النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. مشاركه 1
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 17,094
    التقييم: 35124
    الدولة : ღ مملكـة الرضا ღ
    العمل : استشاري تربوي.خبير ومستشار الجودة، أخصائيOSHA،مدير موارد بشرية ومديرHACCP
    الهوايه : ღ الحب لإيجابية أكثر في الحيــاة ღ
    مزاج الملكــ7ــة: سعيد

    شروط البيع في الاقتصاد الإسلامي



    شروط البيع في الاقتصاد الإسلامي



    "رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ "
    (آل عمران : 8)

    أولا : الشروط العامة

    1 – شرط الرضا

    فلا يصح البيع إلا عن تراض بين الطرفين ،
    قال تعالى :{ إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } ،
    ولكن ، كيف يتحقق شرط التراضي بين المتعاقدين هنا ؟؟
    *** للعلماء ثلاثة أقوال في تحقيق شرط الرضا في البيع ،
    وهذه المسألة مهمة ،
    لأنه قد جدت كثير من النوازل في هذا الزمان التي تتعلق بهذه المسألة ،
    فأنت مثلا تضع النقود في آلات بيع المرطبات فتخرج لك ما تريد ،
    فهل حصل هنا تراض بين البائع والمشتري ؟
    وأيضا أنت تشتري عن طريق بطاقة الفيزا في الإنترنت ،
    فهل حصل هنا تراض ؟

    *** أقوال العلماء في هذه المسألة ثلاثة :

    أ : أن التراضي لا يحصل إلا بالقول ، أي بالإيجاب والقبول ،
    وهذه مشكلة في زماننا ،
    لأن بعض المعاملات المالية الضخمة تجري في البورصة مثلا بلا إيجاب ولا قبول لفظي ،
    بل عن طريق الحاسوب في شبكة عالمية دولية ،
    بوسائل لها قوة الإيجاب والقبول اللفظي بل أقوى منه وأوثق .

    ب : أن التراضي يكون بالقول في الأصل ،
    ويجوز بالفعل في الأمور التي يكثر عليها التعاقد ،
    وهذا تسامح من بعض الفقهاء من أصحاب القول الأول ،
    ومثال ذلك أن تعطي الخباز النقود فيعطيك الخبز وكلاكما صامت ،
    وأن تركب سيارة أجرة و التعريفة معلومة فتدفع وأنت صامت ،
    وكذا ما سبق عن آلات بيع المرطبات ، فمثل هذا يسميه الفقهاء المعطاة ،
    ويقولون هؤلاء إن ما كثر التعاقد عليه من الأمور الحياتية اليومية يصح البيع فيها بالمعاطاة ،
    ولا يشترط الإيجاب والقبول اللفظي .

    ج : أن التراضي يكون بكل ما يدل عليه من قول أو فعل .

    حيث أننا فى عصر يقع البيع في ثوان عن طريق الانترنت أو بالشراء باستخدام بطاقات الائتمان ،
    وهذا نظام متفق عليه بين الشركات والمشترين يدل على الرضا ،
    فهي كلها صحيحة لا إشكال فيها ،
    وقد دخل في هذا الحكـــــم ـ أعني صحة البيع بالمعاطاة في كل ما يدل على الرضا من قول أو فعل ـ
    كل ما يأتي الزمان به مستقبلا من صور قد نجهلها الآن .
    ولكن يجب أن يسبق هذا اتفاق بين الشركات وبين البائع والمشتري على نظام محدد يعبر عن الرضا ،
    كرقم الفيزا على الإنترنت الذي يعبر عن صاحبه ،
    ولو لم يكن راضيا لم يضع رقمه عند شراء السلعة ،
    وفي بعض المعاملات قد تعطي هذا الرقم على الهاتف معبرا عن الرضا ،
    وهكذا ، فالمهم أن يكون ثمة وسيلة ما تحقق هذا الشرط بين المتعاقدين ،
    ولا يشترط الإيجاب والقبول اللفظي .

