يبكي الأطفال غالبًا تعبيرًا عن رغباتهم المشروعة ، من طعام ونوم وحفاض نظيف ، لكن الطفل قد يبكي أحيانًا لأسباب لا علاقة لها بذلك ،

فقد يستخدم البكاء وسيلة ضغط على أمه ؛ لتنفذ له ما يريد .
بعض الأمهات يستجبن لذلك الضغط، إما إشفاقًا على الطفل من البكاء ، وإما لإسكاته سريعًا ، والتخلص من الإزعاج الذي يسببه . خبراء التربية يؤكدون لكل أم أن هذا التصرف خاطئ ، وأن بعض البكاء لن يضر طفلك ، بل قد يفيده .

نتيجة الاستجابة لضغوط الطفل:
إن طفلك مخلوق في غاية الذكاء ، ويعرف جيدًا كيف يلاحظ ردود أفعالك ، فإذا استجبتِ مرة واحدة لما يريده ويبكي من أجله ، فسيتعلم أن البكاء وسيلة ضغط مجدية ، وسيصبح هذا هو أسلوبه للضغط عليكِ دائمًا ، خاصةً إذا استجبتِ لبكائه خوفًا من الحرج أمام الآخرين .

أثر ذلك على شخصية الطفل:
إن تلبية رغبات الطفل بشكل مستمر ، ستجعل منه إنساناً أنانيًا متسلطًا ، يتمسك برأيه ، ولا يأخذ بنصيحة أحد ، كما يضع الأم بشكل دائم تحت تهديداته باستخدام سلاح البكاء ، خاصةً أمام الغرباء .

التصرف السليم:
فكري دائمًا أن مصلحة طفلك على المدى البعيد هي الأهم ، فلا تجعلي عواطفك تتحكم فيكِ .. اتركي طفلك يبكي في بعض الأحيان دون تلبية لطلبه .
إذا كنتِ في مكان عام ، فلا تظهري غضبك أو ضيقك من بكائه ، ولا تشعري بالحرج ، وفكري أن أغلب من حولك لديهم أطفال ، وربما تحدث لهم مثل هذه المواقف ، أو ربما حدثت من قبل .
ركزي على المفهوم الذي تريدين له أن يصل إلى طفلك .. أن بكاءه لا يثير أي اهتمام ، ولن يجعلك تنفذين ما يريد .
لا تدخلي مع طفلك في جدال ، بل تجاهليه تمامًا ؛ ليتعلم ان يبحث عن طريقة هادئة لإقناعك بما يريد .
إذا تكرر من طفلك البكاء والصراخ في مكان عام ، فأفهميه أنكِ لن تصطحبيه لأي مكان ،
ما لم يكف عن ذلك السلوك. وامتنعي عن اصطحابه بالفعل .

وتذكري دائمًا أنكِ تفعلين ذلك لمصلحته ، ولينشأ بشكل سليم ، بعيدًا عن الأنانية والتسلط.