لا يوجد إنسان لم يمر بتجارب كتب لها الفشل حتى المراهق الذي يكون في بداية رحلته إلى النجاح ،
كثيرا ما يتعرض هذا المراهق الصغير إلى الفشل ويعيش حالات الإحباط التي تعقب الفشل فمن تجارب الفشل في أحد المواد الدراسية إلى الفشل في تكوين علاقات اجتماعية ..
كلها أشياء تلاحقه في مرحلة المراهقة وتشعره باليأس والإحباط وللأسف في بعض الأوقات
يؤثر هذا الفشل والإحباط على مسيرة نجاح المراهق ولذلك سنحاول أن نساعد المراهق
و المراهقة على التخلص من هذا الإحباط الذي يعقب الفشل ونقدم أهم الطرق
التي تخلصهم من الإحباط بعد الفشل.

1/ كثيرا ما يعتقد المراهق أن الفشل قد احدق بحيات ويبدأ بالعيش في جو الإحباط واليأس وبعد أن ينتهى من حالة الإحباط التي أعقبت ما اعتقد أنه الفشل يكتشف المراهق أن ما مر به لم يكن فشل وهنا من المهم أن يضع المراهق في البداية معنى ومفهوم محدد للفشل فكل إنسان لديه تخيل ومعنى مختلف عن الفشل ولذلك قبل أن يمر المراهق بحالات الإحباط واليأس الذي يعقب الفشل عليها أن يعرف أولا إذا كان هذا هو الفشل حسب مفهومه أم لا .

2/ لا يوجد في هذه الحياة فشل كامل أو نجاح كامل فكل شيء في هذه الحياة له جوانب سلبية وجوانب إيجابية وهنا على المراهق أن يدرك أن هذا الفشل الذي يمر به إذا فتش خلفه ودقق فيه بالتأكيد سوف يجد فيه إيجابيات ولذلك بدلا من الاستسلام للإحباط واليأس الذي يدمر النفس ويهدد الحياة ،
على المراهق أن يستغل جوانب الفشل الإيجابية وينهض لتغيير دفة الفشل إلى نجاح ولذلك إذا أدرك المراهق أن هذا الإحباط الذي تمر به بعد الفشل سوف يزيد الأمور سوءا ويجعله
يفقد الكثير من الأمور فبالتأكيد سوف لن يستسلم المراهق لهذا الإحباط .

3/ المشكلة الحقيقية التي يسببها الإحباط للمراهقين أنه يجعلهم يفقدون كل بوادر الأمل ويهولون حجم الفشل في أعينهم فيشعرون أنهم غير قادرين على الوقوف أمام هذا الفشل وشيئا فشيئا يفقدون الثقة في أنفسهم ووقتها من الصعب أن يعرف المراهق بعد ذلك طعم النجاح ولذلك حتى ينقذ المراهق نفسه من الإحباط بعد الفشل عليه أن يحافظ على ثقته بنفسه
وأنه يملك من القوة ما يكفي لطي صفحة الفشل وفتح صفحة جديدة في سجلات النجاح .

4/ يفتقد المراهق الخبرة الكافية في مرحلة المراهقة هذه الخبرة التي تجعله يتعامل مع الأمور بحكمة،
ويعرف كيف يتعامل مع الفشل ويقوده إلى النجاح ولكن ما لا يدركه أن هذه التجارب التي بائت بالفشل هي التي سوف تشكل له الخبرة الكافية للتعامل مع الحياة فيما بعد وأن هذا الإحباط الذي يسيطر عليه بعد الفشل يحول بينه وبين أن يكتسب هذه الخبرة ويتعلم من الأخطاء التي ارتكبها وكتب له الفشل ومن هنا إذا فكر المراهق قليلا وأدرك أن من أهم إيجابيات الفشل أنه سوف يشكل له الخبرة المطلوبة في الحياة فلن يجد الإحباط مكانا في نفس أو حياة الفتاة المراهق .

الفشل من سنن الحياة فكما يوجد نجاح لابد من وجود فشل ولأن الحياة لا تمر على وتيرة واحدة فعليك عزيزي المراهق وعزيزتي المراهقة أن تمرا بتجارب الفشل حتى تستطيعا أن تنطلقا في مسيرة النجاح وأعلما أن الإحباط واليأس لن يغير شيء من فشلكما بل سوف يزيد الأمور سوء وأعلما أنكما مازلتما في مقتبل العمر ولا يزال أمامكما الكثير من التجارب التي منها ما يكتب لها النجاح وأخرى تسقط في بئر الفشل فعليكما أن تتعلما كيفية إدارة الفشل
حتى لا تعيشا حياتكما كلها في الإحباط الذي ينتابكما بعد الفشل .