    2 – شرط الرشد :

    ـوالعلماء يستثنون من اشتراط الرشد ،
    بيع المميز في الأمور التي جرى العرف عليها ،
    مثال ذلك : لو قال ولد مميز لأبيه : أنا بعت بيتنا لفلان ، فهذا لا يصح ،
    ولكن إذا باع الحلويات في بقاله أبيه فهذا حسب العرف يصح .

    والسفيه ليس براشد فلا يصح بيعه ،
    والسفيه هو الذي يتصرف في ماله بطريقة تدل على أنه غير راشد فيحجر عليه ،
    والحاصل أنه يجب أن يكون التعامل بين طرفين راشدين ،
    فإن قيل فكيف بالتعامل مع الآلة ، وكيف يتحقق شرط الرشد فيها ،
    والجواب أن التعامل هنا في الأساس مع الشركة التي وضعت الآلة ،
    وليست الآلة سوى وسيلة للقبض فقط .

    أما اذا كان التعامل مع أطفال

    جمهور أهلالعلم يُصححون بيع الصبي المميّز إذا كان بإذن وليِّـه .
    قال ابن قدامة :
    " ويصح تصرّف الصبي المميز بالبيع والشراء فيما أذِن له الولي فيه " ،
    في إحدى الروايتين ،وهو قول أبي حنيفة ...
    وأما غير المميز فلا يصح تصرّفه وإن أذن له الولي فيه إلاَّ في الشيء اليسير ،
    كما روي عن أبي الدرداء أنه اشترى من صبي عصفورا فأرسله . اهـ.
    3 – الشرط الثالث أن يكون المبيع مالا :
    والمال هو كل ما شرع الإسلام بأنه مال مباح يجوز تملكه ،
    فكل محرم في الإسلام لا يجوز التعامل فيه ، وليس بمال ،
    ولا يجوز التعاقد عليه وحتى لو كسرته أو أرقته لا تضمنه شرعا ،
    لأنه لا قيمة له كالآلات الطرب ، واشتراط أن يكون المبيع مالا ،
    قضية مهمة جدا في المعاملات المعاصرة .

    ومن أمثلة ذلك :


    • بيع الأعضاء البشرية ، وهو الآن سوق رائجة ،
    • وله شركات عالمية تبيع وتشتري في الدول الفقيرة ولكل سلعة سعر ، فهل يصح هذا ؟؟
    • والصحيح أنه لا يصح لأن الأعضاء ليست مالا بل هبة من الله .
    § ومن الأمثلة على ذلك أنه لا يجوز بيع الدم لأنه نجس فهو ليس بمال ،


    ولا الكلب لأنه محرم والمحرم ليس بمال ، وقيل يجوز ، إن جاز استعماله

    4– الشرط الرابع : أن يكون المبيع ملكا للمشتري :
    وهنا مسألة قد عمت بها كثير من المشاكل ، فلا يجوز بيع ما لا تملكه
    ومثال ذلك : لو جاءك شخص وقال أرغب بشراء سيارة صديقك ،
    فقلت له بعتك ، ناويا أنك تشتريها من صديقك ثم تبيعها عليه ،
    وقال اشتريت ، فهذا عقد باطل ، لأنه قد يأتي صاحب السيارة فيرفض بيعها لك ،
    ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا البيع قائلا
    ( لاتبع ما ليس عندك )
    [رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه].
    وننبه هنا إلى أن من صور بيع السلع قبل حيازتها ،
    ما يحصل أحيانا في بيع التَـوَرُّق ( البيع على الورق بدون حيازة السلعة ) ،
    فعلى سبيل المثال ، نجد من هو بحاجة إلى نقود ،
    يذهب ليشتري كمية من الإسمنت مثلا بالأقساط ، ويوقع على الشراء ،
    ثم يبيعه مباشرة لمقاول بسعر أقل نقدا ، وذلك قبل الحيازة ،
    بل إنه لا يعرف أين بضاعته ، وهذا بيع منهي عنه ،
    وهو بيع التاجر السلعة قبل حيازتها ، أما إذا فصلت البضاعة ،
    وأخليت للمشتري ، ثم باعها المشتري للمقاول ،
    فهذه هي مسألة التورق التي فيها الخلاف المشهور ،
    ومن أهل العلم من يحرمها مطلقا ومنهم من يبيحها بشرط الحيازة مطلقا ،
    ومنهم من يبيحها بعد الحيازة للحاجة فقط .
    وكلنا يتذكر أن الأزمة المالية العالمية ، إنما حدثت بسبب مخالفة هذا الشرط ،
    أعني شرط ملك السلعة قبل بيعها ، فقد كانت تباع أسهم شركات وهمية بالأجل ،
    طامعا من يشتريها أن يعيد بيعها ويحصل على الأرباح ،
    ريثما يحين الأجل فيقدر على تسديد الدين الذي عليه ،
    ولكن الذي حدث أن السوق الوهمي انهار وبقيت الديون على أصحابها ،
    وتحملت الدولة أزمة كبيرة جدا بقيت إلى سنوات.

