يا صرخة إحساسي وخنقة دموعي إذا الصّدف جابت مكاني مكانه من داخلي إحساس يعلن خضوعي وفي ظاهري رجال حافظ كيانه
ظامي الوجدان وأشواقك نهر اسقني من عذب معسول الغدير الرّموش السّود والطّرف الحور ليتها عن لحظها لي تستخير أول المشوار في حبّك قهر وآخر المشوار عمري به خطير
عدمت لذيذ العيش بعدك والكرى وشغلت قلبي لوعة و تذَكّرا أُقابل مسرى الرّيح مِن نحو أَرضِكُم فيحرِمني برد النّسيم إِذا سرى يقولون لِي صبراً على البعد والنّوى ومذ غبت عنّي ما رزقتُ تصبُّرا فكن ناصري إِن شئت في موقف الهوى فحقٌّ لمثلي أن يُعان ويُنصرا

أي سرّ يعتري شوقي إليك إنّ شوقي حائر في مقلتيك كلّنا أسرى صبابات الهوى فادنُ منّي إنّني ملك يديك
حرمان في حرمان تمضي سنيني وقتي سقاني المرّ كأس ورى كأس وسط التّعاسة شف بقايا حنيني ضاع الأمل في وسطها وأقبل اليأس
تعال نشرب لضيق الوقت وإحراجه كاسٍ من الصبر فيه أعلن لميلادي نخب الجفا فالعيون وثورة الحاجة نخب المساكين واسم الفقر وبلادي يا صاحبي وإن بغيت تعيش قم واجه أحلامك اللّي بدت تستنزف اجهادي
يا قلب حاربك الكرى والحبّ منك كما ترى بعيد يقربه الخيال فاقنع وحسبك ما جرى فأنا الذي ذقت العذاب وفقدت لذات الشّباب وأضعت عمري كله ما بين أصداء العتاب
بعض الأوادم يحسب الحبّ لعبة ومشاعره تلعب سواة المراجيح في كلّ يوم له حبيب يحبّه تمشي أحاسيسه ورى هبة الرّيح
ولا تمشِ فوقَ الأرضِ إلا تَواضُعاً فكم تحتَها قومٌ همُ منك أرفع فإِن كنتَ في عزٍ وخيرٍ ومنعةٍ فكم ماتَ من قومٍ منك أمنعُ
يا مظهرَ الكِبر إِعجاباً بصورتِه انظرْ خلاءكَ إِن النتنَ تَثْريبُ لو فكرَ الناسُ فيما في بطونِهمُ ما استشعرَ الكبرَ شانٌ ولا شيبُ هل في ابنِ آدمَ غيرُ الرأسِ مكرمةً وهو بخمسٍ من الأقذارِ مضروبُ أنفٌ يسيلُ وأذنٌ ريحُها سَهِكٌ والعينُ مرصةً والثغرُ ملعوبُ يابنَ الترابِ ومأكولَ التّرابِ غداً أقصرْ فإِنكَ مأكولٌ ومَشْروبُ
إِن الغرورَ إِذا تملَّكَ أمّةً كالزّهرِ يخفي الموتَ وهو زؤامُ الكِبر تبغضُهُ الكرامُ وكل من يبدي تواضعَهُ يَحبَّ ويحمَدُ خيرُ الدقيقِ من المناخلِ نازلٌ وأخسُّهُ وهي النخالةُ تصعدُ
إِذا عصفَ الغرورُ برأسِ غِرٍّ توّهمَ أن منكبَهُ جَناحُ
فلا تجعل الحسن الدّليل على الفتى فما كلّ مصقول الحديد يماني

خَدعوها بقولهم حَسْناءُ والغواني يغرَّهُنَّ الثناءُ نَظْرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ فكلامٌ فموعدٌ فلِقاءُ ففراقٌ يكونُ فيه دواءٌ أو فِراقٌ يكون منه الدّاءُ
أيّهذا الشّاكي و ما بك داء كن جميلاً ترى الوجود جميلا
طحا بكَ قلبٌ في الحِسانِ طروبُ بُعيدُ الشّبابَ عصرَ حانَ مَشيبُ يكلفني ليلى وقد شَطَّ وليُها وعادَتْ عوادٍ بينننا وخُطوبُ مُنَعَّمةٌ ما يُسْتطاعُ طِلابُها على نأيها من أن تُزارَ رقيبُ إِذا غابَ عنها البَعْلُ لم تفشِ سرَّهُ وترضيْ إِيابَ البعلِ حينَ يَؤوبُ
بناتُ حوّاءَ أعشابٌ وأزهارُ فاستلهمِ العقلَ وانظرْ كيف تختارُ ولا يغرَّنكَ الوجهُ الجميلُ فكم في الزّهرِ سمٌ وكم في العُشْبِ عقارُ
جميلة ٌ ما لها عديلُ مَلبسها الملبسُ الجليلُ ألبستُها خرقة َ المعاني إذْ علمتْ أنني الوكيلُ مذْ صحبتْ حضرتي تحلَّتْ فكلُّ أفعالها جميلُ ونسبتي ما لها حدوث أو نلبّي ربّي الكفيل
جاء الرّبيع فماس الكون ترحيباً وغنّت الورق فوق الأيك تطريبا