ..
ولم تعالج .. ولم تحتو ..
عاقبتك بخلع قلبي عقابا باترا لي ..
لكنه القدر الذي جمع وهو الذي أمر بالفراق ..

الطلاق .
السعادة ..

الحرية..





بقلم د. حنان درويش
مع بعض الاضافات