    5 – الشرط الخامس القدرة على التسليم :
    وهذا شرط أساسي ، لأنه إن لم يمكن التسليم فلن يتحقق مقصود البيع ،
    ومثال ذلك تحريم بيع السمك في الماء والطير في الهواء ،
    وبيع سلعة هي في بلاد حرب على سبيل المثال ،
    فلا يمكن تسليمها ، فهذا كله لا يصح .

    6 – الشرط السادس : معرفة الثمن
    ويحدد ثمن السلعة بالمشاهدة أو الوصف .

    7 - معرفة المثمن ، أي السلعة :
    بالمشاهدة أو الوصف كذلك ،
    مثاله : إن قال بعتك سيارة وقال الآخر اشتريت لم يصح ،
    فلم تعرف السيارة ولا ثمنها ،
    ولو قال بعتك سيارة بخمسة آلاف لم يصح لعدم معرفة العملة ،
    فيجب تحديد الثمن ،
    إلا إن كان العرف يحددها ولكن على شبكة الإنترنت مثلا يجب تحديد العملة .
    والمشاهدة ، يمكن أن تكون عن طريق الوسائل التي تنقل الصوت والصورة ،
    ويكفي ذلك في مشاهدة السلع في البيوع ، إن كانت موثوقة ،
    ويبقى المشتري على الخيار إن وجد الواقع مختلفا .

    والله أعلم

    " منقول للفائدة "

    توقيع

    الجَودة ..هي ..العَودة
    لم نأتِ بجديد .. لكننـــــا نوضح الطريق...

    Saudi Arabia – Makkah
    mob: 0505574505
    E-mail : almalekah@al-malekh.com


    ليس المهم أن تكون ملكــــــاً .. ولكن المهم أن تتصـرف و كأنك ملكـ


  2. مشاركه 2
    ☆ مدير مكتب معتمد☆
    رقم العضوية : 4978
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 350
    التقييم: 400
    الدولة : ام القرى

    افتراضي رد: شروط البيع في الاقتصاد الإسلامي


    شكرا على الافادة

    وجزاكي الله خيرا
    توقيع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. جودة التعليم في التصور الإسلامي
    بواسطة الملكــ7ــة في المنتدى █◄▼إدارة و تدريب▼
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-22-2013, 10:35 PM
  2. شروط التفويض الفعال
    بواسطة تسويق.كوم في المنتدى █◄▼إدارة و تدريب▼
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-27-2013, 10:05 AM
  3. البدع التي أحدثت في شهر محرم
    بواسطة هند طوله في المنتدى █◄▼فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ▼
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-28-2011, 01:47 AM
  4. التمريض فى العصر الإسلامي
    بواسطة ملآك في المنتدى █◄▼طب و صحة▼
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 12-15-2010, 07:31 PM
  5. شروط الحميه الصحيه‎
    بواسطة المهندس في المنتدى █◄▼طب و صحة▼
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-03-2009, 03:23 AM

الأعضاء الذين شاهدو الموضوع: 0

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

vBulletin Skins & Themes 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملكة للجودة

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة