النتائج 1 إلى 2 من 2
<img border= " />3Likes
  • 3 Post By زينه

الموضوع: يا بني!

  1. مشاركه 1
    ☆مسؤولة تسويق وعلاقات عامة☆
    رقم العضوية : 9131
    تاريخ التسجيل : Feb 2016
    المشاركات: 40
    التقييم: 463

    002 يا بني!



    يابني!


    كم لك من الأصحاب والجلساء ممن تأنس بهم، وتقضي بصحبتهم أوقات نفيسة هي أغلى ما تملك من ساعات عمرك. وأنا لا أعترض في الصحبة، ولكني أشير عليك بالاختيار، فإن المستشار مؤتمن. فتذكر يحفظك الله أنني أنصحُ لق، وأبرُّ بك من أصاحبك كلهم، وأَحَّرصُ على الخير لق. فالولد كما يقال فلذة الكبد.

    في الأدب المفرد عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال أبو بكر: والله ! ما على وجه الأرض رجل أحب إلىّ من عمر، فلما خرج رجع، قال: كيف قلتُ يا بُنيه؟ فقلت لـه، فقال: أعز عليّ والولد ألوط". والشاهد قول أبي بكر رضي الله عنه: "والولد ألوط" أي: أقرب وألصق بالقلب. وأحب من كل أحد.

    يا ولدي!
    تخيّر من أصحابك صفوتهم، وانثر وراء ظهرك حثالتهم، ولا تباله بالك. فإنك إن لم تقطع عنك حبالهم، أوثق فيها، وألقوك في غاية الجبّ، وتولوا عنك ولسان حال أحدهم يقول: أكله الذئب..!
    فذئب الإنسان قرينه وشيطانه، فاجتنب رفقاء السوء، فإنهم إخوان الشياطين، وإياك أن يخدعوك، واحذرهم أن يفتنوك. واعتصم بدينك؛ تسلم. وصن شرفك؛ تغنم.
    تذكر يا ولدي! أن{ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}, وأن" الرجل على دين خليله, فلينظر أحدكم من يخال".
    والأخلاء فيهم الغثّ والسمين، ومنهم الخائن والأمين، فعليك بالتقاط الدّر، ورمي الأصداف.

    اعلم يا ولدي!
    إن اختيار الصديق الوفي أمر بالغ الأهمية لا يأهمله الأريب، ولا يستغني عنه الأديب.
    فإذا رغبت في مودة صاحب، أو مجالسة أحد؛ فاحرص على مَن تأمنه على دينك، وسرك, مَن يأمرك بالخير ويعينك عليه، ويذكرك إذا نسيت، وإذا استنصحته أاستشرته؛ محَّضَ لق نصحه ورأيه. يسرك إن جلست إليه، وإن ذُكِرت في مجلس حضره؛ زانك ثناؤه. مأمون في السراء، مأمول في الضراء.

    إن أخال الصدق من كان معك --- ومن يضـر نفسه لينفعك
    ومن إذا ريب الزمان صدعك --- شتت فيك شمله ليجمعك

    وأمَّا خدين السوء، وكيِر الحداد، الهمَّاز اللمَّاز، الطبال القمائن، البطال الخائن، فإياك وإياه، وإياك أن تغفل عنه؛ فيرديك، واحذر أن تقترب منه؛ فيعد.
    واحذر مصاحبة اللئيم فإنها --- تعدي كما يعد الصحيحَ الأجربُ

    فجليس السوء إن ائتمنته؛ خانك، وإن استشرته خدعك، وإن طلبت نصحه؛ خذلك، يأمرك بالشر ويسبقك إليه.

    أي بُني !
    من كانت غايته في عزائم الأمور؛ فإنه لا يرضى بالظلمة من النور, ومن كانت همته علياء، سامي بفضله الجوزاء، وكان لنفسه أنصح من غيره، مغمورٌ شره في بحر خيره. الصلاح زينته، والتقوى حليته.

    حفظك الله يا وولدي وسدك ورعاك .
    توقيع

  2. مشاركه 2
    ღ فريق العمل- الملكة للجودة ღ
    رقم العضوية : 1139
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    المشاركات: 437
    التقييم: 1539

    massa رد: يا بني!




    جزاك الله خير

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الأعضاء الذين شاهدو الموضوع: 0

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

vBulletin Skins & Themes 

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الملكة للجودة

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة