صمت طفلك الدائم ليس دائما دليل الأدب فانتبهي !!
0

0
الصمت الاختياري

مشكلة نفسية ويعتبره العلماء أحد أشكال الرهاب الاجتماعي
0
سكوت الأطفال ليس دائما من الأدب
التعامل مع هؤلاء الأطفال يجب أن يكون بحذر شديد لتفادي تفاقم الحالة
تنشئة الأسر لأطفالها على الصمت وقلة الكلام كنوع من الأدب خطر
نجاح علاج الصمت الاختياري يعتمد على ثلاث جهات تشترك في تطبيق خطة العلاج بطريقة متوازية
“أطفال الصمت”, هؤلاء الذين يعانون ويعاني معهم المجتمع من “الصمت الاختياري” أو “البكم الانتقائي”, الذي يختارونه لأنفسهم, فلا يتحدثون سوى مع أشخاص بعينهم, وفي أماكن معينة, ويصابون ب¯ “الخرس” في غيرها من الأماكن, ومع أناس اخرين, وكلما حاولنا استنطاقهم يرفضون الحديث مهما كانت الاغراءات.
هؤلاء يعانون من مشكلة نفسية, تحتاج الى علاج طويل, للخروج من حالة “السكوت” التي يضعون أنفسهم داخلها, وهو علاج يحتاج الى جهد وصبر من جانب القائمين عليه حتى تظهر النتيجة الايجابية وينطلق هؤلاء الأطفال في الحديث كنظرائهم من الاسوياء.
حول هذه المشكلة أو هذا المرض النفسي, التقت “السياسة” الاختصاصية النفسية شيرين ابوزيد, التي تناولت هذا الموضوع في دراستها للماجستير لتتحدث عن أسباب اصابة بعض الأطفال به, وكيفية وأساليب العلاج, ودور الآباء والمدرسة في مواجهة تلك الحالات.

اااامتى اكتشف “الخرس الانتقائي” أو “البكم الاختياري”?
* استخدام هذا المصطلح حديث نسبياً, وكان أول من ابتكره العالم “ترامر” 1934, بعدما لاحظ وجود مجموعة صغيرة من الأطفال لا يتحدثون الا مع أناس مقربين منهم جداً, ويرفضون الحديث مع الغرباء.
0
اااا ماالمقصود به وما أعراضه

الخرس الانتقائي, أحد الاضطرابات النفسية الكلامية, بمعنى أن الطفل قد يلجأ الى الصمت في المدرسة بينما يتكلم في البيت أوالعكس, حيث يتكلم بصورة طبيعية في المدرسة, ويصمت في المنزل, وهذا الاضطراب يقع ضمن اضطرابات القلق للأطفال, وسمي بذلك لأن الطفل يختار بارادته وبوعي كامل منه الصمت والامتناع عن الكلام في بعض المواقف, رغم عدم وجود أي علة عصبية او جسدية تمنعه من ذلك, ويستبدل اللغة والألفاظ بأساليب أخرى غير الكلام للتواصل داخل الفصل الدراسي مثل الاشارات والايماءات أو الكتابة, لكن البعض قد يهمس بالكلام أو ينطق كلمات محدودة جداً.
0
اااا هل يعاني أطفال الصمت الاختياري من الغباء كما يظن البعض?

بل هم اطفال عاديون جدا, يتمتعون بالذكاءالطبيعي مثل أي طفل, فقط هم لا يتحدثون في مواقف وأماكن معينة, ومع آناس غرباء.هؤلاء يتخذون من الصمت فرصة لفهم كل ما يدور حولهم, فالصمت يجعل قدرتهم على الانتباه والترقب والمتابعة أعلى وأقوى من الآخرين ممن في أعمارهم

0

ااااما أسباب هذه المشكلة?

بينت الدراسات أن هناك نوعاً من الصمت الارادي ناتجاً عن تعرض الطفل لموقف مخيف أو منفر يدفعه للصمت وايثار عدم الكلام الا في المحيط الذي يشعر فيه بالأمن والاستقرار النفسي.ومن أسبابه أيضا أن معظم الأطفال تعرضوا الى إساءة لفظية, سوء معاملة جسدية أونفسية كالعقاب بالضرب المبرح أو بالشتائم أو الحماية الزائدة أو الاهمال الكبير,أو تكون نتيجة عدم معرفة معلمي الصفوف الأولى من الدراسة لخصائص نمو الطفل في هذه المرحلة المبكرة من الطفولة وحاجاته الأساسية للحب, الأمن, التقدير, والدعم الايجابي لتعزيز الثقة بالنفس, ما يترتب عليها استخدام أساليب خطأ في التعامل معه تؤدي الى مشكلة الصمت الاختياري أو تدعم استمراريتها لديه, وبالتالي تزيد في صعوبةمعالجتها.
0
ااااهل تزداد تلك المشكلة بين الذكور أم الاناث?

تزداد حدة بين الاناث لأنهن أكثر حساسية للمواقف المحيطة بهن, وما يتعرضن له من جانب الآخرين
0

اااامتى يلجأ الآباء الى الطبيب النفسي?
اذا تجاوز صمت الطفل الشهرين, فلابد من التدخل واعتبار ذلك مؤشراً لوجود مشكلة تستدعي المواجهة خصوصاً اذا امتدت فترةالصمت الى ستة أشهر, وكلما اكتشفت مبكراً كان العلاج سريعا ومجديا
0

اااا هل من أساليب معينة يمكن للآباء استخدامها كنوع من العلاج?

يجب على الآباء تدريب الطفل على التعامل مع الآخرين, كتشجيعه على شراء مستلزمات بسيطة من البائع, أو دفع أجرة التاكسي أوالمترو, أو أن يطلب منه الاتصال بالأقارب والسؤال عنهم, أو الرد على المكالمات التلفونية والاستفسار عن هوية المتصل, وهكذا, ما يشجعه على الحديث مع الآخرين والخروج من حالة الصمت.
0
اااا ما دورالمدرسة في العلاج?

للمدرسة دور كبير في تنفيذ البرنامج العلاجي, ويجب عدم اجبارهم على التحدث داخل الفصل, عدم تغيير فصولهم الدراسية, أو أماكنهم داخل الفصول الا للضرورة, مع اعطاء الفرصة لهم للقيام بنشاطات لا تتطلب التحدث, مثل القراءة الصامتة, الكتابة, والرسم, واستخدام الاشارات, الايماءات, في التعامل معهم, والسماح لهم بالاعتماد على طرف ثالث كزميلله ليكون الوسيط بينه وبين المعلم.
0
ااااهل من نصائح للآباء والمدرسين أثناء التعامل مع أطفال الصمت الاختياري?

على كل من يتعامل مع هؤلاء الأطفال الاقتراب منهم بحذر وحساسية شديدة جدا حتى نتفادى تفاقم الحالة, ولذا يجب استخدام نظام المكافآت والمحفزات الايجابية والابتعاد عن العقاب الجسدي, تشجيع الطفل على التحدث في المواقف الاجتماعية من دون استخدام أسلوبالصراخ, أو التهديد والعنف, والثناء عليه كلما تحدث, والاشادة بمستوى حديثه, وعدم انتقاده أمام الآخرين. أما الأم فمن المهم أن تشجع طفلها على الحديث, حتى لو جعلته يضحك أو يبتسم, ولا تضغط عليه بالكلام, وان لم يتعاون معها تتركه لبعض الوقت,وتتعامل معه من خلال أنشطة لا تَتَطَلَب كلاما, حتى تخف حدة مشاعر القلق لديه.